المحتجون في السودان يعتزمون تشكيل "مجلس رئاسي" وأمريكا تدعو الجيش للتنحي
الجمعة 19 أبريل ,2019 الساعة: 05:09 مساءً
رويترز

قال منظمو الاحتجاج في السودان إنهم سيعلنون عن مجلس حاكم مؤقت يرغبون في أن يتولى المسؤولية عن الجيش الذي أطاح بالرئيس عمر البشير بعد أشهر من الاحتجاجات في الشوارع ضده.

 

وأصدر تجمع المهنيين السودانيين، بيانا الجمعة قائلا إنه سيعلن عن تشكيل "مجلس رئاسي مدني" في مؤتمر صحافي في الخرطوم الأحد المقبل.

 

وحسب البيان فإن هذه الخطوة تتم بناءً على رؤية قوى إعلان الحرية والتغيير التي أعلنت عن ثلاثة مستويات للسلطة المدنية الانتقالية، تعمل وفق الدستور الانتقالي الذي تمت صياغته من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير.

 

والمطالب الثلاث تتمثل في "تشكيل مجلس رئاسي مدني يضطلع بالمهام السيادية في الدولة، ومجلس وزراء مدني صغير من الكفاءات الوطنية المشهود لها بالخبرة المهنية والنزاهة والاستقامة، يقوم بالمهام التنفيذية وتنفيذ البرنامج الإسعافي للفترة الانتقالية".

 

وتمثل المطلب الثالث بتشكيل مجلس تشريعي مدني انتقالي يقوم بالمهام التشريعية الانتقالية، تُمثل فيه النساء بنسبة لا تقل عن ٤٠٪؜، ويضم في تكوينه كل قوى الثورة من الشباب والنساء ويراعى فيه التعدد الإثني والديني والثقافي السوداني.

 

وقال تجمع المهنيين السودانيين إن "هذه المؤسسات تضطلع بتنفيذ ما تواثقت عليه جماهير شعبنا في إعلان الحرية والتغيير".

 

وقد أطاح الجيش السوداني البشير الأسبوع الماضي وشكل مجلسا عسكريا لإدارة البلاد لمدة أقصاها عامين.

 

ويخشى المحتجون أن يتمسك الجيش، الذي يسيطر عليه أشخاص عينهم البشير، بالسلطة أو يختار واحدا من أعضائه لخلافته في حين يواصل آلاف السودانيين الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش.

 

من جانب آخر، دعت وزارة الخارجية الأمريكية الجيش السوداني يوم الخميس إلى التنحي جانبا وإفساح المجال أمام انتقال سلمي للسلطة بقيادة مدنية، في الوقت الذي واصل فيه المحتجون مطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة لمدنيين.

 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورجان أورتاجوس في بيان "إرادة الشعب السوداني واضحة: حان الوقت للمضي صوب تشكيل حكومة انتقالية تشمل الجميع وتحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون".

 

ويوضح البيان على ما يبدو الموقف الأمريكي بشأن سيطرة الجيش على السلطة بعد عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل نيسان في أعقاب احتجاجات حاشدة على مدى أسابيع.

 

وقال مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية إن ماكيلا جيمس نائبة مساعد وزير الخارجية ستعقد محادثات في الخرطوم في مطلع الأسبوع لتقييم الوضع على الأرض وفقاً لوكالة "رويترز".

 

ووصف المسؤول في حديثه للصحفيين الوضع في السودان بأنه "مائع للغاية" وقال إن من المهم تجنب "مستنقع المشاورات التي لا نهاية لها" بشأن من ينبغي أن يقود سلطة مدنية انتقالية.

 

وذكرت أورتاجوس أن السودان ما زال على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب وشددت على أن سياسات واشنطن ستستند إلى "تقييمنا للأحداث على الأرض وأفعال السلطات الانتقالية".


Create Account



Log In Your Account