الجمعة 29 مارس ,2019 الساعة: 06:11 مساءً
احتشد مئات الآلاف المتظاهرين في وسط العاصمة الجزائرية، اليوم الجمعة، ضد نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يلتزم الصمت، رغم دعوة الجيش لتنحيه وتخلّي حلفائه عنه.
ونقلت وكالة "رويترز" عن شهود قولهم إن "مئات الآلاف من المحتجين تجمعوا في العاصمة الجزائرية يوم الجمعة لمطالبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتنحي بعد أيام من دعوة رئيس أركان الجيش لعزله".
ودخل الحراك الشعبي في الجزائر، اليوم، جمعته السادسة، بعدما بدأ في 22 فبراير/شباط الماضي، ضد نظام حكم بوتفليقة (يحكم الجزائر منذ 1999)، الذي ألغى في 11 مارس/آذار الجاري، انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 إبريل/نيسان المقبل، وسحب ترشحه لولاية خامسة.
ورفع المتظاهرون، شعارات تطالب بتطبيق المادة 7 من الدستور الجزائري، والتي تنص على أنّ "الشعب هو مصدر كل السلطة" و"السيادة ملك للشعب"، فضلاً عن شعار "نريد تطبيق المادة 2019 أي ستنحاو قاع" ومعناها أن يرحل النظام كاملاً.
وردد المتظاهرون "بوتفليقة سترحل وليرحل قايد صالح معك" و"ليرحل حزب جبهة التحرير الوطني" الحاكم.
ودعا رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء إلى تفعيل إجراء دستوري لتنحية بوتفليقة من السُلطة يؤدي الى إعلان عجزه عن ممارسة مهامه، بسبب المرض الذي يقعده منذ 2013، علما أنه موجود في السلطة منذ عشرين عاما.
وبعد رئيس الأركان الذي يمارس مهامه منذ 15 عاما وكان يعد من أكثر المخلصين لبوتفليقة، جاء دور حزب التجمّع الوطني الديموقراطي، أحد ركائز التحالف الرئاسي الحاكم، للتخلّي عن الرئيس، إذ طلب أمينه العام أحمد أويحيى رئيس الوزراء المُقال قبل أسبوعين، باستقالة الرئيس.
واعلن الأمين العام للاتّحاد العام للعمّال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد، أحد أكثر الشخصيات وفاء للرئيس، أنّه يدعم اقتراح الجيش بتنحيته.
وأعلن رئيس منتدى رجال الأعمال في الجزائر علي حداد المعروف أيضا بقربه من بوتفليقة، استقالته مساء الخميس من منصبه.
وأكد المتظاهرون الذين التقتهم فرانس برس صباحا على أن مطلبهم هو رحيل النظام بأكمله وليس الرئيس وحده.
ورفضت جهات عدّة بارزة في الحراك الشعبي، مثل المحامي مصطفى بوشاشي، والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، تفعيل المادة 102 من الدستور كما اقترح رئيس الأركان.
وأوضحت رابطة حقوق الانسان أنّ المهل قصيرة جدا لضمان تنظيم انتخابات رئاسيّة حرّة ونزيهة خلال الفترة الانتقالية في حال تنحي بو تفليقة، مندّدة بـ"حيلة أخرى" من السلطة "للابقاء على النظام الذي رفضه الشعب".
وفي ساحة البريد، ارتفعت الجمعة لافتات تحمل شعارات جديدة ساخرة، بينها "102، هذا الرقم ليس في الخدمة يرجى الاتصال بالشعب"، و"نطالب تطبيق المادة 2019 تتمحوا قاع (اذهبوا كلكم باللغة الجزائرية المحكية)".
المصدر : رويترز، فرانس برس