الأربعاء 06 مارس ,2019 الساعة: 07:10 مساءً

عدن- خاص
تتواصل الاحتجاجات الشعبية في العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي اليمن) لليوم الرابع على التوالي تنديداً بمقتل الشاب "رأفت دنبع" برصاص قوات أمنية تابعة لمكافحة الإرهاب.
وخرج العشرات في مسيرة سلمية مساء اليوم الأربعاء، جابت شوارع المعلا وصولاً إلى مبنى ديوان المحافظة، مطالبين الحكومة الشرعية بسرعة محاسبة الجناة والمتورطين في مقتل الشاب "رأفت".
كما طالب المشاركون في المسيرة الجهات الرسمية باحترام حقوق الانسان وتوحيد الأجهزة الأمنية.
وطبق مصادر محلية فقد أغلقت جميع المداخل الى المعلا وبات مفصولا عن المدينة.
وفي مديرية المنصورة (شمالي المدينة)، أغلق عشرات المحتجين الشوارع الرئيسة وأضرموا النار في إطارات تالفة، وهو مافعله محتجون مساء اليوم في حي الشيخ عثمان شمال العاصمة المؤقتة عدن.
ومساء أمس الثلاثاء، درات اشتباكات في جوار منزل الرئيس هادي بمديرية خور مكسر استمرت لساعات بين مسلحين واطقم تابعة لأمن عدن.
وأفادت مصادر محلية لـ " الحرف 28" إن الاشتباكات تسببت في إغلاق الشوارع بالحواجز الترابية والاحجار.
ومنذ الأحد الفائت، تشهد الشوارع الرئيسية بعددٍ من مديريات عدن، موجة احتجاجات عارمة للتنديد بمقتل الشاب رأفت.
والشاب رأفت دنبع، كان الشاهد الوحيد على واقعة اغتصاب طفل، في حادثة اشتهرت باسم "طفل المعلا"، من قبل رجال أمن قبل أشهر، في جريمة هزت أرجاء مدينة عدن.
وتركزت الاحتجاجات التي تخللتها أعمال شغب وإحراق للإطارات وإغلاق الشوارع في مديريات التواهي و المُعلا، والمنصورة، والبريقة، وخور مكسر.
بدورها، أصدرت وزارة الداخلية، أمس الثلاثاء، قرارا بتشكيل لجنة تحقيق من عدة جهات أمنية، للتحقيق في حادثة مقتل الشاب رأفت دنبع، وكشف ملابساتها.
ونقلت وكالة "سبأ" الرسمية عن رئيس لجنة التحقيق، وكيل وزارة الداخلية لقطاع خدمات الشرطة اللواء الركن محمد مساعد، قوله إن اللجنة باشرت عملها باحتواء الموقف الناشيء عن تداعيات الحادثة واتخذت كافة الإجراءات اللازمة لحل وتهدئة الأوضاع الناجمة عن ذلك.
وأشار رئيس اللجنة إلى أنه بصدد استكمال التحقيق في القضية والرفع بتقريرها النهائي إلى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية.
وأستنكر ناشطون على مواقع التواصل حادثة مقتل الشاب رأفت دنبع، ودور الأجهزة الأمنية إزاء الحادثة.
وقال الصحفي، فتحي بن لزرق، في منشور على صفحته بالفيسبوك: "لا يحتاج المرء في عدن ان يدرك ان ثمة مشروع ضل طريقه وان ثمة أحلام كبيرة ذوت وتحولت إلى كوابيس والآم تنتشر على طول الطرقات وتتشبع بها الأزقة".
وأضاف "في طريقي إلى منزلي هذا المساء ( الإثنين) حاولت جاهدا تجاوز عشرات الشوارع المغلقة والتي تتصاعد منها أدخنة الإطارات المحترقة".
وتابع: يهتف المحتجون غضبا وحنقا ورفضا لهذا الواقع الأليم الذي عاشوه منذ 3 سنوات من اليوم.
واعتبر "بن لزرق" حادثة مقتل الشاب رأفت بأنها "مسمار أخير يدق في نعش أجهزة متهالكة لم تكن ولن تكن على أي صلة بأي شكل من أشكال الدولة".