محللون: غموض موقف أقارب "صالح" من الشرعية يهددها بالانقسام (تقرير خاص)
السبت 13 يناير ,2018 الساعة: 11:37 مساءً
خاص

أثارت عودة أقارب الرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى الواجهة ومحاولة تصدرهم المشهد اليمني موجة من الغضب والاستياء في ظل تملصهم في الاعتراف بالحكومة الشرعية وغموض يكتنف مسار مواقفهم في مواجهة جماعة الحوثي الانقلابية.

تبين ذلك من خلال ظهور طارق صالح الخميس الماضي في محافظة شبوة خلال تقديمه واجب العزاء للأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام ،عارف الزوكا،بعد اختفائه مطلع سبتمبر الماضي عقب مقتل عمه صالح على أيدي جماعة الحوثي الانقلابية .

وقال طارق في أول ظهور له "أننا على درب الزعيم والأمين سائرون" في إشارة إلى الرئيس السابق على عبدالله صالح وامينة العام عارف الزوكا ؛ مُطالباً المملكة العربية السعودية لإيقاف الحرب ورفع الحصار عن اليمن. دون أن يكشف موقفه من الشرعية.

ويعد طارق صالح كان قائداً للمواجهات التي دارت بين قوات صالح وميلشيات الحوثي في مطلع ديسمبر/كانون أول الماضي والتي انتهت بمقتل على عبد الله صالح في الرابع من ديسمبر، وظل مصيرة مجهول حيث تضاربت الأنباء حول مكان تواجده في ظل عملية امنية واسعة قادها الحوثيون للبحث عنه في صنعاء.

وسبقه ذات الموقف نجل صالح المقيم في الإمارت "أحمد علي عبدالله صالح" الذي لم يعلن موقفة من الشرعية بل اكتقى برثاء مقتل والده.

ويرى مراقبون غموض موقف أقارب صالح من الحكومة الشرعية وتموضعهم خارج مؤسسات الشرعية الوطنية يضعف جبهة الشرعية المناوئة للحوثيين و يعزز من الانقسام.


توجة إماراتي وسعودي

وفي هذا الشأن اعتبر المحلل السياسي، ياسين التميمي، ظهور طارق أنه يعبر "عن توجه إماراتي وسعودي واضح لإعادة صناعة قائد عسكري يمكن له أن يتولى مهمة أساسية في العمليات العسكرية القادمة بما يسمح بإجراء ترتيبات سياسية تخرج السلطة الشرعية الحالية والأحزاب المساندة لها من المعادلة، وفقاً لما يظهر من مؤشرات على هذا الصعيد".

وأضاف التميمي في مقال نشره على صفحته "فيسبوك": لهذا لم يتضمن تصريحه المقتضب في خيمة العزاء أية إشارة إلى اندماج نجل شقيق المخلوع في معركة التحرير التي تقودها الشرعية، ولم يعلن أنه جزء من هذه الشرعية، بل صدر مواقف تتفق مع ما يريده التحالف وهو أنه ربما يمثل طرفاً في الصراع يمكن أن يشق طريقه بدعم مواز من التحالف ضمن مخطط إعادة تخليق نظام صنعاء يتفق مع الأولويات السياسية للتحالف.

واستطرد التميمي "كشفت التحركات المريحة للعميد طارق عفاش في المحافظات الجنوبية المغلقة في وجه المواطنين وعابري السبيل، أنه لا أحد يتحكم في جغرافيا الجنوب وفي المشهد السياسي فيها أكثر من التحالف وبالتحديد الإمارات التي وضعت يدها على الحراك".

زعيم مليشياوي

من جهته قال الكاتب، مروان الغفوري، "إذا لم يعترف طارق بالشرعية، وبهادي كرئيس منتخب من شعبه وبالمقاومة كفعل جمهوري تاريخي ويعتذر عن جرائمه وخيانته لشعبه ولقسمه العسكري.. فهو يصر على الاستمرار كزعيم ميليشاوي كما كان".

وأضاف في منشور له على صفحته "فيسبوك": ولأنه كان حتى ديسمبر الفائت يتعامل مع الصماد كرئيس شرعي ومع الحوثيين كشرعية وحيدة، ويقاتل إلى جوار الملكيين، وشكل هو شخصياً معسكراً باسم أحد قادة الإمامة العسكريين..مطالباً الحكومة اليمنية القبض عليه وإعادته إلى رئيسه الشرعي إلى الصماد، وحكومته الشرعية في صنعاء.

وأردف،الغفوري، "من غير المقبول، لا قانوناً ولا أخلاقاً ولا أمنياً، أن على المناطق التي حررها الشعب بخردة سلاح أن تستقبل زعيماً ميليشوياً قاتل شعبه وحارب إلى جوار جماعة دينية إرهابية إلا في حالة واحدة: الاعتذار عن الماضي والانصهار في صفوف المقاومة كواحد منها لا كزعيم عليها، مع الاعتراف الكامل بمشروعية الرئيس المنتخب".


"الثأر" طريق خارج الدولة

أما عن هدف أقارب صالح علَّق الكاتب ،حمزة المقالح، بالقول "ما بش مع عيال المغدور صالح قضية يحملوها، معاهم ثأر بينهم وبين الهاشمية السياسية ، تثأر لهم سنحان، أما الشرعية فقضيتها استعادة الدولة و كل مسار له طريقه".مشيراً إلى أن طريق الثأر فهو "طريق من خارج الدولة".

واعتبر المقالح في تغريدات له على "تويتر" ان الذي يدفع مؤتمر صالح و بقية اسرته الى البقاء خارج الشرعية الوطنية هو" يشتي يخلص عليهم بس ماهوش ناصح لهم".

و أضاف "من يوهمهم بالدعم و المساندة فهو لا يستفيد من التجارب القريبة فالأوهام التي سوقوها لصالح هي من تركته لمصيره وحيدا".. مؤكداً أن "الحرب طاحونة موت عملاقة لا يوقفها إلا مشروع جامع و مشروعية يلتف الجميع حولها و يعترف بها فالمصير المشترك يتحتم علينا التفكير جديا و عمليا بروح جماعية للعمل من أجل النجاة جميعا متجاوزين كل رواسب الماضي و تراكماته".


Create Account



Log In Your Account