ما يمكن أن يقال عن مشاورات السويد
الجمعة 14 ديسمبر ,2018 الساعة: 12:13 صباحاً

تحرص الأمم المتحدة على اخراج نهايات المشاورات والمفاوضات التي ترعاها نهاية درامية هوليوودية مبهرة للتغطية على فشل ذريع وقع أو كاد ان يقع أو كتكفير عن أزمة الضمير العالمي الشاعر بالذنب نحو مآساة إنسانية كما هو الحال مع مأساة اليمنيين، وبالتالي تًبقي في ذاكرة الناس هذه النهاية، وهكذا كانت المصافحة التاريخية بين وزير الخارجية أ. خالد اليماني ورئيس وفد الانقلابيين محمد عبدالسلام هي النهاية المرسومة لمشاورات السويد برعاية الأمين العام للأمم المتحدة.


بالتأكيد أياً كان ما تحقق في مشاورات السويد من نتائج، ما كان ليتحقق لولا الضغط العسكري في الميدان من قبل قوات الجيش والمقاومة ودعم التحالف العربي على مليشيا الحوثي سواء في الحديدة او بقية الجبهات.


وما خرجت به المشاورات من اتفاقيات تصب بمجملها في الجانب الإنساني، ونحن ندعم ذلك لما فيه تخفيف من معاناة الشعب اليمني. لكن ينبغي التحذير من سياسة تجزئة الحل في اليمن الى مجموعة ملفات الامر الذي يصب في مصلحة جماعة الحوثي في انتهاز هذه التجزئة كعادتها في المماطلة والتسويف والاستفادة من الوقت لالتقاط انفاسها وترتيب أوضاعها العسكرية ، كما أنه يصب أيضاً في مصلحة قوى دولية سعت لإنقاذ الجماعة و ضغطت بكل قوتها لكي تنعقد المشاورات وتخرج بهذه الاتفاقيات، التي نتمنى أن تجد طريقها للتنفيذ دون تأخير، كي تعطي الثقة لمختلف الأطراف للمضي قدماً نحو حل بقية الإشكالات ، وتكشف للعالم من هو الطرف الجاد والصادق ومن هو الطرف المعرقل والكاذب في صناعة السلام .


على حكومة الشرعية أن تعيد ترتيب بيتها الداخلي اقتصادياً و سياسياً ودبلوماسياً وإعلامياً لتجاوز الأداء الدبلوماسي والإعلامي الهزيل، لأنها بوضعها الحالي عامل مساعد كبير في استمرار قوة هذه الجماعة، وعلى الحكومة أن تدرك أن مابعد استحقاقات مشاورات السويد ليس كما قبلها، فقد يترتب على هذه الاتفاقيات واقع جديد إقليمي ودولي لاسيما في مجلس الأمن تبنى عليه قرارات جديدة تعمل على الإطاحة بالقرار الدولي 2216 ، وهو الامر الذي لا يقود الى صناعة سلام حقيقي في اليمن.


Create Account



Log In Your Account