الأحد 01 نوفمبر ,2026 الساعة: 11:53 صباحاً
بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة، مع نظيريها التركي هاكان فيدان، والبريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستيفن دوتي، تطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة، والعلاقات الثنائية، وسبل تعزيز التعاون والدعم الدولي للحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة.
وجاء ذلك خلال لقائين منفصلين عقدتهما الوزيرة على هامش مشاركتها في حوار المنامة 2026، حيث استعرضت مع المسؤولين التركي والبريطاني مستجدات الأوضاع الميدانية والإنسانية في اليمن، وفي مقدمتها التصعيد الذي تنفذه مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، واستهداف المنشآت المدنية، والقيود المفروضة على مدينة تعز وما تسببه من تفاقم للمعاناة الإنسانية وتدهور الخدمات الأساسية.
وتناولت المباحثات الانتهاكات التي يتعرض لها موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزون لدى المليشيا، بما في ذلك وفاة الموظف اليمني في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان محمد الشامي أثناء احتجازه، بعد أكثر من عامين على اختطافه، إلى جانب تجنيد الأطفال وضرورة الإفراج عن المحتجزين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي لقائها مع وزير الخارجية التركي، أشارت الزوبة إلى البلاغات المتعلقة بقذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة في بعض جبهات تعز، مؤكدة أهمية إجراء تحقيق فني مختص للتحقق من طبيعتها، كما شددت على أن حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تتطلب دعم الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنفاذ حظر السلاح، ووقف تدفق الأسلحة والخبرات الإيرانية إلى المليشيا.
كما بحثت مع المسؤول البريطاني التعاون في المجالين الأمني والبحري، بما يشمل بناء قدرات خفر السواحل وحماية المنشآت الحيوية، وتكثيف الجهود الدولية لمواجهة مصادر تسليح المليشيا والحد من تدفق الأسلحة إليها، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران ومخاطر اتساع التصعيد وانعكاساته على أمن المنطقة واستقرارها.
وتطرقت المباحثات مع الجانب التركي إلى متابعة تنفيذ التفاهمات السابقة، ومنها دعم القطاع الصحي، والبناء على نتائج زيارة الوزيرة الأخيرة إلى تركيا لتعزيز التعاون الثنائي، فيما أكدت الزوبة، خلال لقائها المسؤول البريطاني، مضي الحكومة في أداء مسؤولياتها، وأهمية تعزيز الدعم الدولي لمؤسسات الدولة وتمكينها من القيام بدورها.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي دعم بلاده لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وحرصها على تعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية والتنسيق إزاء التحديات المشتركة ومساندة الجهود الإنسانية. كما أكد الوزير البريطاني مواصلة دعم الحكومة ومؤسسات الدولة، وأهمية استمرار تبادل المعلومات والتنسيق والعمل مع الشركاء الدوليين لدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.