مقتل فتى جنده الحوثيون داخل قسم شرطة بصنعاء بعد فراره من جبهة تعز واختفاء رفيقه
السبت 31 أكتوبر ,2026 الساعة: 11:59 صباحاً

قُتل فتى يبلغ من العمر 17 عاماً داخل قسم شرطة خاضع لمليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، جنوبي العاصمة صنعاء، بعد نحو أسبوعين من فراره من جبهة القتال في تعز وعودته إلى أسرته، فيما اختفى الشاب الذي كان محتجزاً معه في القضية نفسها، وسط اتهامات لعناصر الجماعة بتعذيبه وتصفيته والتستر على ملابسات وفاته. 

وقالت مصادر محلية، إن الفتى محمد عادل نصر الغيلاني، المنحدر من مديرية العدين بمحافظة إب، توفي الأربعاء 28 أكتوبر الجاري داخل قسم شرطة «حلمي الرهمي» بمنطقة قاع القيضي جنوبي صنعاء، بعد ساعات من احتجازه على خلفية اتهامه بسرقة إطارات سيارة، وفق المصدر أونلاين. 

وأوضحت المصادر أن الغيلاني كان من بين الأطفال الذين جندتهم الجماعة وأرسلتهم للقتال في جبهة تعز، قبل أن يتمكن من الفرار والعودة إلى أسرته في صنعاء قبل نحو أسبوعين من مقتله. 

وبحسب المصادر، اعترض مشرف حوثي يُعرف بلقب «الروسي» الفتى وصديقه أثناء تنقلهما في المنطقة، واتهمهما بسرقة إطارات سيارة تابعة لأحد قيادات الجماعة، قبل أن يقتادهما قسراً إلى قسم الشرطة. 

وأضافت أن عناصر القسم احتجزوا الاثنين، ثم أفرجوا عن رفيق الغيلاني وأخلوا مكان الاحتجاز من بقية السجناء، مع إبقاء الفتى بمفرده داخل الزنزانة، قبل أن يتلقى والده اتصالاً من القسم بعد نحو ساعة أُبلغ خلاله بأن نجله انتحر شنقاً داخل محبسه. 

وقالت المصادر إن والد الفتى مُنع من دخول القسم لنحو نصف ساعة، قبل السماح له بمشاهدة جثمان نجله معلقاً بواسطة شال كان يرتديه إلى مسمار حديدي في جدار الزنزانة، مشيرة إلى أنه لاحظ آثاراً تشبه خدوش الأظافر على رقبته، وكدمات على كتفه. 

واتهمت المصادر عناصر القسم بتعذيب الفتى وقتله ومحاولة التستر على الواقعة عبر تقديم رواية الانتحار، مستندة إلى ملابسات احتجازه وإخلاء الزنزانة والإبقاء عليه منفرداً، إضافة إلى تأخير السماح لوالده بمعاينة الجثمان. 

وفي سياق متصل، اختفى رفيق الضحية، الذي أُفرج عنه من القسم عصر يوم الحادثة، ولم تُعرف وجهته حتى الآن، وسط أنباء غير مؤكدة عن اقتياده إلى إحدى جبهات القتال التابعة للجماعة. 

وأشارت المصادر إلى أن إدارة القسم تتبع العقيد عقبة محمد ناجي الشامي، متهمة مسؤولين حوثيين بممارسة ضغوط على أسرة الضحية لمنع كشف ملابسات مقتله، والترويج لرواية تفيد بأنه قُتل في جبهة تعز، تمهيداً لتسجيله ضمن قتلى الجماعة. 

ونُقل جثمان الفتى لاحقاً إلى ثلاجة المستشفى العسكري في صنعاء، وفق المصادر، وسط مخاوف أسرته من توظيف مقتله لإغلاق القضية والتستر على ظروف وفاته داخل مقر احتجاز تابع للجماعة.



Create Account



Log In Your Account