الإثنين 26 أكتوبر ,2026 الساعة: 08:17 مساءً
قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن تفجير مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية أجزاءً من طريق هيجة العبد جنوبي تعز، في 18 أكتوبر الجاري، ألحق أضراراً جسيمة بطريق حيوي لإمداد المدينة بالغذاء والدواء والوقود، محذرةً من تداعيات خطيرة على حياة المدنيين وظروفهم المعيشية.
وأوضحت المنظمة، في تقرير، أن الطريق يمثل منفذاً تجارياً رئيسياً لإيصال الاحتياجات الأساسية إلى مدينة تعز، التي تفرض المليشيا قيوداً على الطرق المؤدية إليها منذ عام 2015، مشيرةً إلى أن تعطيل الطريق يفاقم مخاطر نقص الغذاء والمياه والأدوية والوقود.
ونقلت المنظمة عن باحثة اليمن والبحرين لديها، نيكو جعفرنيا، قولها إن الهجوم يزيد المخاطر على المدنيين الذين يعانون أصلاً نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية، محذرةً من أن استمرار قطع الطريق قد يهدد حياتهم وظروف عيشهم.
وبحسب التقرير، استندت المنظمة إلى مقابلات مع ثمانية مصادر مطلعة، وتحليل صور أقمار صناعية، والتحقق من صور ومقاطع مصورة توثق الأضرار التي لحقت بعبّارة مائية على الطريق. وأشارت إلى أن الأضرار تتوافق مع تفجير متفجرات تحت سطح الأرض، فيما لم تتلقَّ رداً من الحوثيين على استفسارات وجهتها إليهم في 21 أكتوبر الجاري.
ولفت التقرير إلى هجوم سابق استهدف الطريق في الأول من أكتوبر، قالت مصادر للمنظمة إن قوات حوثية قد تكون نفذته، لكنها أكدت عدم تمكنها من الجزم بمسؤولية المليشيا عنه. وأضاف أن القوات الحكومية أعادت فتح جزء من الطريق بعد إصلاح مؤقت، قبل أن تتسبب التطورات اللاحقة في تقييد حركة المرور والإمدادات.
وحذرت المنظمة من تفاقم الوضع الإنساني، مشيرةً إلى إعلان برنامج الأغذية العالمي، في 14 أكتوبر، تعذر وصوله إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، وأن مخزونات دقيق القمح أوشكت على النفاد، مع استمرار القيود على الوصول إلى المناطق المتضررة.
وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أن القانون الدولي الإنساني يحظر مهاجمة الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين أو تدميرها أو تعطيلها، كما يحظر الهجمات التي يُتوقع أن تُلحق أضراراً مدنية مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة المتوقعة. وأوضحت أن اعتبار تفجير الطريق انتهاكاً للحظر المتعلق بالأعيان الضرورية لبقاء المدنيين يتوقف على ثبوت أن الهجوم نُفذ بقصد حرمانهم من تلك الاحتياجات.
وشددت المنظمة على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول الإمدادات الإنسانية، محذرةً من أن استمرار تعطيل الطرق الحيوية قد يفاقم معاناة مئات الآلاف من سكان تعز.