الخميس 24 سبتمبر ,2026 الساعة: 04:07 مساءً
دفعت هجمات مليشيا الحوثي وتصاعد المواجهات في الساحل الغربي وتعز وأطراف لحج، آلاف اليمنيين إلى مغادرة مناطقهم والعبور بحرا باتجاه جيبوتي، وسط تحذيرات أممية من موجة نزوح جديدة تتجاوز حدود اليمن.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أعداد اليمنيين الواصلين إلى جيبوتي تجاوزت أعلى معدل يومي منذ عام 2015، مشيرة إلى استعدادها وشركائها لاستقبال أكثر من 10 آلاف لاجئ، مع توقع تحسن الظروف البحرية بحلول منتصف أكتوبر، بما قد يتيح مزيدا من عمليات العبور.
وبحسب المفوضية، وصل إلى جيبوتي حتى 18 سبتمبر الجاري 3601 شخص من اليمن، فيما تستضيف الدول المجاورة آلاف اللاجئين وطالبي اللجوء اليمنيين، بينهم نحو 4 آلاف في جيبوتي و8 آلاف في الصومال.
وأعلنت المفوضية حالة طوارئ من المستوى الأول في اليمن وجيبوتي والصومال، على خلفية اتساع نطاق القتال وما رافقه من نزوح متزايد، محذرة من احتمال فرار أعداد أكبر من السكان داخليا وعبر باب المندب إلى دول القرن الأفريقي.
وأفادت بأن أكثر من 130 ألف شخص فروا من منازلهم منذ بداية سبتمبر، فيما أبلغ عن سقوط ما لا يقل عن 110 ضحايا مدنيين، بينهم 28 قتيلا، جراء التصعيد في عدة جبهات.
وتعد محافظة تعز الأكثر تضررا من موجة النزوح الجديدة، إذ سجلت أكثر من 60 بالمائة من إجمالي حالات النزوح القسري، في ظل استمرار المواجهات وإغلاق الطرق ونقص وسائل النقل والوقود، ما يحول دون تمكن كثير من الأسر من الانتقال إلى مناطق أكثر أمنا داخل المحافظة.
كما امتدت حركة النزوح إلى محافظات الجوف ومأرب والحديدة، فيما استقبلت عدن ولحج وأبين والضالع ومأرب أكثر من 90 ألف نازح.
وتواجه الأسر النازحة احتياجات متزايدة في مناطق الاستضافة، تشمل المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والحماية، في ظل محدودية الخدمات والبنية التحتية.
وحذرت المفوضية من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصا مع وجود أكثر من 5.2 مليون نازح داخليا في اليمن حتى قبل التصعيد الأخير، فيما يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية.