الخميس 24 سبتمبر ,2026 الساعة: 02:40 مساءً
حذر مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، من تداعيات تصعيد مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية في الساحل الغربي وباب المندب، محذرا من أن التصعيد قد يؤدي إلى زيادة موجات النزوح وتهديد الأمن البحري وسلاسل الإمداد، بما يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.
جاء ذلك خلال كلمة السعدي في فعالية رفيعة المستوى بعنوان «الدبلوماسية الإنسانية في الممارسة: الدبلوماسية كعامل تمكين للعمل الإنساني»، نظمتها السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والاتحاد الأوروبي، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال السعدي إن تخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن يرتبط بتحقيق الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة للعمل الإنساني، مشددا على أن الدبلوماسية الإنسانية ينبغي ألا تقتصر على إدارة الأزمات، بل أن تسهم في معالجة أسبابها ومنع تكرارها.
وأكد التزام الحكومة اليمنية بحماية المدنيين وصون حقوقهم والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، مشيرا إلى استمرار التعاون مع وكالات الأمم المتحدة والدول المانحة لتيسير وصول المساعدات إلى مستحقيها وتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها.
وقال إن الحكومة اليمنية اختارت مسار السلام وتعاملت بإيجابية مع جهود الأمم المتحدة والمساعي الإقليمية والدولية لإنهاء الصراع، وفق مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، موضحا أن السلام الذي تسعى إليه الحكومة يقوم على رفض وجود مليشيات خارج مؤسسات الدولة وسلطتها، وحصر السلاح بيد الدولة اليمنية.
وأضاف أن المرونة التي أبدتها الحكومة خلال الهدن التي رعتها الأمم المتحدة أسهمت في تحقيق مكاسب إنسانية، إلا أن تلك المكاسب ظلت محدودة وغير مستدامة بسبب ما وصفه باستمرار خرق مليشيا الحوثي للهدن وتصعيدها العسكري وعرقلة جهود المجتمع الإنساني.
وتأتي تحذيرات السعدي في ظل تصعيد عسكري شهدته مناطق الساحل الغربي وباب المندب خلال سبتمبر، وسط تقارير عن نزوح أعداد من السكان وتأثيرات على حركة الملاحة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالممر البحري.