وزيرة الخارجية توجه رسالة لمجلس الأمن وتحذر من مخاطر التصعيد الحوثي على الملاحة الدولية
الخميس 10 سبتمبر ,2026 الساعة: 07:55 مساءً


حذرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، مجلس الأمن والأمم المتحدة من تداعيات التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية في محافظتي تعز والحديدة، وما يرافقه من تحركات باتجاه الساحل الغربي وباب المندب، مؤكدة أن هذه التحركات تهدد أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة والتجارة الدوليتين.

وقالت الزوبة، في رسالة وجهتها إلى رئيس مجلس الأمن الدولي جيروم بونافون، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن التحركات الحوثية في غرب تعز وجنوب الحديدة لا يمكن النظر إليها باعتبارها تحركا عسكريا محليا معزولا، بل تأتي، بحسب الرسالة، ضمن مسعى أوسع لفرض واقع عسكري جديد يعزز قدرة المليشيا وداعميها في النظام الإيراني على تهديد الملاحة الدولية والتحكم بأحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأشارت إلى أن خطورة هذه التحركات تتضاعف في ضوء سجل مليشيا الحوثي في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب ما تتلقاه من دعم وتسليح من النظام الإيراني.

وحذرت وزيرة الخارجية من التداعيات الإنسانية للتصعيد، مشيرة إلى استهداف مناطق سكنية ومخيمات للنازحين ومنشآت مدنية وتعليمية، وما ترتب على ذلك من موجات نزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

ودعت الأمم المتحدة ووكالاتها والدول المانحة والشركاء الإنسانيين إلى الاستجابة العاجلة لاحتياجات المدنيين المتضررين والأسر النازحة، في ظل اتساع نطاق الأزمة الإنسانية الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية.

وأكدت الزوبة أن استعادة الدولة لسيادتها على أراضيها وسواحلها وموانئها وتأمين الممرات البحرية تمثل ضرورة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة، ومنع استخدام الأراضي والمياه اليمنية لتهديد دول المنطقة والملاحة والتجارة الدوليتين.

وطالبت حكومة الجمهورية اليمنية مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه التصعيد الحوثي ومخاطره على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والبحر الأحمر وباب المندب، وإدانة استهداف المدنيين ومخيمات النازحين والأعيان المدنية، وممارسة الضغط اللازم لوقف الاعتداءات وإلزام المليشيا باحترام القانون الدولي الإنساني.

كما دعت إلى التعامل بجدية مع التهديدات الحوثية المستمرة للملاحة والتجارة الدوليتين، وضمان التنفيذ الفاعل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2140 و2216.

وطالبت الرسالة باتخاذ التدابير اللازمة لوقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والتمويل إلى مليشيا الحوثي، ودعم قدرة الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة على حماية أراضي الجمهورية وسواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، وتأمين الممرات البحرية الدولية.



Create Account



Log In Your Account