"سام" تحذر من تصاعد الانتهاكات ضد الأقليات الدينية في مناطق سيطرة الحوثيين
السبت 22 أُغسطس ,2026 الساعة: 03:31 مساءً

حذرت منظمة سام للحقوق والحريات من استمرار وتفاقم الانتهاكات التي يتعرض لها أفراد وجماعات دينية في اليمن، مؤكدة أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والتحريض وخطاب الكراهية وتقييد ممارسة الشعائر الدينية باتت من أبرز مظاهر التضييق على حرية الدين والمعتقد.

وقالت المنظمة، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، الذي يصادف 22 أغسطس/آب من كل عام، إن جماعات دينية وأفرادًا في اليمن يتعرضون لانتهاكات بسبب هويتهم أو معتقداتهم، في ظل استمرار النزاع وتراجع مؤسسات الحماية والمساءلة.

وأشارت سام إلى أن أوضاع المسيحيين والبهائيين واليهود في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تثير مخاوف خاصة، لافتة إلى توثيق حالات اعتقال وإخفاء وتعذيب وضغوط تهدف إلى تغيير المعتقد أو التخلي عن الممارسة الدينية.

وبشأن المسيحيين، ذكرت المنظمة أن أكثر من 20 شخصًا تعرضوا للاعتقال في صنعاء وإب ومناطق أخرى خاضعة للحوثيين منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني وبداية ديسمبر/كانون الأول 2025، وفق ما وثقته منظمات حقوقية، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن عدد المعتقلين قد يكون أكبر.

وفيما يتعلق بالبهائيين، استعرضت سام سلسلة من الاعتقالات والملاحقات التي طالت أفراد الطائفة منذ سنوات، مشيرة إلى اعتقال عشرات البهائيين في صنعاء، ومحاكمة عدد منهم، إضافة إلى مداهمة اجتماع ديني في مايو/أيار 2023 واعتقال 17 شخصًا، بينهم خمس نساء.

كما سلطت المنظمة الضوء على قضية اليهودي اليمني ليبي سالم موسى مرحبي، المحتجز لدى الحوثيين رغم انتهاء مدة العقوبة الصادرة بحقه وصدور أمر قضائي بالإفراج عنه، مشيرة إلى تقارير تتحدث عن تعرضه للتعذيب وتدهور حالته الصحية.

وقالت سام إن الوقائع المتعلقة بالمسيحيين والبهائيين واليهود تكشف عن نمط من تحويل المعتقد الديني إلى أساس للتجريم والاشتباه والاعتقال والتحريض، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا لحرية الدين والمعتقد التي تكفلها المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وطالبت المنظمة مليشيا الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين بسبب معتقداتهم، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، وتمكين المعتقلين من التواصل مع أسرهم ومحاميهم والحصول على الرعاية الطبية، وفتح تحقيقات مستقلة في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة.

كما دعت إلى وقف خطاب التحريض والكراهية ضد البهائيين واليهود والمسيحيين وسائر الأقليات، وضمان حقهم في ممارسة شعائرهم والتجمع وإدارة شؤونهم الدينية والمدنية دون خوف.

وحثت سام الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة على إبقاء أوضاع الأقليات الدينية في اليمن ضمن أولويات المتابعة الحقوقية، وتوثيق الانتهاكات بصورة مستقلة، وضمان إدراج حماية حرية الدين والمعتقد وحقوق الأقليات ضمن أي مسار سياسي أو ترتيبات سلام مستقبلية.


Create Account



Log In Your Account