الحوثيون يعيدون تسويق خطاب التفاوض مع استمرار التصعيد
الثلاثاء 11 أُغسطس ,2026 الساعة: 02:56 مساءً


عاد محمد عبدالسلام، رئيس الوفد المفاوض التابع لمليشيا الحوثي، للحديث عن الحوار والتفاوض، بالتزامن مع تأكيده استمرار ما تسميه الجماعة «العمليات العسكرية».

وقال عبدالسلام إن وفده يواصل اتصالاته ولقاءاته مع أطراف إقليمية ودولية لشرح موقف الجماعة من التطورات الأخيرة، مؤكدًا أن مليشيا الحوثي «لم تغلق باب الحوار والتفاوض».

لكن حديث عبدالسلام عن التفاوض جاء مقرونا بتأكيد استمرار العمليات العسكرية، في تناقض يعكس محاولة الجماعة الجمع بين الضغط العسكري والمناورة السياسية لتحقيق مكاسب على طاولة التفاوض.

وطالب عبدالسلام بأن يفضي أي مسار قادم إلى فتح المطارات والموانئ وصرف المرتبات واستئناف تصدير النفط والغاز، وهي ملفات سبق أن طرحت ضمن مسارات التفاوض بشأن الأزمة اليمنية.

وفي المقابل، حمّل رئيس الوفد الحوثي السعودية مسؤولية التصعيد، فيما برر استمرار عمليات الجماعة ضد أهداف سعودية باعتبارها «ردا مشروعا» على ما وصفه بالاعتداءات.

ويكشف التصريح، في جانب منه، عن استراتيجية حوثية تقوم على إبقاء باب التفاوض مفتوحًا سياسيًا، مع الاحتفاظ بالتصعيد العسكري كورقة ضغط، في وقت يدفع فيه اليمنيون كلفة استمرار المواجهة وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية.

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه مليشيا الحوثي تقديم خطاب تفاوضي للمجتمع الدولي، بينما تواصل في الوقت نفسه تثبيت خطابها العسكري، ما يثير تساؤلات حول مدى جدية الجماعة في الانتقال من إدارة الصراع إلى تسوية سياسية حقيقية.



Create Account



Log In Your Account