نقابة معلمي اليمن تعتبر حرمان المعلم من تقاضي راتبه كل شهر جريمة إنسانية وتهدد بالإضراب العام
الأربعاء 03 أكتوبر ,2018 الساعة: 11:00 صباحاً
متابعات

أصدرت نقابة المعلمين اليمنيين بيانا حول الوضع المأساوي المريع للتربويين في البلاد.

وقال بيان نقابة المعلمين الذي طالعه "الحرف28" أن الآف التربويين يواجهون أكبر أزمة إنسانية خانقة، ويعيش أطفالهم على حافة المجاعة بفعل انقطاع المرتبات لعامين متواليين، ولا سيما المعلمين في مناطق الاشتباك والمهجرين من المحافظات غير الخاضعة لسلطات الدولة وكذا العاملين فيها.


وحذر البيان من أن الأمر سيكون أخطر مما هو متوقع في حال لم تُتخذ الخطوات الضرورية لتأمين متطلباتهم المعيشية والأساسية، إذ ما عاد بإمكان هؤلاء التربويين الانتظار لمدة أطول .

وأضاف البيان تتابع النقابة بأسى كبير الاستهداف المتواصل الذي يطال أرواح المعلمين في المناطق المأهولة بالسكان، وزرع الألغام والعبوات المتفجرة ذات الآثار الواسعة في المدن مثل مدينة تعز، من قبل مسلحي الحوثي، وما ينجم عنها من قتلى وضحايا وإعاقات مستديمة، وحوادث الاغتيال التي طالت عدداً من القيادات التربوية، والمعاملة غير المقبولة التي تمارسها نقاط التفتيش بحق المعلمين المسافرين الى جانب متابعة حالات الاعتقال والتعذيب، وأعداد المفقودين الآخذة في الازدياد، واستمرار جماعة الحوثي في اعتقال المعلمين بشكل تعسفي، وحرمان أقاربهم من الوصول إليهم، ومن معرفة مصيرهم، وتحويل حياة أسر المخفيين قسراً إلى ما يشبه الانتظار الأبدي. .


ووقفت النقابة على محاولات تطييف التعليم، والقيود المفروضة على حياة المعلمين وتنقلاتهم وحرية التعبير، وعمليات هدم منازل العديد من التربويين بالألغام، في مخالفة صارخة للقانون الإنساني الدولي، وخرق لتدابير الحماية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.


واستنكرت نقابة المعلمين بأشد عبارات الاستنكار الانتهاكات الإنسانية المختلفة، ،معتبرة حرمان المعلم من تقاضي راتبه كل شهر جريمة إنسانية وتجويع متعمد لآلاف الأسر والأطفال.

وحمل البيان جماعة الحوثي التي تدير صنعاء وعدة محافظات المسؤولية الكاملة عن عدم تسليم الأجور، وفقاً لما تنص عليه القوانين الدولية التي تلزم سلطات الأمر الواقع بصرف مرتبات المدنيين وتوفير كافة متطلبات الحياة والمعيشة، كما تحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن صرف مرتبات المعلمين النازحين ومن هم في مناطق الاشتباك.

ودعت نقابة المعلمين الى الإسراع في صرف المرتبات الموقوفة منذ عامين كاملة بلا إبطاء، والانتظام في التسليم نهاية كل شهر دون تأخير، كما تدعو الحكومة لاتخاذ الخطوات ذاتها مع التربويين المهجرين ومن هم في مناطق الاشتباك.

كما طالبت الحكومة اليمنية برفع أجور التربويين في المحافظات التي تنتظم فيها عملية صرف المرتبات، بما يكفي لمواجهة الانخفاض الحاد في القيمة الشرائية للعملة الوطنية وما رافقه من غلاء في الأسعار وكلفة في الخدمات.

وأعلنت النقابة التضامن مع مطالب التربويين في محافظات حضرموت وعدن ولحج وأبين والمهرة والضالع، وتدعو رئيس الجمهورية ونائبه لمحاسبة الجهات التي تعرقل تنفيذ توجيهاتهما وتماطل في صرف مرتبات المهجرين.


ووجهت دعوة الى المجتمع الدولي والحكومة لحماية التربويين وإجراء تحقيقات موثوقة في كافة وقائع القتل والاختفاء والاعتقال ومختلف الانتهاكات الإنسانية ،وتقديم توضيحات علنية بما تم إنجازه من التحقيق في الجرائم الجسيمة ولا سيما القتل داخل أقبية التعذيب.

وحذر البيان الجهات المعنية من مغبة المماطلة في تنفيذ المطالب السابقة،منوها إلى اعتزام النقابة دعوة المعلمين والتربويين للاشتراك في احتجاجات تصعيدية لا تتوقف، تبدأ برفع الشارة وتنتهي بالاضراب العام.

واعتبرت النقابة أن أي إخفاق في منع هذه الجرائم وعدم التحقيق فيها والمعاقبة عليها تساهلاً قد يرقى في حد ذاته إلى مستوى خرق تلك الحقوق.

وجددت دعوتها للتوقف عن احتجاز التربويين وإطلاق سراح المعتقلين منهم وإنهاء التعذيب والإخفاءات القسرية ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات، وكذا الكف عن استجواب المعلمين وترويعهم وتعريضهم للإساءة وتهديدهم بشأن أفكارهم وأنشطتهم أو أفكار وأنشطة أقاربهم.

وناشدت نقابة المعلمين اليمنيين كافة المنظمات الدولية والمحلية لإصدار إدانة علنية للانتهاكات بحق معلمي اليمن والتضامن معهم والمساهمة في ملاحقة الجناة كي لا يفلتوا من العقاب.





Create Account



Log In Your Account