الجمعة 10 يوليو ,2026 الساعة: 06:58 مساءً
تحولت هدية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقادة الدول المشاركين في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى محور اهتمام واسع، بعدما اصطدمت في عدد من الدول الأوروبية بقيود قانونية صارمة تتعلق بحيازة الأسلحة، وأثارت ردود فعل متباينة بين القادة.
وكشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن أردوغان أهدى قادة الناتو مسدسات شخصية تركية الصنع، نُقشت عليها أسماء أصحابها، وأرفقت بصناديق ذخيرة حية ووثائق رسمية تعفيها من قيود التصدير التركية.
وقال ستارمر إنه لم يتمكن من إدخال المسدس إلى المملكة المتحدة بسبب التشريعات البريطانية الصارمة الخاصة بحيازة الأسلحة النارية، ما اضطره إلى تركه في السفارة البريطانية في أنقرة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية وتعطيله.
وامتدت تداعيات الهدية إلى دول أخرى، إذ سلم رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر المسدس إلى شرطة مطار بروكسل فور وصوله، بينما أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أنه احتفظ بالمسدس وترك الذخيرة في تركيا، مؤكداً أنه سيودعه لاحقاً في أحد المتاحف بعد تعطيله.
وفي كرواتيا، قال الرئيس زوران ميلانوفيتش إنه لم يعلم بأمر الهدية إلا بعد انتهاء القمة، فيما أعلن مكتبه أنه يعتزم تسليمها إلى متحف تابع للشرطة. كما قررت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التبرع بالمسدس إلى متحف عسكري بعد تعطيله، في حين أودعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني الهدية ضمن مقتنيات الدولة الرسمية، بينما يعتزم رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس التبرع بها إلى متحف الحرب في أثينا.
في المقابل، استعرض رئيس سلوفاكيا بيتر بيليغريني المسدس أمام وسائل الإعلام، فيما نشر رئيس الوزراء المجري بيتر ماجار صورة للهدية عبر حسابه على منصة "إكس"، مؤكداً أنها تحمل اسمه، دون أن يوضح كيفية التصرف بها.
ولم يتضح ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد تسلم الهدية أو كيف تعامل معها، إذ لم يصدر البيت الأبيض أي تعليق بشأن الأمر.
ووفق تقارير إعلامية، كانت الهدية عبارة عن مسدس دوار من طراز "غوموشاي (القمر الفضي) .357 ماغنوم"، وهو أول مسدس دوار صُمم وصُنع محلياً في تركيا، ووضع داخل صندوق خشبي يحمل العلم التركي وشعار حلف الناتو، في خطوة رأت فيها أنقرة رسالة تعكس تطور صناعاتها الدفاعية ومكانتها داخل الحلف.
وجاءت الهدية على هامش قمة الناتو التي استضافتها أنقرة، وشهدت مناقشات بشأن تعزيز الإنفاق الدفاعي، ودعم أوكرانيا، ومستقبل التعاون العسكري بين دول الحلف، وسط سعي تركي لإبراز صناعاتها العسكرية كأحد أدوات نفوذها المتنامية على الساحة الدولية.