كلام عن الاعتدال والتطرف
الجمعة 16 يناير ,2026 الساعة: 09:26 مساءً


الاعتدال في القول والرأي والعاطفة والموقف يوصلك إلى الحق والعدل والإنصاف. والتطرف في الرأي والقول والعاطفة والموقف يوصلك إلى الظلم والإفساد والخذلان.

 "أحبب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما"

هذا توجيه نبوي يشرح أهمية الوسطية والاعتدال في كل الحياة.
لا تتطرف في الحب والبغض، ولا تشدد في الرأي والموقف، لا ترفض الرأي الآخر بتطرف، ولا تتعصب لرأيك بتشدد. رأيك حق يحتمل الخطأ، ورأي غيرك خطأ يحتمل الصواب. الحقيقة نسبية، وما تراه اليوم حقًا قد تتعامل معه غدًا كباطل، وما تراه باطلًا قد تكتشف أنه الحق، لاختلاف الرؤية وغياب بعض الجوانب مثلًا . 

البشر لا ينتجون حقًا مطلقًا ولا شرًا مطلقًا، فقد يكمن الشر في الخير، وقد يختفي الخير في الشر، كما يولد الليل من النهار، ويبزغ من الليل فجرًا. الظروف تتغير، والأيام تتقلب، والموازين تتجدد والمتوازن المعتدل في حبه وبغضه و في حياته ومواقفه هو من يستطيع أن يضبط معاييره إلى جانب الصواب والعدل في الحياة، بغض النظر عن العواطف. "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى".
لا تنهك نفسك بالتشدد فتحرق ذاتك وتقع في حفر الخطأ والخطايا غصبًا عنك، وأرحها بالاعتدال والاريحية في الحب والبغض، فتكسب نفسك وتجد التوفيق معك و الصواب يقف إلى جانبك كجندي مطيع تدور معه بدون تكلف ويدور معك وياتي اليك.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.


Create Account



Log In Your Account