الأربعاء 17 ديسمبر ,2025 الساعة: 06:26 مساءً

متابعات
أدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، بأشد العبارات، مصادقة ما تُسمى بـ"المحكمة العليا الحوثية" في صنعاء على أحكام إعدام وصفتها بالجائرة بحق ثلاثة مختطفين، هم: إسماعيل أبو الغيث، وصغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي، معتبرة ذلك "جريمة قانونية مكتملة الأركان".
وأكدت الهيئة، في بيان، أن هذه الأحكام تمثل نموذجاً صارخاً لانهيار منظومة العدالة، وتحويل القضاء إلى أداة قمع وإرهاب سياسي منظّم، مشيرة إلى أن القرارات صدرت عن جهة قضائية منعدمة الولاية والشرعية، وفي إجراءات افتقرت لأبسط معايير المحاكمة العادلة المعتمدة دولياً ووطنياً.
وأوضح البيان أن المختطفين الثلاثة تعرضوا لانتهاكات جسيمة، شملت الاختطاف التعسفي، والإخفاء القسري لسنوات طويلة قبل أي إجراء قضائي، والحرمان من حق الدفاع، وعدم تمكينهم من التواصل مع محامين، إضافة إلى الاستناد إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.
وشددت الهيئة على أن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، التي أصدرت أحكام الإعدام، محكمة غير شرعية ومنعدمة الاختصاص منذ صدور قرار مجلس القضاء الأعلى الشرعي رقم (15) لسنة 2018م بنقل اختصاصها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في مأرب، ما يجعل جميع قراراتها اللاحقة "باطلة قانوناً ومنعدمة الأثر".
ولفتت الهيئة إلى أن توقيت مصادقة المحكمة العليا الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، تزامن مع جولات المفاوضات الجارية في مسقط بشأن ملف الأسرى والمختطفين، معتبرة ذلك دليلاً على استخدام حياة المختطفين كورقة ضغط سياسية وابتزاز إنساني.
وجددت الهيئة تأكيدها أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً شاملاً لكافة معايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المواثيق الدولية والدستور اليمني، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف ما وصفته بـ"المحاكمات الصورية" التي أُنتجت لتبرير أحكام إعدام مُعدّة سلفاً.
وطالبت الهيئة مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن باتخاذ موقف صريح، واعتبار أحكام الإعدام انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وممارسة ضغوط حقيقية وفورية لوقف تنفيذ قرارات الإعدام الصادرة عن محاكم مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني والمصنفة جماعة إرهابية.