اليمن بين دولة علمانية ودولة دينية
الثلاثاء 21 أُغسطس ,2018 الساعة: 11:37 مساءً

لن تكون في اليمن لا دولة علمانية ولا دولة دينية .

ستكون في اليمن دولة اتحادية ديمقراطية يمنية وفق ما توافق اليمنيون عليه في مخرجات الحوار الوطني .

من حق أي مواطن أن يفكر ويناضل سلميا  من أجل الدولة التي يريدها كما يشاء وينادي بما يشاء  ولا يجوز لأي جهة أن تكفره وتكون وصية على تفكيره .

لكن الواقع يقول أن النضال من أجل أن نصل للدولة اليمنية التي تم التوافق عليها كعقد اجتماعي لتأسيس اليمن الجديد هو ما ينبغي النضال من أجل تنفيذه في هذه المرحلة  لأن هذا النمط من الدولة هو انعكاس للعقل الجمعي الذي به يتحقق الاستقرار من أجل البدء بمرحلة البناء التي تحتاج إلى عشرات السنين والسنين .

هذا النمط من الدولة ينص على أن الشريعة الإسلامية مصدر التشريع وحق تقنين الشريعة مكفول حصرا للسلطة التشريعية ولذلك فالمهمة النضالية في المرحلة القادمة بعد اسقاط الانقلاب والبدء بتأسيس اليمن الاتحادي الجديد هو أننا سنكون بحاجة الى ايصال اعضاء مجلس نواب ومجلس اتحاد يتمتعون بقدر كبير من الوعي الثقافي والأهم هو ان يكون مجلس النواب ومجلس الاتحاد يعبران عن كافة مكونات المجتمع حتى لا يتفرد مكون معين بعملية التشريع حتى نستطيع أن نحصل على اجتهاد وتقنين خاص لا يتناقض مع قضايا الحقوق والحريات التي ضمنتها مخرجات الحوار الوطني  وأسس الإدارة العلمية للدولة بما يحقق النهوض الحضاري لليمنيين ، كما أن واقع اليمن يقول أننا سنكون بحاجة الى مجتمع مدني قوي يناضل ويشكل قوة ضاغطة ورقابية على مدى التزام الحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة بمخرجات الحوار الوطني والدستور الجديد ويكون لدى هذا المجتمع المدني الوعي و القدرة على الحشد والتشبيك لإسقاط أي اجتهاد أو تشريع أو قانون أو قرار يتناقض مع هذا الدستور الجديد .

 هذا النضال سوف نحتاجه في هذه المرحلة لسنوات عديدة حتى  نأتي بنمط وشكل جديد للدولة والتي حتما سوف تأتي مع حركة التغيير الاجتماعي ومستوى الوعي الذي يطال المجتمعات والذي لن تستطيع أن تقف أمامه هيئة العلماء بفتاويها التي تعبر عن عقل يفكر خارج التاريخ ويقدم الإسلام كدين لا يستطيع أن يقدم حلول لمشكلات العصر وقضايا الدولة المعاصره.

*نقلاً عن صفحة الكاتب في فيسبوك


Create Account



Log In Your Account