الخميس 16 أُغسطس ,2018 الساعة: 02:35 مساءً
وأكد التقرير أنه برغم ارتفاع نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال الحرب من 22 في المئة عام 2014 إلى 48 في المئة العام الماضي، متأثّرة بانكماش النشاط الاقتصادي، إلا أنها لا تزال في نطاقها المقبول مقارنةً ببعض الدول الإقليمية مثل تونس وجيبوتي التي تجاوزت نسبة مديونيتها الخارجية الـ60 في المئة.
وأبدى التقرير تفاؤله بإمكانية التغلب على المشكلة الحالية الخاصة بالعجز عن تسديد خدمة الدين الخارجي التي أثّرت في الجدارة الائتمانية للاقتصاد في حال تحقيق السلام. وتتسم القروض الخارجية بأنها قروض ميسّرة، أي بأسعار فائدة منخفضة لا تتجاوز الـ1.5 في المئة في المتوسّط، وطول فترة السماح، وارتفاع عنصر المنحة.
وعزا ذلك إلى تعليق معظم المانحين للسحوبات، والعوائق التي واجهت تنفيذ المشاريع مثل غياب الأمن في بعض المناطق، إضافة إلى عجز الحكومة عن سداد خدمة الدين الخارجي، إذ بلغت متأخّرات فوائد وأقساط الدين الخارجي حوالي مليار دولار حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ولم تُسدّد العام الماضي خدمة الدين الخارجي سوى لثلاث جهات دائنة فقط وهي المؤسّسة الدولية للتنمية بما قيمته 77.6 مليون دولار، وصندوق النقد الدولي بنحو 18 مليون دولار، والاتحاد الأوروبي بنحو 284 ألف دولار.
ولفت التقرير إلى أن الحرب أضاعت على اليمن فرصة تدفّق الدين الخارجي الذي تراجع السحب منه على رغم أن مبلغ القروض الخارجية الذي كان متاحاً للسحب هو 2.37 مليار دولار نهاية عام 2015، ما أعاق تنفيذ مشاريع حيوية في قطاعات مثل الكهرباء والتعليم والصحة الإنجابية وشبكة الأمان الاجتماعي، إضافة إلى أن مدفوعات خدمة الدين الخارجي تجاوزت السحوبات من القروض أثناء الحرب، ما ساهم في تسرّب جزء من احتياطات اليمن الخارجية.
وانتقد التقرير غياب قاعدة بيانات شاملة وموثوقة للمنح الخارجية في السنوات الثلاث الماضية. وبحسب قاعدة بيانات البنك الدولي، فإن صافي المساعدات الإنمائية والمعونات الرسمية التي تلقّاها اليمن ارتفعت قليلاً من 1.2 مليار دولار عام 2014 إلى 1.7 مليار في المتوسّط عامي 2015 و2016، إلا أن نصيب اليمن من المساعدات والمعونات لم يتجاوز الـ25 في المئة مما حصلت عليه سوريا.
ولفت التقرير إلى تراحع نصيب الفرد اليمني من صافي المساعدات الإنمائية الرسمية الذي بلغ في المتوسّط 63 دولاراً عامي 2015 و2016، مقارنة بنحو 73 دولاراً في الدول الهشّة والمتأثّرة بالصراعات. وحضّ التقرير المانحين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه دعم اليمن أسوة بباقي الدول التي تمر بحروب ونزاعات من أجل التخفيف من الأزمة الإنسانية وأزمة سعر الصرف.