سام تدعو لفتح تحقيق عاجل في ملابسات جريمة قتل وتعذيب مواطن بأبين
الثلاثاء 18 يوليو ,2023 الساعة: 09:55 صباحاً
متابعات

دعت منظمة سام للحقوق والحريات، إلى فتح تحقيق عاجل في ملابسات قتل المواطن محمد حسن قائد أحد أبناء إب، في محافظة أبين الخاضعة لسيطرة قوات المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات.

 

وقالت المنظمة، في بيان لها، أصدرته اليوم الثلاثاء، إن قوات تابعة للمجلس الانتقالي احتجزت المواطن " محمد حسن قائد" وأخفته قسرا ومارست ضده تعذيبا وحشيا قبل الإفراج عنه مما أدى إلى وفاته فور خروجه نتيجة التعذيب.

 

ودعت الحكومة الشرعية، إلى احترام حق الناس في الحياة والكرامة الإنسانية من خلال وضع سياسة أمنية تتسم بالمسؤولية واحترام حقوق الإنسان، وتفعيل مبدأ المساءلة الجنائية. كما دعت المنظمة إلى فتح تحقيق عاجل في ملابسات الحادثة وضرورة تقديم المتورطين في تعذيبه للمحاكمة العادلة.

 

وقال توفيق الحميدي رئيس منظمة سام، إن "إطلاق يد الأجهزة المسلحة دون مساءلة جعلها تكرر اعتداءها الوحشي ضد المدنيين العزل خلال السنوات الماضية، وأصبح للقوات الأمنية في المناطق الجنوبية يد مطلقة تتجاوز القانون، وأصبح جليا أن ضعف الحكومة بما فيها مجلس القيادة الرئاسي وتحصن هذه القوات خلف شخصيات نافذة جعلها تمارس القوة المتوحشة دون أي اعتبار للكرامة الإنسانية أو سلطة القانون".

 

وبينت المنظمة أن المجتمع اليمني والحقوقي في اليمن أصيب بصدمة وهو يتصفح الصور المنشورة للضحية محمد حسن قائد، والتي أظهرت على جسده آثار تعذيب وحشية، وأن الجناة لم يراعوا مرضه النفسي، لتتسبب هذه الوحشية في وفاته يوم يوم الأحد الموافق ١٦ يوليو متأثراً بالتعذيب الشديد الذي تعرض له في سجون قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين، جنوبي البلاد، وذلك بعد يوم واحد على خروجه من السجن الذي مكث فيه قسرًا فيه عدة أسابيع؟

 

ووفقًا "للمصدر أونلاين" فإن المواطن "محمد حسن عبده مهدي قائد"، مصاب بحالة نفسية، ويعاني من الصمم أيضاً، وكان يعمل في بيع الماء والمناديل، بالشارع الرئيسي بمدينة عتق مركز محافظة شبوة، جنوب شرقي البلاد، كما يحصل على المساعدات من المارة.

 

هذا وينحدر "محمد" من مديرية حزم العدين، بمحافظة إب، وسط البلاد، وهو منذ سنوات طويلة يعمل في مدينة عتق لإعالة أسرته، ويعرفه الكثير من أبناء المدينة.

 

وذكر "المصدر أونلاين" بأن المواطن "محمد" قرر وقبيل عيد الأضحى الماضي وتحديدًا بتاريخ 28 يونيو، العودة إلى أسرته لقضاء إجازة العيد معها، وأثناء مروره من إحدى النقاط بمحافظة أبين، اختطفته القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والتي تسيطر على المحافظة، وأودعته في أحد سجونها.

 

وبينت "سام" أنه وفقًا لمصادر محلية فإن أسرة "محمد" بحثت عنه طوال الفترة الماضية، ونشرت إعلانات ورقية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، لتحصل أخيراً على معلومات أنه في أحد سجون الانتقالي بأبين.

 

وأكد المنظمة على أن ما ورد من معلومات حول حادثة اختطاف المواطن "محمد" تظهر وحشية وانتهاكا جسيما لحقوق الإنسان ، يرقى إلى جريمة  ضد الإنسانية،  كما أنها تعكس عقلية سادية خطيرة  على المجتمع، مما يستوجب وقفة جادة ضد ممارسة الانتهاك، وعلى المجلس الانتقالي اتخاذ موقف لا سيما بشأن السجون ومراكز الاحتجاز.

 

وشددت على أن ما جرى مع الضحية انتهاك لأهم وأبرز الاتفاقيات الدولية التي جرمت الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختطاف خارج إطار القانون والاختفاء القسري.

 

كما أكدت سام أن خطاب الكراهية الذي تبثه بعض القنوات ووسائل التواصل الاجتماعي ضد الإنسان بسبب موقفه أو منطقته الجغرافية أصبحت خطرا على النسيج الاجتماعي اليمني، ويجب إعادة النظر في هذا الخطاب، إضافة إلى تحول القيادات العسكرية إلى أشبه بأمراء مناطق يمارسون سلطات الدولة من جمع للجبايات والاحتجازات واتخاذ سجون خاصة للمخالفين.

 

واختتمت سام بيانها بدعوة المجلس الانتقالي لفتح تحقيق جدي ومحايد في ملابسات حادثة اختطاف وتعذيب المواطن "محمد" والتي أدت إلى وفاته، مؤكدة على أن المجلس مطالب بتقديم الإيضاحات الكاملة لعائلة الضحية وتعويضهم المادي عن حادثة القتل مع ضمان تقديم المتورطين للمحاكمة.


Create Account



Log In Your Account