العرب في المونديال.. هزائم بالجملة وخروج جماعي
الأحد 24 يونيو ,2018 الساعة: 01:04 صباحاً
وكالات

صُدم عشاق "الساحرة المستديرة" في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، بخروج جماعي للمنتخبات العربية المشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها روسيا حتى منتصف الشهر المقبل.

وشاركت 4 منتخبات عربية في كأس العالم هي: مصر والسعودية والمغرب وتونس، مسجلة أكبر حضور عربي في تاريخ البطولة منذ نشأتها.

ومنت الجماهير العربية النفس بإمكانية عبور أحد منتخباتها للدور الثاني، مثلما فعل المغرب في مونديال 1986 والسعودية عام 1994 والجزائر في نسخة 2014، لكن الآمال اصطدمت بإخفاقات متتالية شهدتها الأيام العشرة الأولى من كأس العالم الجاري، التي أثبت العرب خلالها أنهم "أخف الضيوف".

فقد منيت المنتخبات الأربعة بـ8 هزائم في 8 مباريات بنسبة خسائر بلغت 100 بالمئة، خلال الجولتين الأولى والثانية من مرحلة المجموعات، وودعت 3 منها البطولة بشكل مؤكد هي مصر والسعودية والمغرب، فيما باتت تونس على مشارف الوداع، بعد الهزيمة الثقيلة أمام بلجيكا بنتيجة 5-2.

وخلال المباريات التي فشل خلالها العرب في حصد أي نقطة، تلقت شباك المنتخبات الأربعة 19 هدفا، وسجل لاعبوها 4 أهداف فقط (هدف لمصر و3 لتونس)، بينها ركلتا جزاء.

وبخلاف سلسلة الهزائم العربية في روسيا، لم تقدم المنتخبات الأربعة المستويات المنتظرة، باستثناء المغرب الذي أحرج منتخب البرتغال في الجولة الثانية رغم خسارته بهدف نظيف سجله أفضل لاعب في العالم كريستيانو رونالدو.

وتتبقى للمنتخبات العربية 3 مواجهات في البطولة، حيث تلتقي مصر والسعودية في لقاء تحصيل حاصل على تحقيق فوز شرفي أو اقتسام نقطتي التعادل، فيما يخوض المغرب اختبارا صعبا أمام إسبانيا وعينه على حفظ ماء الوجه، أما تونس فقد تحتفظ ببصيص الأمل في حال حقق منتخب بنما فوزا إعجازيا على إنجلترا، الأحد.

وقد أصابت هذه النتائج عشاق كرة القدم عبر الدول العربية بخيبة أمل كبيرة، بعد أن كانوا يعلقون آمالا كبيرة على المنتخبات العربية المشاركة في أن تقدم عروضا أفضل بعد غياب طويل عن كأس العالم.

ويرى البعض أن مشاركة منتخبات عربية في هذه المنافسة العالمية تعتبر متنفسا نادرا يمنح المواطن العربي فرصة الشعور بسعادة نسبية، في ظل أوضاع سياسية واقتصادية صعبة. غير أن خروج ثلاث منتخبات من المنافسة في روسيا ربما كرس الشعور بالإحباط وباليأس من أن أحوال الرياضة في العالم العربي لا تعكس سوى أوضاعه السياسية والاقتصادية.

كان أول ظهور للعرب في كأس العالم عام 1934 في إيطاليا عن طريق المنتخب المصري، ليغيب العرب مدة 37 عاما ويعودوا من جديد للظهور عن طريق المنتخب المغربي عام 1970 في المكسيك.

ومنذ نسخة الأرجنتين عام 1978، لم تنقطع المشاركة العربية عن كأس العالم، حيث شارك على الأقل منتخب عربي واحد في هذا العرس الكروي كل أربع سنوات. وكانت منتخبات المغرب وتونس والسعودية أكثر الفرق العربية مشاركة في منافسات كأس العالم برصيد 5 مشاركات لكل منها.

ومن حيث النتائج حققت منتخبات المغرب والجزائر والسعودية أفضلها بالتأهل إلى الدور الثاني من المنافسة. وكان منتخب المغرب الأول عربيا الذي استطاع العبور إلى الدور الثاني من المنافسة عام 1986 بالمكسيك.

أما منتخب تونس فحقق أول فوز عربي في كأس العالم حيث انتصر في نسخة 1978 بالأرجنتين على نظيره المكسيكي بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف. ومنذ ذلك التاريخ، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم، الفيفا، إشراك منتخبين يمثلان القارة الإفريقية بدلا من منتخب واحد.

ويعود الفضل للمنتخب المصري في تسجيل أول هدفين عربيين وقعهما اللاعب عبد الرحمن فوزي في نسخة كأس العالم التي نظمت عام 1934 في إيطاليا. وكان ذلك في مباراة أمام منتخب المجر انتهت بفوز المجر 4 - 2.


Create Account



Log In Your Account