الأربعاء 16 مارس ,2022 الساعة: 06:25 مساءً

الحرف28 - متابعة خاصة
أعلنت شركة النفط اليمنية الحكومية في عدن عن رفع أسعار وقود السيارات مجددا في محافظات جنوب اليمن وشرقه بنحو 8.8 في المئة.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول رفيع في الشركة قوله، إنه بموجب القرار الذي بدأ سريانه يوم الأربعاء ارتفع سعر جالون البنزين سعة 20 لترا إلى 22200 ريال (18 دولارا)، أي بواقع 1110 للتر الواحد، من 20400 ريال، بزيادة 1800 ريال للجالون.
وبرر قرار الشركة رفع سعر البنزين للمرة الثالثة خلال أقل من شهر بعدم تمكنها "تحمل مزيد من الخسائر في عملية البيع، إضافة إلى ضرورة مواكبتها لاستراتيجية تسعير مرنة ترتبط بأسعار الوقود عالميا التي ارتفعت بشكل كبير بفعل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وأسعار صرف العملة المحلية مقابل الدولار صعودا وهبوطا".
وبحسب الوكالة، تشتري شركة النفط الحكومية الوقود بمختلف أنواعه من التجار والمستوردين ثم تبيعه للمحطات الخاصة في عدن ومحافظات أبين ولحج والضالع والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
واليمن منتج صغير للنفط، وتراجع إنتاجه حاليا إلى 60 ألف برميل يوميا بعد أن كان قبل الحرب ما بين 150 و200 ألف برميل يوميا، في حين كان يزيد على 450 ألفا عام 2007، وفقا للبيانات الرسمية.
وأكد المسؤول استمرار الشركة في متابعة متغيرات الأسعار في أسواق الطاقة العالمية، مشيرا إلى أنه في حالة تحسن الأسعار العالمية سينعكس ذلك على الأسعار المحلية.
وهذه رابع زيادة تقررها شركة النفط الحكومية في أسعار وقود السيارات منذ بداية العام الحالي، والثالثة خلال أقل من شهر واحد، بعد قرارها في 28 فبراير شباط رفع السعر إلى 20400 من 19800 ريال.
كانت الشركة قد أقرت في 23 ديسمبر كانون الأول، ولأول مرة منذ سنوات، خفض سعر جالون البنزين سعة 20 لترا إلى 13200 ريال من 18600 ريال وقتها، وذلك عندما انخفضت الأسعار عالميا وارتفعت قيمة الريال اليمني.
ويأتي ارتفاع أسعار البنزين بعد يومين من انفراج أزمة وقود حادة شهدتها مدينة عدن على مدى أيام بسبب إضراب عمال مصفاة عدن وتوقف ضخ النفط إلى منشآت شركة النفط.
وتسجل العملة المحلية سلسلة انهيارات قياسية متلاحقة أمام العملات الأجنبية في مناطق سيطرة الحكومة إذ يباع الدولار الواحد بنحو 1230 ريالا.
وفقد الريال اليمني أكثر من ثلاثة أرباع قيمته مقابل الدولار منذ انقلاب الحوثيين واندلاع الحرب مطلع 2015.
وتسبب ذلك في زيادات حادة للأسعار وسط عجز الكثير من اليمنيين عن شراء سلع أساسية لتزيد الأوضاع المعيشية للمواطنين تفاقما، حيث يحتاج قرابة ثلثي السكان للمساعدة.
وقبل الحرب (2015) كان يباع الدولار الواحد بـ 215 ريالا؛ لكن تداعيات انقلاب الحوثيين على الحكومة الشرعية والحرب ألقت بانعكاساتها السلبية على مختلف القطاعات، بما في ذلك العملة.
ورغم الانهيار المتسارع للعملة والاقتصاد اليمني فإن التحالف السعودي الإماراتي يرفض تسليم المنشآت النفطية والغازية المهمة في بلحاف بمحافظة شبوة التي كانت توفر للبلاد أكثر من ٨ مليار دولار سنويا، في حين تواصل الرياض وابوظبي وضع اليد على الموانئ والمطارات وتشرف على عملية تجويع ممنهج لليمنيين وسط صمت مخزي للرئاسة والحكومة اليمنية الشرعية.