الأربعاء 09 مارس ,2022 الساعة: 06:54 مساءً

الحرف28 - متابعات
كشف موقع لندنى عما قال إنه توجّه للتحالف العربي الذي تقوده السعودية، لطي صفحة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ووضع تصور لصيغة حكم جديدة.
وقال موقع "عربي21"، إن معلومات بدأت تتسرب في الأيام الماضية تشير إلى أن هناك توجها لوضع تصور لصيغة حكم جديدة أشبه بـ" مجلس رئاسي" يتم بموجبها تقييد صلاحيات الرئيس هادي، وإزاحة نائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، المقيمان في الرياض منذ سنوات.
وأضاف أن عودة الحديث عن مساعي تبذلها دول التحالف العربي لطي صفحة الرئيس هادي من الحكم يضع تساؤلات عدة عن مستقبل هادي في السلطة هذا العام.
ونقل الموقع عن السفير والدبلوماسي اليمني السابق مصطفى النعمان قوله إن "العلاقة بين الرئيس اليمني والتحالف هي علاقة غامضة، وليس هناك شيء واضح يبين المسؤوليات والصلاحيات كل طرف وواجباته".
وأضاف "ومن خلال هذه الإشكالية، يحصل اللغط حول مستقبل الرئيس هادي في الحكم باليمن. وليس هناك سند قانوني لهذه الخطوة بموجب المبادرة الخليجية ـ 2011ـ ومخرجات الحوار الوطني ( انعقد بين عامي 2013 و2014) والقرارات الدولية".
وتابع قائلا: "كما أنه ليس هناك مجال لفتح هذا الملف وطي صفحة هادي إلا بعد استقرار الأمور والذهاب إلى انتخابات". مشيرًا إلى أنه "لابد من موجبات دستورية لهذا الأمر، أي لإزاحة هادي عن كرسي السلطة".
وحول تأثير هذه الخطوة إن نجحت على مستقبل الشرعية الدستورية، أكد الدبلوماسي اليمني أن ذلك، عبث بالدستور.. فلدينا دستور قائم يحدد صلاحيات الرئيس، وطرق تغييره، وحتى نزع ما يمتلك من صلاحيات.
وأوضح السفير اليمني السابق أن المشكلة أكبر من الرئيس هادي، وأكبر من التفكير في استبعاده، وإحلال مجلس رئاسي أو إحلال نائب رئيس جديد أو رئيس بدلا عنه.
ويؤكد النعمان أن الرئيس هادي "لم يقم بواجباته الدستورية والوطنية لأسباب يعلم به هو، ولا نعلم نحن، ولم يتحدث عنها، أو يشكو للناس أو يشرح لهم المعوقات التي تحبط عمله، إن كان يريد أن يصنع شيئا".
وبحسب المتحدث ذاته، فإنه لابد من طي صفحة هذه المسألة، إلى أن تتوقف الحرب ويعود الناس إلى الوسائل الدستورية والقواعد المعمول بها.
من جهته، أكد استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء، عادل الشجاع أن هناك "سعي لطي صفحة الشرعية وليس لطي صفحة هادي"، مضيفا أن طي صفحة هادي ليست مشكلة، ولا هي بالصعوبة التي تجعل الدول والأحزاب تخطط وتفكر سرا لكي تطرح تصحيح مؤسسة الرئاسة.
وقال الأكاديمي اليمني والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام، إن "الأمر أبعد من هادي، فهم يريدون تصفية الشرعية حتى لا يستطيع اليمنيون بعد ذلك أن يوحدوا قرارهم".
وأشار الشجاع إلى أن غياب هادي كان بقرار من التحالف، فهو الذي منع طائرته من الهبوط في مطار عدن، متهما التحالف الذي تقوده الرياض، بـ"إنشاء مليشيات مسلحة أحدثت فراغا أمنيا في مناطق الشرعية، بينما لم يترك التحالف ذاته، أي مؤسسة متماسكة إلا وعمل على تفكيكها".
وأوضح استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء أنه إذا استطاع التحالف أن يضلل القوى السياسية أو يشتري موقفها بمكاسب آنية، فإنه في ذلك سيصفي الشرعية وسينقل القرار إلى المليشيات التي ستتنازع الحكم وتمثيل اليمن.
وكان ممثلون عن الأحزاب والقوى المؤيدة للشرعية اليمنية، قد وصلت الرياض، بعد استدعائها على ما يبدو من قيادة التحالف، في ظل معلومات مسربة تفيد بأن المغزى من ذلك مناقشة مقترحات تهدف للتوافق على "إعادة هيكلة قمة الشرعية"، يتم بموجبها تقييد صلاحيات هادي وإزاحة نائبه، لصالح ثلاثة نواب للرئيس يمثلون جغرافيا شمال وجنوب ووسط اليمن، بحسب الموقع.
ولم يصدر أي توضيح رسمي من قبل الرئاسة اليمنية حول ما جرى تداوله.
والخميس الماضي، عقد الرئيس هادي، اجتماعا بقيادة الأحزاب والقوى السياسية في مقر إقامته بالرياض، وأكد على ضرورة توحيد القوى للحفاظ على اليمن أرضا وإنسانا من خطورة ميليشيات الحوثي الإرهابية، حسب ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ".
وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق أي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق ستوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن.
ولم تفلح حتى اليوم أي من المبادرات العديدة -وفي مقدمتها الأممية والأميركية- في إنهاء الحرب في اليمن، بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي (عبدربه منصور هادي) تدخل التحالف بقيادة السعودية.