الإثنين 14 مايو ,2018 الساعة: 06:51 مساءً

سقطرى
قال المحلل السياسي اليمني،محمد الغابري، أن "انسحاب قوة الإمارات من سقطرى يعد مكسبا وانجازا للحكومة وللشعب وكسر لغرور الإمارات" حد وصفه.
وأضاف ،الغابري، وجود القوات السعودية إن كان لإحلالها محل القوات الاماراتية فإنه احتلال وسيكون مصيره كمصير القوة الإماراتية ؛ معتبراً وجود القوات السعودية بهدف التدريب فإن ذلك يعني "وجود زمني محدد".
وواصل قائلاً في منشور على صفحته بالفيس بوك "عودة المطار والميناء للسلطة اليمنية مكسب في كل الأحوال".
وفي وقت سابق من اليوم أعلن بن دغر في مقال بصفحته على فيسبوك "إن أزمة سقطرى انتهت وأن العلم الوطني عاد يرفرف فوق ميناء ومطار الجزيرة".
وطرح المحلل السياسي الغابري عدة فرضيات بشأن آلية الاتفاق التي جرت مساء امس الأحد بين الحكومة الشرعية و القوات الإماراتية بوساطة سعودية – يمنية.
وبحسب الغابري فإن الفرضية الأولى قضت بالاتفاق على انسحاب القوة الإماراتية وإعادة الحالة في المطار والميناء الى ما كانت عليه قبل حلول قوة الاحتلال الإماراتي وتلك "حقيقة وليست فرضية" حد تعبيره ؛ مشيراً إلى أن قدوم القوات السعودية لـ"حفظ ماء وجه الإمارات وأن احتلالها للجزيرة كان لملئ فراغ".
وأضاف "الفرضية الثانية ما ذهب إليه المتشائمون أن القوة السعودية أضيفت للقوة الاماراتية مما يعني احتلال مركب وهذه الفرضية بعيدة كليا عن الواقع الذي يقول بانسحاب قوة الاحتلال الإماراتية".
واعتبر "الغابري" في فرضيته الثالثة وجود القوة السعودية بأنها "عبارة عن احتلال محل الاحتلال ومن ثم لم تكسب الحكومة ولا الشعب اليمني شيئا".
وكان التحالف العربي قد أعلن مساء أمس الأحد عن وصول قوات سعودية إلى جزيرة سقطرى بالتنسيق المشترك مع الحكومة اليمنية. لافتاً إلى أن تواجد القوات السعودية لغرض التدريب والمساندة للقوات اليمنية.
ويواصل المحلل السياسي اليمني قائلاً "لانقبل باي احتلال اي كان ولا تقبل به القوانين الدولية ولا قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن".
مشيراً إلى أن السعودية تدرك أن الإمارات خسرت كثيرا من سمعتها على المستوى الدولي بسبب سطر واحد من منشور لرئيس الحكومة اليمنية يتحدث عن اختلاف بشأن من له حق ممارسة السيادة ، وبسبب الاحتجاجات الشعبية على سلوكها.
وتصاعدت منذ أكثر من أسبوع الأزمة بين الحكومة اليمنية، والإمارات التي تعد ثاني أكبر دولة مشاركة في التحالف العربي، عقب سيطرة قوات تابعة للإمارات على مطار وميناء سقطرى، الأمر الذي رفضته الحكومة اليمنية، واعتبرته أمر غير مبرر.
ووصلت القوات الإماراتية إلى سقطرى، مطلع الشهر الجاري، في ظل تواجد رئيس الحكومة أحمد بن دغر وعدد من الوزراء في الجزيرة.
من جهتها نفت الإمارات الاتهامات اليمنية، واستهجنت في بيانها "إقحام موضوع السيادة، الذي لا يمت للواقع الحالي بصلة، خاصة في ظل ظروف الأزمة الحالية".