الجمعة 22 أكتوبر ,2021 الساعة: 11:08 مساءً

الحرف28 - متابعات
صنفت إسرائيل، الجمعة، ست منظمات فلسطينية للمجتمع المدني على أنها منظمات إرهابية واتهمتها بتحويل مساعدات المانحين إلى نشطاء، وذلك في خطوة أثارت انتقادات من جانب الأمم المتحدة وهيئات مراقبة حقوق الإنسان.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن المنظمات الفلسطينية الست لها صلات بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي فصيل يساري له جناح مسلح شن هجمات دامية ضد إسرائيليين.
وتشمل هذه المنظمات منظمتي حقوق الإنسان الفلسطينيتين "الحق" و "الضمير" اللتين وثقتا انتهاكات حقوقية مزعومة من قبل كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب.
وأضافت الوزارة في بيان أن "المنظمات المعلنة تلقت مبالغ كبيرة من الأموال من دول أوروبية ومنظمات دولية مستخدمة أساليب مختلفة من التزوير والخداع".
وزعمت أن هذه الأموال دعمت أنشطة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
قوبل القرار الإسرائيلي باستنكار الحكومة الفلسطينية ومنظمات حقوقية دولية.
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان القرار "بأقسى العبارات"، مضيفة أنها "ترفض بشكل قاطع الاعتداء المسعور على المجتمع المدني الفلسطيني ومؤسساته من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي".
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الضفة الغربية إنه "منزعج" إزاء هذا الإعلان. ومضى قائلا "يتعين عدم استخدام قانون مكافحة الإرهاب في تقييد حقوق الإنسان المشروعة والعمل الإنساني".
وأضاف أن بعض الأسباب المقدمة لهذه الخطوة بدت غامضة أو غير ذات صلة.
وتابع المكتب "هذه التصنيفات هي أحدث تطور في حملة طويلة مشينة ضد هذه المنظمات ومنظمات أخرى، وتلحق الضرر بقدرتها على أداء عملها المهم".
بدورهما، قالت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش في بيان مشترك إن القرار الإسرائيلي "يجرّم فعليا أنشطة هذه الجماعات ويسمح للسلطات الإسرائيلية بإقفال مكاتبها، ومصادرة أصولها، واعتقال وسجن الموظفين فيها، ويحظر تمويل أنشطتها أو حتى مجرد الإبداء علنا عن دعم أنشطتها".
وأضافت المنظمتان في البيان الذي نشرتا نسخة عربية منه، أن "القرار المجحف والمريع هو اعتداء من الحكومة الإسرائيلية على حركة حقوق الإنسان الدولية".
ويُتوقع أن يؤثر القرار الإسرائيلي على توفير الدعم المالي لهذه المنظمات الذي يمرّ من خلال البنوك الفلسطينية العاملة في الأراضي الفلسطينية.
كما دانت منظمات تتخذ مقرا في إسرائيل القرار أيضا.
وقالت منظمة "عدالة - المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل" في بيان نشرت نسخة منه بالعربية إن القرار يمثّل "هجمة غير مسبوقة"، وأضافت أن "استخدام قوانين الإرهاب لا يشكل سوى غطاء قانوني لملاحقة سياسية تُميز أنظمة استعمارية واستبدادية".
واستنكرت منظمة بتسيلم الإسرائيلية الحقوقية قرار غانتس قائلة "من الواضح أنه يهدف لإغلاق هذه المؤسسات".
وأكدت بتسيلم تضامنها مع هذه المؤسسات وقالت إنها "فخورة بعملنا المشترك مع زملائنا الفلسطينيين على مر السنين، وسنواصل القيام بذلك".
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الولايات المتحدة ستتواصل مع إسرائيل للحصول على مزيد من المعلومات بشأن تلك القضية، مشيرا إلى أن واشنطن لم تتلق إخطارا مسبقا بشأن هذا التصنيف.
المصدر: رويترز+ أ ف ب