الخميس 10 مايو ,2018 الساعة: 10:40 صباحاً
بصراحة بصراحة ، أنا زعلان على الإمارات.. خاصة، بعد خروج أبناء سقطرى في حشد غير متوقع من الحليف فما بالك بالعدو !
-أنا زعلاااان على الإمارات لأنها اعتقدت أن فتات مشاريعها الخيرية لسكان هذه الجزيرة -الفقراء ماديا -الأغنياء عزة وكرامة وإباء - بأنها قد اشترت ولائهم بدراهم معدودات، فظنت بأن جميع هؤلاء السكان قد اشترتهم وصاروا مضمونين بالجيب..!!
-أنا زعلااااان على أولاد زائد والذين أوهموا أنفسهم بأن بلادهم صارت رقما حقيقيا يعتد به وسط تلك الأرقام الكبيرة، ليكتشفوا فجأة بأنهم عند أسيادهم اللي ضحكوا عليهم، مجرد أصفار على الشمال، امتلكوا أموال طائلة، لكنهم لم يمتلكوا ذرة واحدة من حكمة والدهم زايد - رحمة الله تغشاه - والذي كان يعشق اليمن أرض آبائه وأجداده، فما كان منه إلا أن امتلكته الغيرة على سد مأرب القديم، فتكفل بإعادة بناء سد مأرب الجديد بجوار القديم، ولم يشترط مقابل ذلك رفع علم بلاده الإمارات ولا إنزال طائرات عسكرية محملة بالجند بحجة حراسة السد الجديد لأنه كان يعلم بأن مجرد التفكير بذلك يعد خيانة لهويته.. خيانة لأرض أجداده.. خيانة لتاريخ هو يفاخر به يمتد لأكثر من 5000 خمسة ألف سنة حضارة، مقابل ست مشيخات متشرذمة في الصحراء تم كتابة وثيقة ميلادها الحقيقي في سبعينيات القرن الماضي -أي قبل 45 عام فقط..
ولهذا كان الحكيم زايد يرفض على الدوام استبدال الذي هو خير بالذي هو أدنى..
أنا زعلان على أولاد زايد لأن مستوى تفكيرهم لا يصل إلى أبعد من أنوفهم ...فقد ضحكت عليهم إيران فأخبرتهم بأن أول خطوة للوصول لجزرهم-طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى -تبدأ من جزيرة سقطرى، فصدقوها بكل سذاجة، تماما مثلما ضحكت إيران على الحوثيين فأخبرتهم بأن أولى خطوات تحرير القدس الشريف تبدأ من بوابة العاصمة صنعاء ومن حصار وقصف تعز، وابتلاع المدن اليمنية الأخرى!
أنا زعلان، بل حزين على محمد بن راشد آل مكتوم -تلك العقلية العلمية كما هو في الظاهر -والذي يحاول قيادة دبي إلى مصاف المدن الاقتصادية العالمية، لينقاد كالبعير على يد إيران والتي أقنعته على مايبدو بأن أولى خطوات الولوج نحو العالمية تبدأ بتخليد جده الأكبر "الإمام الصادق "وذلك بافتتاح أكبر مركز عالمي باسم هذا الإمام، من أجل البناء الروحي لإبن مكتوم أولا ومواطني دبي ثانيا!
-أنا حزين فعلا على أولاد زيد وأولاد آل مكتوم لأن مخططهم في سقطرى قد أفشله أبناء سقطرى الطيبين التلقائيين، والذين لا زال معظمهم يعيشون على الفطرة، فانحازوا لجزيرتهم، وانحازوا للأمن والاستقرار والسكينة التي تتمتع به جزيرتهم دونا عن سائر المحافظات اليمنية الأخرى، فكان خروجهم في مسيرة كبيرة أدهشت حتى الحكومة الشرعية نفسها ليعلنوا انحيازهم للشرعية ولوطنهم الأم اليمن.. لتأتي هذه المسيرة بمثابة استفتاء لخروج قوات دويلة الإمارات فأوصل أبناء سقطرى رسالة للعالم باتقاء شر الحليم إذا غضب، وبأن للصبر حدود ..
فهل سيفهم الطرف الآخر الرسالة جيدا، أم سيستمر في "صمعرته" وحميرته ؟!...
مع إعتذارنا الشديد للحمار !!
هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة!