السبت 05 مايو ,2018 الساعة: 10:48 مساءً

تعز
إهداء للعقيد في الجيش الوطني" يحيى الريمي "
وهو يجسد الفرق بين قائد يعلم افراده الحفاظ على مؤسسات الدولة وبين قائد نهب افراده مؤسسات الدولة .
الشاعر: غالب العاطفي
واقرأ هنالك ما تشاء ولا تشاء من الحكاياتِ التي خطَّ الرجال سطورَها
وحقيقةِ الأوطان في أرواحهم
وعراقةِ الماضي وصدقِ الانتماء
فهناك تبرز لوحة الوطن المخبأ في ظفائر بائعات الورد في أعلى " صَـبِـــر "
وهناك تاريخُ المدينة ليس تُكتب بالمدادِ حروفُـهُ بل بالدماء
وهناك _ أعني في "المُظَفَّــرِ" حيث تنتصبُ المآذنُ مثل أعمدة الحدائق في الأساطيرِ القديمة
وهناك يبدو كل شيءٍ ممكناً إلا الهزيمة
واغرف بكل أَكُفِّ روحك من نبيذِ الحرفِ في شعرِ "الفضول"
وأسمع"لأيوب" العظيم يديرها لحناً خرافيَّ الفصول
لمدينةٍ عجن الإلهُ رجالَها
من تربة الفردوس لا هذا التراب
سلِّمْ على "وادي الضَّباب"
واقرأ تواريخَ المدينةِ كلها من نظرةٍ أو وقفةٍ صغرى على "تاجِ العروس "
فهي التي اختارت طريق العلم منذ الركعة الأولى بمحراب "الجَنَد"
وهي انطلاقُ الضوءِ في "فبراير" الحلمِ اليمانيّ الكبير
وهي التي كانت ومازالت بمفردِها تقاااااااوم
كالورد والريحانِ في "صَبِر المَوادِم"
فهناك تمتزج الحداثةُ بالأصالة
أو "بابِ موسى" حيث تزدحم الطريق بكل ألوان الحياة
في "بير باشا" حيث "مقواتُ" المدينة يا رفيقيَ لم يزل…
في "واديِ القاضي" هنالك حيث "جرَّةُ" واقفاً منذ الأزل
للعيش في تلك المدينة_ يا صديقي _ نكهةٌ أخرى تماما
كبيادرِ الذُّرةِ الخصيبةِ في "خدير"
كالفاتناتِ المعجَباتِ بحسنهنَّ هناكَ في "شارعْ جمال"
كروائح البنِّ الزكيةِ في "بني حمَّاد" تحفظُ ما تردده نساء "الجحمليةِ" عن كراماتِ "ابن علوان" التي تبدو هي الأخرى ضروباً من خيال
كثباتِ أهل الله في "ثَعَبَات" في "المسراخِ" في "الشقبِ" المُرَابطِ كلما احتدمَ القتال
فهي التي وقفت لتكسرَ حمق ميليشيا الجهالةِ والضلال
وهي الرجولةُ والرجااااااال
وأعبر شوارعَها ببطءٍ واتزان..
فلكل شبرٍ في المدينة قصةٌ أخرى وذاكرةٌ فريدة
أنصتْ فقط... واحفظ أحاديثَ المكانْ…
في "الصلو" في "الأعروقِ" في "الأعبوسِ" في "الأحكومِ" في "الحَوبانِ" في "المخلافِ" في "البابِ الكبير"
في "الأشرفيةِ" في "المَعافر" في "المخا" أو في "ذُوباب"
وهي المسافاتُ القريبةُ والبعيدةُ
وهي الرواياتُ القديمةُ والجديدةُ
وهي ديباجُ القصائدِ والقصيدةُ
لم تزل تتنفسُ الصعداءَ من تحت الحصار
فهناك تبدو للعيانِ جليةَ ذكرى "الرسوليين" والماضي الأصيل
هي لم تكن أبداً مجردَ قلعةٍ يا صاحبي
بل شحنةٌ أزليةٌ من عزةٍ تمتد من جيلٍ لجيل
وهناك _ أعني في المدينة كلها _ كل الرجال مسلحون بعلمِهم
وشموخهِم كشموخِ أعناقِ النخيل
واقطف لنا بعضًا من"القات" المُسَقى في روابي "مَاوِيه"
سَلِّمْ على الرُّعيانِ في "الحُجَرِية" الخضراء منتجع الجمال
سلِّمْ على "قبيطة" الأبطالِ قاهرة الوجع
سلم على الأطفال في أقصى "دُبَع"
سلم على فتياتِ "سامع" والندى والساقية
سلم على أهل "المقاطرة" الكرام مُبايعاً صعلوكَها "عمارَ" في "حزبِ الوزفْ"
سلم على "حيفان" واحتضن الجبال الزاهية
سلِّم على أمي "عُدَينةَ" قائلا:
أمَّــاااااااهُ إن الصبحَ آتٍ ، و "السعيدةُ" آتية