"الإمارة الثامنة".. أرخبيل سقطرى في قبضة الإمارات
الخميس 03 مايو ,2018 الساعة: 11:10 مساءً
خاص

في الوقت الذي يزور رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر جزيرة سقطرى، دفعت دولة الإمارات بقوات عسكرية بشكل مفاجئ دون تنسيق أو إعلان الأسباب عن ذلك.

وقالت مصادر محلية في سقطرى، إن قوات إماراتية وصلت مطار جزيرة سقطرى على متن ثلاث طائرات عسكرية وانتشرت في المطار مساء أمس الأربعاء ؛ قبل أن تدفع بقوات عسكرية أخرى ،اليوم الخميس، للسيطرة على ميناء الجزيرة الواقع جنوب حديبو بخمسة كيلومترات.

وتقدر القوات التي وصلت الجزيرة بأكثر من 150جندياً إماراتياً إلى جانب عشرات المدرعات كما تقول المصادر.

ووفق هذه المصادر فإن القوات الإماراتية طَردت القوات اليمنية المُكَـلّفة بحماية المطار والميناء، وانتشرت في أرجائهما.

ومؤخراً قامت حكومة بن دغر بزيارة سقطرى لتدشين مشاريع تنموية وتفقد الجزيرة الواقعة بين خليج عدن والمحيط الهندي والقريبة من الصومال.

وفي هذا الشأن اتهمت الناشطة اليمنية توكل كرمان الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس حكومته "بشرعنة الاحتلال" في جزيرة سقطرى.

وقالت في تغريدة إن "الإمارات احتلت سقطرى أثناء زيارة بن دغر"، مشيرة إلى أنها أنزلت قوة عسكرية بالجزيرة وسيطرت على المطار وطردت الكتيبة اليمنية منه.

وطالبت "كرمان" اليمنيين بالاصطفاف لإسقاط "الوصاية والاحتلال الإماراتي السعودي" للأراضي اليمنية، على حد وصفها.

من جهته أعتبر حساب"سقطرى اليوم" على تويتر، أن ما يحدث في سقطرى هو "ردة فعل على وجود حكومة بن دغر" متسائلاً: كيف إذا وجد الرئيس مثلا أو ماذا يمكن أن يحدث لو أن الحكومة تقيم في سقطرى بشكل دائم؟

وأضاف، إنهم(الإماراتيون) يريدون للحكومة أن تكون في المهجر دائماً لا في عدن ولا في سقطرى ولا في أي شبر يمني.

إمارة ثامنة

من جهتها نقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن نقاد وناشطون أن الإمارات تسعى إلى تحويل الجزيرة إلى قاعدة عسكرية ومنتجع لقضاء العطلات.

و تشير الصحيفة إلى أن ما سمته بـ"احتلال سقطرى" يتزامن مع إمكانية تشكيل جنوب اليمن الجديد - "إمارة ثامنة تابعة" - يرمز إلى انحدار اليمن إلى دولة فاشلة.

مساعي السيطرة الإماراتية
تعود مساعي الإمارات للسيطرة على جزيرة سقطرى إلى العام 2016 حيث شرعت ببناء قاعدة عسكرية في الجزيرة ذات الطبيعة الخاصة والموقع المتفرد.

وفي فبراير 2016، وقع نائب الرئيس اليمني رئيس الحكومة المقال "بحاح"، اتفاقية مع دولة الإمارات، لإعمار وتنمية "سقطرى"، وهو ما دفع الحكومة لاحقا بإصدار قرار بوقف التصرف في الأراضي والشواطئ، بهدف وقف توسع الإماراتيين ومنع سيطرتهم على الأراضي والمساحات الواسعة التي شرعت في شرائها.

وبحسب تقارير صحفية إماراتية فقد ساهمت الإمارات، في إعادة تأهيل وترميم وصيانة مطار جزيرة "سقطرى"، وتوسعة ميناء أرخبيل سقطرى، لتسهيل حركة الملاحة البحرية للمحافظة.

وفي نهاية العام الفائت تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومعلومات تفيد عن تعرض البيئة البحرية والشعب المرجانية في جزيرة سقطرى لمخاطر الجرف المنظم من خلال جمع وتصدير المرجان، فضلاً عن الصيد الجائر للطيور و نقل النباتات وبعض الأشجار.

وفي أواخر ديسمبر الماضي قال موقع "أنتليجنس أون لاين الفرنسي" أن الإمارات حولت سقطرى إلى منطقة عسكرية و شكلت جيشا محليا من خمسة آلاف جندي دربتهم وأمدتهم بالسلاح كما بدأت بتسيير رحلات جوية دون موافقة الحكومة الشرعية.

ويضيف الموقع الفرنسي أن الإمارات بدأت في بناء قاعدة عسكرية ضخمة تشبه القاعدة الأميركية في جزيرة سان دييغو وسط المحيط الهندي التي أفرغت من سكانها عنوة في ستينيات القرن الماضي بعد اتفاق بين بريطانيا والولايات المتحدةلإقامة القاعدة.

لم تقتصر الأطماع الإماراتية على جزيرة سقطرى فحسب بل امتدت يدها إلى جزيرة "ميون"، وموانئ المكلا(شرقا) و عدن (جنوبا) والمخا (غربا).

وكشفت مؤسسة الأبحاث العسكرية «جاينز»، في تقرير أرفقته بصور التقطتها أقمار اصطناعية عن قيام الإمارات ببناء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون،وقالت المؤسسة أن الإمارات تعمل حاليا أعمال لتشييد مدرج مطار في الجزيرة بطول 3200 متر.

وأوضحت المؤسسة أن الإمارات تبني هذه القاعدة لدعم عملياتها العسكرية في جنوب اليمن، وباب المندب دون علم الحكومة اليمنية.


Create Account



Log In Your Account