الأحد 06 ديسمبر ,2020 الساعة: 09:59 مساءً

متابعات خاصة
هاجم الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، الاحتلال الإسرائيلي، واصفا إياه بأنه "قوة استعمارية غريبة".
الفيصل وفي مؤتمر "حوار المنامة"، قال إن "إسرائيل تقدّم نفسها بأنها دولة صغيرة تعاني من تهديد وجودي محاطة بقتلة متعطشين للدماء يرغبون في القضاء عليها".
وتابع: "ومع ذلك، فإنهم يصرحون برغبتهم في أن يصبحوا أصدقاء مع السعودية".
ووصف الفيصل إسرائيل بأنها "قوة استعمارية غربية"، متحدثا عن إجراءات إسرائيل، وتهجير الفلسطينيين قسرا، وتدمير القرى.
وأضاف الفيصل أن الإسرائيليين "يهدمون المنازل كما يشاؤون، ويقومون باغتيال من يريدون".
وتابع: "نحتاج للدب الكبير، أي الأمريكيين للدفع باتجاه عملية السلام.. إسرائيل تريد سلام بدون شروط ونحن نقول أزيلوا المستوطنات حتى تثبتوا حسن النوايا اتجاه عملية السلام" .
وأردف قائلا: "أدعو الإسرائيليين إلى أن تقبل يدنا الممدودة والموافقة على مبادرة السلام العربية - عندها فقط يمكننا التصدي معًا لإيران".
وتنص المبادرة العربية من عام 2002 على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليًّا على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة والأراضي التي لا تزال محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل، وتطبيع العلاقات معها.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي غابي اشكنازي، الذي شارك في حوار المنامة عبر تقنية الاتصال المرئي، إنه يشعر "بالأسف" لتصريحات المسؤول السعودي السابق.
وكتب اشكنازي بعدها في تغريدة على تويتر: "الاتهامات الكاذبة للممثل السعودي في مؤتمر المنامة لا تعكس الحقائق أو روح التغيير التي تمر بها المنطقة".
وأضاف: "رفضت تصريحاته، وأكدت أن عصر إلقاء اللوم قد انتهى. نحن في فجر عصر جديد، عصر السلام".
وأكد الأمير تركي أن تصريحاته تمثل رأيه الشخصي، وأعرب عن شكوكه في اتفاقات السلام التي وقعتها دول خليجية مع إسرائيل.
واعتبر أنه "لا يمكنك علاج جرح مفتوح باستخدام مسكنات الألم".
يشار إلى أن تركي الفيصل أدلى بتصريحات مماثلة قبل أيام، فيما أكد وزير الخارجية، فيصل بن فرحان آل سعود، على موقف المملكة من التطبيع، وهو اشتراط تطبيق بنود المبادرة العربية التي طرحها الملك عبد الله بن عبد العزيز مطلع الألفية الجديدة.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، عن أسفه لتلك التصريحات، واصفًا إياها بأنها "لا تعبر عن روح التغيير في المنطقة".
وأضاف أنه يأمل في أن تؤدي اتفاقيات التطبيع، إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، معتبرًا أن "اتفاق أبراهام لا تحل محل المفاوضات مع الفلسطينيين".
ودعا أشكنازي الفلسطينيين إلى "مراجعة موقفهم" والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل دون شروط مسبقة، مضيفًا "إسرائيل تنتقل من الضم إلى التطبيع، لذلك هناك فرصة سانحة لإيجاد حل للصراع".
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بسبب رفض تل أبيب وقف الاستيطان في أراضي الضفة الغربية، وعدم قبولها خيار "حل الدولتين".
ووقعت إسرائيل مع كل من الإمارات والبحرين، في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، اتفاقين لتطبيع العلاقات، ثم أعلنت الخرطوم لاحقًا موافقتها على التطبيع مع تل أبيب.
المصدر : الجزيرة، عربي 21