ماهي نترات الامنيوم التي فجرت مرفأ بيروت وكيف وصلت؟
الخميس 06 أُغسطس ,2020 الساعة: 10:15 صباحاً
متابعات

يقول الخبراء ان نترات الأمونيوم هي مادة شديدة التقلب قابلة للاشتعال تستخدم في الأسمدة الزراعية والمتفجرات، إذ تم استخدام طنين من هذه المادة الكيميائية في تفجير مدينة أوكلاهوما الأمريكية عام ١٩٩٥، الذي أسفر عن مقتل ١٦٩ شخصا. 
وتقوم العديد من الدول بالتخلص التدريجي من استخدامه في المواد المستهلكة بسبب مخاوف تتعلق بإساءة استخدامه.
كماوتعرف نترات الأمونيوم بانها مادة بلورية عديمة اللون، تعتبر مكونا أساسيا في صناعة الأسمدة بسبب محتواها العالي من الآزوت، لكن عند دمجها مع الوقود، تصبح نترات الأمونيوم مادة شديدة الانفجار. والصيغة الجزيئية لنترات الأمونيوم هي NH4NO3، وعند احتراقها، فإن مادة نترات الأمونيوم تنتج أكاسيد النيتروجين السامة.
وقال رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب إنه تم تخزين ٢٧٥٠ طناً من نترات الأمونيوم لمدة 6 سنوات في مستودع الميناء، بما لا يتطابق مع تدابير السلامة، فيما حثت السفارة الأمريكية الأشخاص المتواجدين في المنطقة على البقاء في منازلهم وارتداء الأقنعة في حال توافرها وذلك نسبة لتقارير عن انبعاثات غازات سامة ناجمة عن الانفجار.
وحول وصول هذه الكمية الكبيرة الى الميناء، تداولت وسائل إعلام رواية عن مصدر شحنة نترات الأمونيوم التي تسبب في الكارثة بمرفأ لبنان، وفي الانفجار الرهيب الذي وصل صداه إلى جزيرة قبرص.
ورجحت هذه الرواية أن تكون شحنة نترات الأمونيوم وصلت إلى مستودعات مرفأ بيروت على متن سفينة تدعى "Rhosus" كانت تحمل علم مولدافا وعلى متنها 2750 طنا من نترات الأمونيوم.
وتفيد بأن السفينة "Rhosus" انطلقت في 23 سبتمبر 2013 من ميناء باتومي في جورجيا متوجهة بالشحنة إلى موزمبيق، وعرّجت على مرفأ بيروت، حيث خضعت لفحص فني من قبل سلطات المرفأ، وقيل إن الخبراء اكتشفوا عيوبا كبيرة بالسفينة وقرروا منعها من مواصلة رحلتها.
وقيل إن معظم طاقم سفينة الشحن عادوا إلى بلدانهم، وأجبر القبطان و3 من أفراد الطاقم على البقاء على متنها.
ولم يتسن حل مشكلة السفينة بعد أن فشلت جميع محاولات الاتصال بمالكها.
كما أشير إلى، أن لوائح الهجرة زادت الأمر تعقيدا، بمنعها أفراد طاقم السفينة من الدخول لى البلاد.
علاوة على هذه المشكلة، وعدم تزويد السفينة بالإمدادات أو المؤن، تحول الوضع على متنها إلى "قضية إنسانية"، قيل وفق تقارير، إن الجهود الدبلوماسية ذاتها فشلت في حلها.
وبنهاية المطاف، اتصل أفراد الطاقم المتبقين بقانونيين متخصصين، دفعوا بأن حياة البحارة مهددة بعد أن تقطعت بهم السبل، علاوة على طبيعة شحنة السفينة الخطرة.
المحاولة تكللت بالنجاح وأصدر القاضي أمرا طارئا، بعده بوقت قصير غادر البحارة بيروت.
وتواصل عقب ذلك صمت مالك السفينة، وتُركت مسؤولية الشحنة شديدة الانفجار على عاتق السلطات في مرفأ بيروت.
ويرجح أن تكون إشكاليات قانونية قد حالت دون بيع شحنة نترات الأمونيوم في المزاد العلني، باعتبارها السبيل الوحيد للتخلص من تبعاتها الخطرة.
وهكذا، جرى وفق هذه الرواية، نقل أطنان هذه المادة القابلة للانفجار، في وقت ما بين يوليو 2014 وأكتوبر 2015 إلى مستودع بمرفأ بيروت، وبقيت هناك إلى أن وقع المحظور.

المصدر: وسائل إعلام دولية


Create Account



Log In Your Account