جدل محموم ونقاش واسع حول مصطلح "الارهاب الإسلامي" في شرطة بريطانيا
الجمعة 24 يوليو ,2020 الساعة: 12:13 صباحاً


 شهدت الشرطة في المملكة المتّحدة نقاشاً محموما وجدلا واسعا في شأن احتمالات استبدال مصطلح "الارهاب الاسلامي" بمصطلح آخر، وذلك بعد ايام من إعلانها البحث عن مصطلح بديل  
وتستعمل السلطات البريطانية وغيرها من الدول مصطلح "الارهاب الاسلامي" في توصيف الهجمات والمؤامرات التي تستلهم أساليب تنظيمي "داعش"، و"القاعدة".
ووفقا لموقع اندبندنت عربية فإن "الجمعية الوطنية لعناصر الشرطة المسلمين" في بريطانيا، كانت قد أعربت عن قلقها من استمرار استخدام ذلك المصطلح غير الدقيق الذي يسهم في إرساء مفاهيم سلبية تجاه المسلمين تصفهم بأنهم يشكّلون تهديداً للناس، وذلك في ظل تزايد جرائم الكراهية في البلاد.
واشار الموقع الى ان الموضوع نوقش في اجتماع افتراضي في 18 يونيو (حزيران) الفائت، شارك فيه حوالي 70 عضواً في "المجموعة الاستشارية لمكافحة الإرهاب"، وضمّ مسؤولين في الشرطة، وعاملين في مجال مكافحة التطرّف، وأكاديمييّن، وبعض ضحايا الهجمات الإرهابية.
وبحسب ما ورد للمرة الأولى في تقريرٍ لصحيفة "تايمز"، فقد قُدّمت بدائل عن مصطلح "إسلامي"، منها "الإرهاب الذي يدّعي الدفاع عن الدين"، و"الإرهابيّون الذين يسيئون استخدام الدوافع الدينية". وفي هذا المجال، أوضح ممثّلو شرطة مكافحة الإرهاب لصحيفة "اندبندنت"، أنه لا يوجد في الوقت الراهن أيّ تغييرٍ مخطّط له، ولا تُجرى أيضاً مراجعة رسمية للمسألة. في المقابل، أدّت تقارير إعلامية إلى إشعال نقاشاتٍ واسعة وجدلٍ حادّ، وردّات فعلٍ فورية.
ومن بين تعليقات غاضبة، يبرز ما أورده طومي روبنسون اليميني المتطرّف، الناشط في مناهضة الإسلام في المملكة المتّحدة. فقد كتب إلى أتباعه عبر منصة "تيليغرام" للرسائل الفورية (التي لا يمكن تتبعها)، "إن هذا المصطلح لا رديف آخر له"، في حين وصفت منظّمة "بريطانيا أولاً" الفاشية واليمينية المتطرّفة، هذا المنحى بأنه محاولة "لاسترضاء المسلمين". وكذلك وصف نيك تيموثي مستشار رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي، التغيير المحتمل بأنه سلوكٌ "غير سوي وخطير".
وفي المقابل، صدر ردٌّ من المنسّق الوطني لبرنامج "بريفنت" Prevent الذي يُعدّ جزءاً من استراتيجية مكافحة التطرّف في المملكة المتّحدة، تناول فيه كلام تيموثي عبر "تويتر" بالإشارة إلى "تعلّمتُ خلال مسيرتي المهنية، أن من "الجنون والخطورة" عدم الإصغاء إلى مجتمعاتك". ومن ناحية أخرى، صرّح كبير مفتشي الشرطة البريطانية نيك آدامز بأن كبار الضبّاط "شجّعوا على إجراء نقاشاتٍ صريحة ومفتوحة من قبل جميع الأطراف"، وسعوا إلى تحديد وتصنيف التهديدات بدقّة مع تجنّب إثارة الحساسيات في أوساط المجتمعات المحلية أو تجاهلها


Create Account



Log In Your Account