مسارات الأزمة اليمنية.. واستحالة عودة النظام السابق
الأربعاء 18 أبريل ,2018 الساعة: 10:54 مساءً

لا يمكن التنبؤ الى أين ستسفر الأحداث الجارية في البلاد,, إذا ما استعرضنا جملة من الأسباب ومسارات الأزمة الحادة, بين اطرافها الثلاثة الرئيسين.
الأول: انهيار محدود في جبهات الحوثيين لصالح الشرعية في الاسابيع القليلة الماضية,, يقابله في نفس المسار زيادة عدد الصواريخ نحو المملكة العربية السعودية,, والذي حسب اخر احصائية وصلت الى 112 صاروخاً حتى الآن..

وإذا لم تكن تخيف النظام هناك أو انه استفاد منها امام الرأي العالمي وخاصة في الجولة الاخيرة لولي العهد السعودي, فإن الرعب الذي تركته لدى المواطنين حسب ما كشفت عنه وسائل إعلام مختلفة سيكون له مآلات خطيرة على المدى البعيد. ..!
يضاف الى ذلك أن الحوثيين يحشدون بشكل كبير إلى عدد من الجبهات,, ورغم أن جبهاتهم العسكرية على وشك النفاذ وبلا تدريب وتآهيل مناسب,, فإن الوضع الاقتصادي بات على وشك الانهيار هو الأخر، يقابل ذلك ايضاً تنامي مشكلات داخل بنية الجماعة وهي تكبر ككرة الثلج,, إلا أن الخلافات بين الشرعية والتحالف يساعدها ويمدها بطور من البقاء اكثر واكثر..
في المسار الثاني تذبذب في اهداف التحالف العربي,, وتراجع في شعبيته, والذي قدم إلى اليمن لإنقاذ الشرعية,, إلا أن الاوضاع والأيام تكشف اشياء كثيرة ليس من بينها هذا الهدف!!

وإذا كان اليمنيون لم يجدوا تفسيراً موضوعياً لعدد من الاسئلة التي بقيت في دائرة الالغاز خلال السنوات الماضية، فإن الاحداث الاخيرة بدأت تفصح أو تكشف أو تجيب عن تلك الاسئلة بوضوح, حول التحرير والموقف من الشرعية ومن الأحزاب وقبل ذلك من اليمن بالكامل، وأخيراً من المحاولة في احياء رموز النظام السابق وخاصة الذين لديهم ملفات غير حسنه من تعز ومن شباب الثورة ومن المدنيين في أكثر من منطقة في الشمال والجنوب.
أما على المسار الثالث, فتبدو الصورة واضحة,, استماتة من قبل الجيش والمقاومة الشعبية المؤيدة للشرعية على استعادة الدولة, وبأي ثمن كان,, بل وحسب أحد الناشطين في برنامج للقصة بقية, فإن التعزيين على استعداد لدفع ضعف ما دفعوه منذ الثورة وحتى اليوم لرفض مشاريع التفخيخ للمدينة من قبل دول في التحالف,, والاستمرار في المشوار حتى اسعادة الدولة وقيام اجهزة الدولة كاملة وعودة المدينة كاملة الى وضعها الطبيعي كما كانت..
أمام هذه الحقائق أو هذه النظرة لما يحدث,, فإن تدوير قيادات في المؤتمر سواء كانت مدنية بعيدة عن مسارات الحرب منذ بداية الازمة,, أو شخصيات عسكرية كما هو الحال مع طارق محمد عبدالله صالح فإن ذلك يعقد الازمة كثيراً ويدخلها في طور من الحرب والاحتراب لا يكون التحالف ولا الشرعية رابحاً في ذلك المسار باستثناء الحوثيين الذين سيكون لهم فائدة من هذا الخلاف,, وهم الذين كانت الخلافات سواء داخل الشرعية أو بين الشرعية والتحالف سبب كبير في توسعهم وتمركزهم وتجذرهم من يوم لأخر ..


Create Account



Log In Your Account