تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة، لتتخلى عن مكاسب حققتها في وقت سابق، إذ أوقد ارتفاع جديد في الإصابات بفيروس كورونا عالميا وفي الولايات المتحدة، أكبر مستهلك في العالم للنفط، شرارة مخاوف من احتمال تعثر تعافي الطلب على الوقود. ونزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 35 سنتا أو ما يعادل 0.8 بالمئة إلى 42.79 دولار للبرميل بحلول الساعة 0633 بتوقيت جرينتش، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 35 سنتا أو ما يوازي 0.9 بالمئة إلى 40.30 دولار للبرميل. وارتفع الخامان القياسيان ما يزيد عن اثنين بالمئة يوم الخميس بدعم من بيانات للوظائف الأمريكية جاءت أقوى من المتوقع وانخفاض في مخزونات الخام بالولايات المتحدة. وفي الأسبوع، فإن برنت مرتفع 4.3 بالمئة وخام غرب تكساس مرتفع 4.7 بالمئة. لكن الأسعار تتعرض لضغوط بسبب ارتفاعات في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا عالميا وفي الولايات المتحدة. وزاد عدد الإصابات الجديدة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة بأكثر من 50 ألف حالة يوم الخميس ، ليسجل رقما قياسيا لليوم الثالث على التوالي وفقا لإحصاء أجرته رويترز. وقال إيه.إن.زد ريسيرش في مذكرة ”السوق باتت واثقة على نحو متزايد في أن تخفيف القيود على السفر والأنشطة سيعزز الطلب على النفط الخام، لكن تقدم الجائحة يهدد بعرقلة هذا التعافي“. وسيخضع استهلاك البنزين لمتابعة وثيقة إذ تتجه الولايات المتحدة صوب عطلة في الرابع من يوليو تموز حين من المتوقع أن يتحرك العديد من الأمريكيين على الطرق. وأضاف إيه.إن.زد ريسيرش ”تعافي الطلب على البنزين سيتوقف عن التقدم حتى يتحسن الاقتصاد الأمريكي“. وأفادت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة زادت 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 يونيو حزيران. كما انحصرت تحركات الدولار في نطاق ضيق يوم الجمعة، إذ لقي الدعم من التدفقات الباحثة عن الملاذ الآمن في الوقت الذي أدي فيه ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة إلى تثبيط المستثمرين عن الدخول في مخاطرة مفرطة. كما استقر اليوان في الوقت الذي تجنب فيه المستثمرون تكوين مراكز كبيرة بسبب مخاوف إزاء توتر دبلوماسي بين واشنطن وبكين بشأن الحريات المدنية في هونج كونج. وأضاف الاقتصاد الأمريكي وظائف بوتيرة تفوق المتوقع في يونيو حزيران بحسب ما أظهرته بيانات يوم الخميس، لكن رد الفعل في سوق العملة كان فاترا بسبب ارتفاع قوي مفاجئ في الإصابات بفيروس كورونا مما يهدد مجددا بوقف الأنشطة الاقتصادية. وقال جونيتشي إيشيكاوا، كبير استراتيجيي الصرف الأجنبي لدى آي.جي للأوراق المالية ”تسير الإصابات الجديدة بالولايات المتحدة في اتجاه صعودي منذ يونيو حزيران.
”السوق تميل صوب شراء الدولار أكثر، خصوصا مقابل عملات الأسواق الناشئة، لأن الدولار يعتبر أكثر الأصول أمانا هنا“.
ومقابل اليورو، جرى تداول الدولار عند 1.1234 دولار يوم الجمعة. واستقر الدولار عند 0.9462 فرنك سويسري بعد ثلاثة أيام متتالية من المكاسب. وجرى تداول الجنيه الاسترليني عند 1.2463 دولار واستقر عند 90.15 بنس لليورو. ولم يطرأ تغير يُذكر على الدولار عند 107.52 ين.
وأدت موجة جديدة من إصابات كورونا إلى وقف أو التراجع عن خطط لإعادة فتح الأنشطة الاقتصادية في عدة ولايات أمريكية بعد أشهر من إجراءات العزل العام الصارمة. كما يتخذ مسؤولون خطوات لتقليص الأنشطة خلال عطلة ممتدة ليوم الاستقلال تبدأ يوم الجمعة.
وجرى تداول اليوان في التعاملات الداخلية عند 7.0644، ولم تتحرك العملة الصينية تقريبا بعد بيانات أظهرت أن قطاع الخدمات الصيني نما في يونيو حزيران بأسرع وتيرة في أكثر من عشر سنوات. واستقر الدولار الأسترالي عند 0.6929 دولار أمريكي بعد بيانات أكدت تعافي مبيعات التجزئة بوتيرة قياسية في مايو أيار. المصدر: رويترز