الأربعاء 11 أبريل ,2018 الساعة: 11:52 صباحاً
بعد سنتين تمكنت عبر جمعية كفلتها من تعلم مهنة التزيين النسائي في معهد صيدا التقني للشابات، ثم تخصصت في العلاج التجميلي. لكنّها بعد ذلك تلقت دورة في صنع الصابون العلاجي واحترفت ذلك. تعمل من المنزل وتروج منتجاتها عبر صفحة على موقع "فيسبوك". نجحت في التسويق، وبات البيع لديها جيداً، ومن ترغب في الشراء تأتي إلى منزلها بعد الاتفاق: "منهن من لا يستطعن الدخول إلى المنطقة، فأوصل لهن ما يحتجنه عبر أحد عمال الديليفيري".
تقول آية إنّ أسعار منتجاتها زهيدة جداً، وما تنتجه بالكاد يكفي احتياجات ما تشتريه من مستلزمات، بالإضافة إلى بعض المصاريف الخاصة بها: "أدفع ثمن الفاكهة والأعشاب والزيوت، وهي المواد الأولية للصابون، وما يتبقى فهو لي. ما زلت في بداية الطريق، فقد أنهيت تعليمي منذ عامين، ومنذ ذلك الوقت أعمل في هذه المهنة، وتمكنت من كسب ثقة العديد من النساء والفتيات ممن جربن منتجاتي واعتدن على طلبها".
تعلم آية من خلال ما عاشته حتى اليوم من تجربة فقد الوالد وترك المدرسة ثم الإقبال على التعليم مجدداً، أن ليس هناك ما يمكنه أن يهزم الإرادة: "لذلك، لا يفترض بنا أن ننكسر مهما كان الذي نواجه. الحياة مستمرة وعلينا تعويد أنفسنا على مواجهة الانكسار ومتابعتها بما يليق بنا". تتابع: "أنصح جميع الفتيات اللواتي تركن التعليم أن يعدن إلى مقاعد الدراسة، وإن تعذر ذلك، فإلى الصفوف المهنية. على كلّ فتاة أن تتعلم مهنة تكون بمثابة سلاح لها في مواجهة الحياة".