الثلاثاء 03 أبريل ,2018 الساعة: 12:08 صباحاً
تعتمدُ إسرائيل باقتصادها على البحث العلمي، حيثُ تُعدُّ جامعاتها من أقوى جامعات العالم في البحث العلمي. توفر هذه الجامعات كل ما يحتاجه الباحثون من أموال إما بتمويل حكومي سخي، أو بواسطة الدعم الغير محدود من منظمات خارجية، أضف إلى ذلك تمويل الحكومة الإسرائيلية لميزانية مخصصة لأبحاثها المشتركة مع الدول الأوروبية.
حتى من يُبتعثون للدراسة إلى الخارج، يُفضلون عدم العودة إلى أوطانهم؛ تراودهم كوابيس البطالة والتهميش الممنهج للكوادر المؤهلة. هل تعلمون أن ما نسبته 45% من الطلاب الدارسين في الخارج لا يعودون؟! حقيقة صادمة ومؤلمة للغاية. إذن المشكلة لا تكمن بالعقول والكوادر، المشكلة تتعلق بسياسات حكوماتنا المتحجرة المتخمة بالجهل.
للأسف الشديد، تُغذي الحكومات العربية الجهل والتخلّف؛ تُغذي الصراعات الدينية والحزبية، بدلاً من صرف تلك المبالغ المهولة على تطوير التعليم وتفعيل البحث العلمي. يصرفون مبالغ طائلة لزعزعة استقرار بعضها البعض والاستفراد بالغباء. يبذلون أموالَ الشعوب لتأمين كراسيهم المتهرئة بافتعال الفتن والصراعات الداخلية وإغراق شعوبهم في الفوضى. يُنفقون المليارات لالتقاط الصور مع المشاهير وحضور مباريات الدوريات العالمية، حتى يصبح معنى الحياة لشبابهم لا يتعدى امتلاك الأموال وصرفها لأغراض البذخ والترفيه..