ما قصة يوم الأرض الفلسطيني؟
الجمعة 30 مارس ,2018 الساعة: 09:54 مساءً

يوم الأرض الفلسطيني هو يوم يُحييه الفلسطينيون في 30 آذار من كلِ سنة، وتَعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت سّلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، وقد عم اضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب وأندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات .

ويعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً في الصراع على الأرض وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الإسرائيلي حيث أن هذه هي المرة الأولى التي يُنظم فيها العرب في فلسطين منذ عام 1948 احتجاجات رداً على السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية .

وتتنشط الدعوات إلى المظاهرات والاحتجاجات في مثل هذا اليوم من كل عام لإحياء ذكرى مقتل ستة فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية خلال مظاهرات عام 1976


خلفية تاريخية"
قبل قيام دولة الاحتلال ، كان الفلسطينيون من العرب يعتمدون على الزراعة بنسبة ما يقارب 70 في المئة كمصدر للعيش.

ولكن حرب 1948 أدت إلى هجرة مئات الآلاف من الفلسطينيين لقراهم ومدنهم، وفي 1950، أصدرت سلطات الاحتلال قانون العودة فتوافد من خلالها الكثير أعداد كبيرة من اليهود حول العالم.
اقرأ ايضاُ:
13 شهيدا وأكثر من 1100 جريج برصاص الاحتلال بقطاع غزة

كيف سلب الاحتلال أراضي القدس؟
وسن الاحتلال منذ ما قبل النكبة مجموعة قوانين وتشريعات للسيطرة على أراضي الفلسطينيين بشكل عام وفي القدس بشكل خاص، واستغلها بهدف إقامة المستوطنات وتسكين المستوطنين.

ويذكر خبير الأراضي والاستيطان بجمعية الدراسات العربية خليل تفكجي من بين هذه القوانين ما يسمى قانون المصلحة العامة ويعود لعام 1943 أي عهد الانتداب البريطاني، والذي صودر بموجبه نحو 35% من مساحة القدس للصالح العام أي حوالي 24 كيلومترا مربعا، لكن فعليا بني عليها 115 مستوطنة.

وذكر تفكجي من القوانين الأخرى قانون التنظيم والتخطيط الذي طال 52% من أراضي القدس وجعلها أراضي خضراء يمنع الفلسطينيون من الاستفادة منها لتبقى رصيدا إستراتيجيا للمستوطنات، مستشهدا بجبل أبو غنيم الذي حولته إسرائيل من غابة إلى مستوطنة.

أما القانون الثالث -وفق تفكجي- فيخص ما يسمى أملاك الغائبين، فأي إنسان يملك أرضا داخل القدس لكنه لا يوجد في حدود البلدية التي وضعها الاحتلال فتتم مصادرتها.

وأوضح الخبير الفلسطيني أن مجموع القوانين التي استخدمها الاحتلال أدت إلى مصادرة حوالي 87% من أراضي القدس البالغة حوالي 72 كيلومترا مربعا.

من جهته، أوضح الكاتب والمحل السياسي راسم عبيدات أن الاحتلال يسعى من خلال قوانينه وتشريعاته وإجراءاته إلى تدمير كل أثر فلسطيني أو أثر يدل على وجود آخر لغير اليهود في فلسطين.

وحسب البروفسور أورين يفتحئيل، لم يقم الفلسطينيين بأي احتجاجات قبل عام 1970، ضد سياسيات اسرائيل بسبب الحكم العسكري والفقر والعزلة وعدم تبلور حركة سياسية قوية بين الفلسطينيين.

وكان قانون المصادرة الأول تحت اسم " تطوير الجليل" وصودرت بموجبه أراض لعرب الداخل في المناطق الإسرائيلية، بالإضافة إلى أراضي اللاجئين في عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وسخنين وعرابة ودير حنا وطرعان وكابول وغيرها من الأراضي.

فاحتجّ الأهالي على ذلك بالمظاهرات والإعلان عن الإضراب الشامل في تاريخ 30 آذار، وازدادت حدّة المواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الاسرائيلي لدرجة استخدام الدبابات في اقتحام القرى الفلسطينية، وقتل وجرح العديد في منطقة عرابة وسخنين.

ومنذ ذلك الوقت أصبح الفلسطينيون يحيون ذكرى هذا اليوم بالقيام بزراعة أشجار الزيتون في الأراضي التي جرفتها على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى إحياء نشاطات مختلفة مثل افتتاح معارض تتضمن منتجات تراثية فلسطينية وأشغال يدوية وتنظيم حملات دعم واستذكار على مواقع التواصل الاجتماعي و إقامة المهرجانات المختلفة في كل أماكن تواجدهم.
----------------------------------
المصدر: الجزيرة نت+ مواقع


Create Account



Log In Your Account