الخميس 29 مارس ,2018 الساعة: 04:39 مساءً

تقرير خاص
منتصف يناير الفائت، كان (ع . ش ) العامل المقيم في السعودية عائداً الى اليمن. يعمل الشاب الثلاثيني، سائقاً لشاحنة نقل بضائع بين اليمن والسعودية.
عندما أوقفته السلطات السعودية في آخر نقطة حدودية مع اليمن في بلدة الوديعة شمالي شرق البلاد، المنفذ الوحيد المفتوح بين البلدين، طلب منه موظفو المنفذ السعودي الترجل لمعاينة مؤشر وقود الشاحنة.
على الفور أمروه بتفريغ الشاحنة من وقود " الديزل" الى الأرض! فقد " أكتشفوا" أن خزان وقود الشاحنة كان ممتلئاً وهذا يغضب السلطات الحدودية السعودية .
يقول "ش.ع" لـ الحرف28 : كنتُ أتابع تصرفهم وأنا مذهول.لا يستطيع أحد حتى الاستفسار لماذا يتم التصرف معنا بهذا الشكل".
المؤكد أن " ع .ش " الذي طلب عدم الافصاح عن هويته لأنه يعمل بين اليمن والسعودية، شعر باذلال بالغ، لكن الأمر لم يقتصر عليه وحده.
وتداول الناشطون ووسائط التواصل مقطع فيديو‘حصل الحرف28" على نسخة منه، يُظهرإجبار حافلة نقل ركاب على الحدود اليمنية قادمة من السعودية، على تفريغ خزان الوقود الى الأرض، أثارت إستياءاً واسعاً.
يقول يمني آخر مقيم في دولة خليجية أخرى معلقاً على ما حدث في مقطع فيديو"ما هذا العبث. كأن هذه السيارات والشاحنات ستدخل إسرائيل".
ويضيف مخاطباً الحكومة السعودية: هذا يحصل وأنتم تدعون أنكم قمتم بعاصفة الحزم، وإعادة الأمل من أجل اليمنيين وإعادة الشرعية ... كل هذا الكذب .. كفى عبث".
وقد عمدت سلطات الحدود السعودية لهذا الإجراء بزعم منع " تهريب الوقود الى اليمن" كما يعتقد، رغم أن الكمية بالكاد تكفي لوصول المركبات الى مقصدها في المحافظات اليمنية، وتجبر السائقين على تفريغ خزاناتهم الى الأرض والإكتفاء بنصفها، طبقا ً لمعلومات المسافرين.
هذا السلوك طرأ خلال الثلاثة الأشهر الأخيرة، لكنه يأتي في سياق أزمة أكبر، إذ يتهم اليمنيون ،الحليفة المفترضة في الحرب ضد الحوثيين المدعومين من إيران، بإنتهاج سياسات تفاقم معاناتهم بعد 3 سنوات من " العاصفة" التي تدخل عامها الرابع بلا أفق.
أكبر عملية طرد منذ عام 1990
وصعّدت السعودية إجراءتها خلال الشهرين الأخيرين بصورة مركّزة، للإجهاز النهائي على آخر مصدر إقتصادي لبلد في رمقه الأخير،إذ أكلمت ما يعتبرها البعض حلقة الخنق الأخيرة لليمنيين، والشروع في أكبر عملية طرد بعد الواقعة الأولى عام 90 التي أعقبت الغزو العراقي للكويت.
من جانبها تقول الحكومة السعودية، التي بدأت مشروع توطين الأعمال ،بشكل لافت، مطلع العام 2016 في ذورة الحرب في اليمن، إن هذه الإجراءات تهدف لتوفير مئات الآلاف من الوظائف في القطاع الخاص للسعوديين والسعوديات للقضاء على البطالة.
لكن مسؤولين يمنيين، يعتقدون أن هذه الإجراءات لا تراعي ظروف الحرب، وتكاد تستهدف المغتربين اليمنيين أكثر من غيرهم، وتمثل ضغطاً على حكومة الرئيس هادي، الشريك المفترض للتحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين.
وأكثر القطاعات التجارية التي جرى تصفيتها بشكل تام من اليمنيين قبل أكثر من عام، الإتصالات والهواتف، ما أدى الى إلحاق الضرر بعشرات الآلاف إضطروا للتخلي عن محلاتهم بأثمان زهيدة وتغيير أنشطتهم.
وبالتزامن صدرت قرارت سابقة نصت على تأنيث بعض قطاعات بيع المتعلقات النسائية وحصر العمل على السعوديات، وقبل أشهر، وسّعت السلطات السعودية نطاق التأنيث ليشمل مجالات أخرى إضافية،وكان اليمنيون أكثر من يدفع الثمن.
بالنسبة لـ " م.ع.س." 37 سنة الذي يقيم مع عائلته منذ خمس سنوات في الرياض فقد مثل له قرار التأنيث ضربة قاصمة .
كان " م.ع.س " يعمل في محل خاص بالملابس النسائية براتب 3500 ريال، وبعد وبعد قرار السعودة، طلب منه مندوب الشركة التي استقدمته على كفالته نقل كفالته على جهة أخرى، أو ترحيله نهائياً.
يقول في حديث لـ" الحرف28" إنه إضطر الى نقل " الكفالة " إلى شخص سعودي آخر مقابل 7000 ريال سعودي بعد ثلاثة أشهر من البحث" لكني حتى الأن بدون عمل كي اعول أسرتي ".
لقد أثقلت هذه الإجراءات كاهل المقيمين اليمنيين المضطرين للتكيف معها بسبب ظروف الحرب، لكنهم كلما حاولوا تطبيع أوضاعهم وفقاً لمقتضيات الإجراءات، وجدوا انفسهم عرضة للمزيد من التضييق والقسوة.
منذ سنوات كافح " ع. م.ط" من أجل بناء نفسه كبائع، وقد تمكن بعد عناء وصبر من فتح محل صغير لبيع العبايات النسائية. عندما صدر قرار التأنيث، إضطر لتوظيف سعودية، وكان يأتي لمتابعة المحل خلسة.
يقول لـ" الحرف 28" طالباً عدم الإفصاح عن هويته " ذات يوم صادف تواجدي في المحل مرور دورية للشرطة، فتم عمل مخالفة وتغريمي 20 الف ريال سعودي بذريعة مخالفة القانون".
ترحيل وتهم ملفقة والسفارة اليمنية تتواطأ
خلال الأشهر الماضية اكتظت سجون الترحيل باليمنيين، وتزج السلطات السعودية بالآلاف منهم يومياً بمزاعم مخالفات، أو تلفيق تهم تسول، طالت أصحاب أعمال تجارية وأرباب أسر مقيمين مع عوائلهم في السعودية .
وطبق مصادر المغتربين فإن حركة ترحيل اليمنيين من سجون الرياض وجدة والدمام والمنطقة الشمالية والجنوبية السعودية، مستمرة على مدار 24 ساعة، مثلما تستقبل يومياً المئات في مختلف مناطق المملكة.
يقول " م. أ. ر" المقيم في السعودية منذ 3 عقود بهذا الخصوص:" هناك ترحيل يومي ليس للمئات بل للآلاف، وليس لمن لا يحمل إقامة، وإنما لمن يحمل إقامة نظامية، ويمسكوه وهو يمشي بالشارع، أو يشتري لأولاده مواد غذائية او يتسوق، وقد شاهدت ذلك بعيني ".
ووفقاً لشكاوى مغتربين وتسجيلات صوتية لمحتجزين في سجون الترحيل بالشميسي، حصلنا عليها في وقت سابق، ومقاطع فيديو، فإن معظم السجناء من المقيمين بصورة نظامية وبعضهم يحملون تأشيرات زائر منحتها السعودية لليمنيين بداية الحرب، مازالت صالحة وتم تمديدها مقابل رسوم مالية للسلطات السعودية.
الجانب الأسوأ، الذي يفاقم شعور المقيمين الفادح بالخذلان من حيث ينتظرون الأمل، سلوك السفارة اليمنية المعنية بمتابعة شؤون المغتربين والدفاع عنهم، فقد تحولت الى عصاً آخر بيد السلطات السعودية، ويتهمها المغتربون بمنح وثائق مرور للمحتجزين، لتسهيل ترحيلهم، رغم أنهم مقيمون بصورة نظامية ولديهم وثائق سفر واقامات.
في حديثه لـ" الحرف28" يتهم " م. أ . ر" السفارة اليمنية هناك بارتكاب "واحدة من أكبر الجرائم، حيث تقوم عبر مندوبيها بإصدار وثائق مرور وتسليمها لإدراة الترحيل السعودية، ليلا ونهاراً للإسراع بالترحيل، دون السؤال أو التحري عن سبب احتجازهم، وكثيرون يحملون وثائق رسمية يمنية ومقيمون بصورة نظامية".
ذات مساء كان " م. أ. ر" في أحد شوارع الرياض، وكان يوم خميس، وقد شاهد دورية شرطة سعودية وهي تلقي القبض على يمني يعرفه شخصياً،فالرجل يمتلك اقامة رسمية، ويعمل لدى كفيله وفقاً للقانون السعودي.
هرعت السفارة الى سجن الترحيل السبت ، وهو يوم إجارة، وأصدرت للمقيم وثيقة مرور، تمنح حصراً لمن لا يحمل وثيقة سفر رسمية.
ويقول " م. أ.ر" لو أن السفارة لا تعطي إدارة الترحيل السعودية، وثائق مرور، فإن السلطات السعودية لا تستطيع ترحيل المحتجزين اليمنيين مطلقاً وستحول القضايا الى المحاكم والكفلاء سيتابعون ".
ببساطة " هناك جريمة كبيرة ترتكب بحق المغتربين اليمنيين من قبل السعودية ، بمشاركة السفارة اليمنية " يضيف.
تصفية أموال المقيمين اليمنيين والإستحواذ على تجارتهم
بالإضافة الى هذه الممارسات التعسفية، سرّعت الرياض خلال الشهرين الأخيرين، بشكل مثير، وتيرة قرارات التضييق على المقيمين فأصدرت وزارة العمل السعودية لائحة جديدة لتشمل قرابة 20 قطاعاً ومهنة محظورة على غير السعوديين.
وتقول مصادر الحرف28، إن اللائحة الجديدة ركزت على قطاعات يشغل معظمها عمال ورساميل يمنية.
الوزير صلاح الصيادي ذهب في هذا الاتجاه أيضاً في رسالة استقالته من الحكومة قبل أيام،وقال إن الإجراءات السعودية بصورة عامة تستهدف على نحو خاص "المغتربين اليمنيين أكثر من الجاليات الأخرى".
ويتجاوز عدد اليمنيين في السعودية أكثر من مليون ونصف المليون مقيم، يستحوذون على 90% من إجمالي تحويلات المهاجرين اليمنيين حول العالم الى اليمن.
وتمثل مساهمة المغتربين قرابة 9.3 من حجم الإنتاج القومي لليمن وترفد البلد بالعملة الصعبة لتسهيل الإستيراد، بعد التوقف شبه التام لموارد البلاد الاقتصادية.
ويقّدر رأس المال اليمني المغترب والمستثمر في الخارج بـ33 مليار دولار، معظمها ينشط في السوق السعودية.
غير الخسائر اليومية جرّاء الحرب، واتساع نطاق الكارثة الإنسانية التي تصنفها الأمم المتحدة بالأسوأ التي تضرب بلداً في العالم، يواجه اليمنيون شبح الكارثة الأسوأ، قادماً من السعودية.
وستتسبب الإجراءات التي اتخذتها الرياض، بفقدان مئات الآلاف من المغتربين أعمالهم وإجبارهم على العودة إلى اليمن قسراً، كما يجري تصفية الرساميل اليمنية الضخمة في أراضي المملكة .
بالنسبة لـ " أ. ح" الذي يمتلك 3 محلات تجارية في مدينة جدة، فقد إضطر لتصفية أنشطته والتخلي عن محلاته وتسليم المفاتيح لملاك العقارمجاناً، والرضوخ لخسارة إجبارية فادحة.
ويروي " ع.س" لـ"الحرف28" أن قريبه التاجر" أ. ح" حاز هذه المحلات قبل سنوات بمبالغ كبيرة أقلها كلفه 200 الف ريال سعودي، ضمن ما يعرف "نقل قدم"، وكان العام الماضي تلقى عرضاً للتخلي عن أحد هذه المحلات" نقل قدم " مقابل 600 الف ريال سعودي، فرفض.
لقد خسر معظم رأسماله الذي ظل يراكمه طوال سنوات من التعب، وتبدد بجرة قلم.
يقول "ع.س" بحسرة "ما يحدث للمغتربين نكبة كبيرة..أين سيذهب هؤلاء والبلد في حالة حرب".
وطبق مصادر الحرف28، فقد أغلقت عديد أسواق تجارية في العاصمة السعودية، بشكل شبه تام ، كان يشغلها يمنيون.
وتظهر صوراً ومقاطع فيديو لبعضها وكأنها مراكز أشباح، تخلو تماماً من
المتسوقين، وأبواب المحلات مغلقة
100 ألف يمني أجبر على مغادرة السعودية مؤخراً .. والأسوأ قادم
لقد أطلقت الداخلية السعودية حملة أمنية لملاحقة الوافدين لتنفيذ الإجراءات، فيما أقرت وزارة العمل عقوبات على من وصفتهم "المخالفين " تنوعت بين السجن والغرامة المالية ، تصل إلى 20 الف ريال سعودي، والترحيل الإجباري ، وهو ما دفع الكثير من العمالة اليمنية إلى مغادرة المملكة إضطراراً.
وتقول مصادر وزارة المغتربين اليمنية إن أكثر من 40 ألف يمني عادوا إلى اليمن خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، بسبب الإجراءات السعودية، فيما يعمل آخرين على بيع ممتلكاتهم استعداداً للمغادرة في حين فقد الكثير أعمالهم .
وطبق بيانات وزارة العمل السعودية في 21 مارس الجاري، فإن عدد من ضبطتهم في الحملة يفوق 820 الف شخص من مختلف الجنسيات، ولا تفصح عن إجمال المرحلين من كل جنسية، بينما تقول في آخر إحصاء إن نسبة اليمنيين الذي يضبطون على الحدود وهم يحاولون التسلل تتجاوز 60 في المئة من إجمالي المتسللين الأجانب.
ومنتصف الشهر قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن عدد اليمنيين الذي طردتهم السعودية في حملتها الأخيرة يفوق 100 ألف مقيم.
إبشر.. جاري الترحيل النهائي !
لقد إشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي بالمناشدات للسلطة الشرعية برئاسة هادي، لبذل مساعي لدى العاهل السعودي لاستثناء اليمنيين من الإجراءت السعودية وإن بشكل مؤقت لظروف الحرب.
وكانت آخر المحاولات بذلتها لجنة حكومية شكلها الرئيس هادي للتواصل مع الجهات السعودية المعنية لمعالجة الملف.
بحسب معلومات "الحرف28، فقد كان الرد السعودي من البلاط الملكي طوال الوقت: أبشر، ويبدو أن الترجمة الحرفية للمفردة، المزيد من الإجرات والترحيل، وسط أزمة صامتة بين الشرعية والسعودية .
وقالت مصادر خاصة في وقت سابق إن الأزمة بلغت ذروتها بتجميد السعودية كل قنوات التواصل مع هادي وطاقمه، وأنتقلت خلال الأسبوعين الأخيرين الى العلن عندما قدم نائب رئيس الوزراء عبدالعزيز جباري ووزير الدولة صلاح الصيادي استقالتيهما.
ومنتصف الشهر الجاري ظهرالرئيس اليمني يائساً من أي تفاعل سعودي، عندما وجه حكومته بإعفاء المغتربين العائدين بصورة نهائية الى اليمن من الرسوم الجمركية، لتؤكد لاحقاً تصريحات نائب رئيس الوزراء عبدالعزيز جباري ووزير الدولة صلاح الصيادي أن مساعي حكومة هادي فشلت وأن السعودية حسمت أمرها حيال المغتربين.
وقال وزير الدولة صلاح الصيادي في استقالته المنشورة إن "عدم معالجة ملف المغتربين يثير الإستغراب والتعجب، فقد ذهبت الجهود الجبارة والكبيرة التي بذلتها الحكومة وفخامة الرئيس هادي مع الأشقاء في المملكة دون جدوى ".
الوزير الصيادي ألمح الى أن هذه الإجراءات السعودية "تأتي للضغط على الرئيس هادي وحكومته" دون أن يفصح عن مطالب الرياض، وأكد أنها " تستهدف المغتربين اليمنيين أكثر من غيرهم من الجاليات الأخرى".
بالنسبة للمدير التنفيذي لمؤسسة سام للحريات توفيق الحميدي فثمة مسؤوليات عدة يتوجب على السعودية تحملها لإعتبارات جوهرية أهمها ظروف الحرب.
ويقول الحميدي لـ"الحرف 28 " تعليقاً على الإجراءات السعودية بحق اليمنيين" السعودية التي تحتضن الحكومة وتقود هذه الحرب يجب أن تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية حيال المدنيين اللاجئين الذي فروا من الحرب أو المقيمين بطريقة شرعية ويدفعون الرسوم القانونية مقابل ذالك".
يتابع : "ما تقوم به السعودية مخالفة صريحة للقانون الدولي، خصوصاً في ظل الحرب الدائرة في اليمن التي خلفت مأساة انسانية".
.. وتحالفنا معهم فطردوا المغتربين !
في نهاية سلسلة هذه الإجراءات التي أخذت أشكالاً مختلفة من التضييق،باتت السياسات السعودية أكثر وضوحاً في وضع حد لوجود العمالة اليمنية هناك، على الأقل بتعمد تجاهل ظرف الحرب التي تقودها الرياض نفسها.
بحلول رمضان المقبل، سيجد الغالبية العظمى من اليمنيين المقيمين في السعودية أنفسهم في مواجهة أحد الخيارين : الترحيل القسري على يد السلطات أو الرحيل الإضطراري، بعد سد كل سبل العيش في وجوههم.
يتحدث توفيق الحميدي المقيم في سويسرا مستنداً الى منظومة حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي " يجب أن يحصل المقيم اليمني على كافة حقوقه بموجب القانون الدولي .. ولا يجوز إجبار شخص مغادرة أراضي السعودية وعليه حالة خطر حقيقي". فهل ستحفل السعودية بهكذا مطالبات ؟
برغم سوداوية الحال ومرارة ما يتجرعونه على يد " الحلفاء"،يتداول اليمنيون على منصات التواصل الاجتماعي عبارة متهكمة، تعكس حجم المأزق الذي يواجههم مع جوارلايبحث عن سبب لسياساته العدائية.
ملخص العبارة :" عام 1990 تحالفت الحكومة مع صدام حسين بعد غزو الكويت، فطردت السعودية المغتربين اليمنيين، وعندما تحالفت الحكومة اليمنية مع السعودية، طردت المغتربين اليمنيين أيضاً"!