الخميس 01 مارس ,2018 الساعة: 08:58 مساءً

ياسين العقلاني
في سبتمبر من العام الماضي أعلنت تسعة أحزاب وتنظيمات سياسية تشكيل تحالف سياسي جديد في مدينة تعز ، أطلق عليه تحالف "دعم الشرعية"، وجاء تشكله بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب والتجاذبات السياسية بين المكونات والتي زادت الوضع في المدينة المحاصرة تعقيداً.
ويهدف التحالف إلى إسقاط انقلاب الحوثيين وصالح،و استعادة مؤسسات الدولة، وضبط الأمن ،واستكمال تحرير المحافظة ودمج افراد المقاومة في الجيش الوطني، ومعالجة المشاكل التي ولدتها الحرب في الجوانب الإدارية والمالية والسلطة القضائية .
وضم التحالف كلا من التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري والحزب الاشتراكي اليمني والتجمع اليمني للاصلاح والمؤتمر الشعبي العام المؤيد للشرعية وحزب العدالة والبناء، والبعث العربي الاشتراكي والبعث العربي القومي، واتحاد الرشاد اليمني واتحاد القوي الشعبية.
و منتصف الشهر الجاري بدأ محافظ تعز الجديد أمين محمود مزاولة عمله في المدينة، وينتظر منه حلحلة الملفات العالقة بمشاركة تحالف القوى السياسية الذي قام على برنامج لمعالج الإختلالات في مختلف الجوانب، لكن لا مؤشرات حتى اللحظة..
واعتبر تشكل هذا التحالف السياسي حدثا مهما، لأن فكرته الرئيسية وخاصة البرنامج السياسى الذي خرج به يعتبر خطوة مهمة جدا في توصيفه الدقيق لواقع تعز ومشكلاتها الرئيسية وتحديد هذا البرنامج لمخرجات الحوار الوطني كإطار مرجعي في حل كافة القضايا وكان سيضمن في تعز تقديم نموذج لشراكة حقيقة في تحرير تعز واستعادة مؤسسات الدولة وضمان عملية إصلاح سياسي واجتماعي كبير داخل المدينة، بحسب عضو لجنة صياغة الدستور الدكتورة الفت الدبعي"
وقالت الدبعي، إن ما يضعف هذا التحالف هو بقاء ثقافة الأساليب السياسية التي تميل للتحالفات الثنائية داخل بنية التحالف نفسه وهذه الثقافة تضعف من أداء التحالف على العكس من ثقافة التوافق والشراكة التي هي أحد متطلبات هذه المرحلة والتي تمثل القوة الحقيقة لهم .
واضافت في حديث لـ الحرف28". ما زلت أتذكر كيف كانت عملية التوافق التي خرج بها تحالف القوى في رسالة وجهوها لرئيس الجمهورية فيها رفضهم جميعا لأي تشكيلات أمنية خارج إطار مؤسسات الدولة وكان لذلك التوافق التام قوته في إيصال الفكرة للداخل والخارج بأن تعز لن تقبل الحزام الامني الا ضمن مؤسسات الدولة ومثل ذلك قوة لتعز.
ولفتت إلى أن التحالف السياسي حاليا أصبح بحاجة إلى الانتقال إلى تنفيذ أهم نقطة في برنامجه السياسي وهو تشكيل مجلس إسناد للمحافظ يعكس الحالة التوافقية لمكونات تعز السياسية بمافيه الشباب والمرأة ...
وقالت إن تشكيل مجلس استشاري برئاسة المحافظ سيمثل شكل أكثر فاعلية في توحيد مواقف تعز السياسية والادارية فوجود شكل يجمع مابين الرؤية السياسية والرؤية المهنية التخصصية ومرجعيات المرحلة الحالية مع الاتفاق على تجنيب التصعيدات الإعلامية قبل الوصول للحالة التوافقية والقرارات النهائية .
.وأردفت "هذا الشكل اتوقع له النجاح بشكل أكبر في تعز وهو اصلا أحد توصيات البرنامج السياسي الذي أعلن محافظ تعز للأحزاب السياسية بأنه سوف يعتبره برنامجه السياسي للعمل داخل المحافظة .
القيادي في حزب الإصلاح، أحمد المقرمي، أكد عدم وجود أي خلافات حول أهداف وبرنامج التحالف السياسي، واعتبره" تجربة ممتازة ، لا تزال في بدايتها.
وقال المقرمي في حديث لـ الحرف28، إن برنامح التحالف السياسي يحتاج جانب كبير منه إلى فعل السلطة التنفيذية، من خلال تجميع الطاقات و حشدها و الدعوة إلى أن يتوجه الأداء الإعلامي الحزبي مثلا ليكون جنبا إلى جنب مع الجيش الوطني ..
واضاف" نحتاج بصراحة إلى أن ننزل بالبرنامج السياسي إلى مستوى القواعد، بحيث تتفهم البرنامج و تتبناه و لا يكتفى أن يقتصر فهمه و تبنيه على القيادات في مركز المحافظة فقط ،
وتابع عندما نحقق ذلك سنعالج أيضا الأداء الإعلامي لدى أحزابنا التي ستنطلق في رسالتها الإعلامية نحو العدو بدلا من المناكفات و المماحكات البينية التي ينجر اليها البعض و تثير غبارا كثيفا حول علاقة التحالف السياسي ببعضه مما يثير ريبة و توجسا في غير محله .
آليات التنفيذ"
ومن آليات العمل لتنفيذ برنامج التحالف السياسي، تشكيل لجنة عسكرية من ضباط في الجيش والأمن لتصحيح عملية دمج المقاومة بالجيش، وتشكيل مجلس إسناد للسطة المحلية برئاسة محافظ المحافظة، ويضم في عضويتة ممثلين عن القوى السياسية والاجتماعية ويكون بمثابة هيئة استشارية للمحافظ.
وأقرت المكونات السياسية ميثاق شرف بينها، يرتكز على الإلتزام بالعودة إلى المسار السياسي لبناء الدولة وفقا لمخرجات الحوار الوطني، ونبذ العنف بكل أشكاله وصوره، ورفض الفوضى، والاستقواء بالسلاح، و العمل بمبدأ الشراكة التكافئية والعادلة، وعدم إقصاء أو تهميش أي من القوى السياسية والاجتماعية في المحافظة، باستثناء من اصطف مع قوى اﻻنقلاب وشارك في جرائم القتل والتنكيل.
رفضوا الحديث"
تواصلنا مع مختلف أطراف التحالف السياسي للإستفسار عن العوائق التي تقف أمام تحويل برنامج هذا التحالف إلى واقع ملموس، لكن لم نحصل على رد سوى من طرف حزب الإصلاح، فيما رفض سكرتير منظمة الحزب الإشتراكي عبدالحكيم شرف الحديث وأحالنا إلى رئيس التحالف أمين المشولي، ولم نستطع التواصل معه لأن هاتفه مغلق.
فيما كان رئيس فرع التنظيم الناصري عادل العقيبي قد وعدنا بالحديث، ولكن تراجع دون توضيح الأسباب،بدوره مسؤول حزب القوة الشعبية عبدالله حسن خالد تجاهل رسالتنا دون توضيح بالإضافة إلى ممثل حزب المؤتمر عبده قاسم، علماً أننا بدأنا التواصل معهم قبل5 أيام.