الشاعر اليمني مختار المريري: الخيانة ناعمة مثل سجادة للأمير
الأربعاء 14 فبراير ,2018 الساعة: 10:01 مساءً

لم تجد أغنياتي طريقا بهذا الفضاء
ً ولا الروح نافذةً للعبور
هنا الموت والوجع المتكاثر
والمنجزات العتيقة
من سوف يتركناساعة دون نزفٍ
نُعِدُ جنائزنا كيفما نشتهي
ٍ ويعطي المدى برهَةً للشذى
لحظة للطيور
تعال معي
يادمي : يا صدى الأغنيات
نرتب أشلاءنا
شجناً وارفاً
وجعا شاعراً
كي يصلي علينا نشيدُالبلاد
اليتيم
نفتش بين حشود الدمار المُقَننِ شرعاً
و بين المقابر
عن موتة تستحق البلاد تفاصيل أبعادها
وعن رحلةٍ
قد تليق بآهات أمي
أمي التي لم تغير لها موقفا في الحياد
فشكرا لمن يرسم الآن خارطة
للفناء المؤدلَج
والأمسيات الرماد.......

الرصاصُ الممنهج ُ
والراجمات
وجُعلَان صحراءِ هذا الضياع
وتابوت كهفِ العقارب
والسُل حين يسُلُ سلالاته دون عنف علينا
ويمنحنا طرقاً
لاتؤجل طعم الخلاص
يؤدي الجميع مناسكَ عطفٍ ولطفٍ
بحب عميق
الرؤى
ساحرا في التَنَاص

هل في المدينة ياصاحبي
من يبيع الأماني
بموت مؤجل
ويقرأ سطرا علينا ً
تمرد عن لغة البرزخ المنتصر
ويثمل حلمَ الفراشِ
بكأس يداوي نزوح التفاؤل
كل شيء هنا هرِمٌ لا يُجيد الأسى
مثل ما يشتهي الشعراء
يباغت زهرَ البنفسج غيثُ الزهايمر
والحرب واثقة العزف ِ
خالدةٌ لا تشيخ
وأقرأ قصة من يلعنون الضحايا
ولا يدركون مدى موتهم
و امتداد ارتعاش الخناجر
في الحقل والذاكرة .....
ولا يكفرون بقناص طهرِ الأَقَاحي
وناسكةِ الغيمِ والزنجبيل

الخيانةُ ناعمةٌ مثل سجادةٍ للأمير
طاهرة كالنضال المرابط في دفتر النَّقد
والبيعُ أولُ مايُدخِلُ العبدَ دينَ الملك
فمن يرتقي سِدرَة الإصطفاء الجليل
يجيد اغتيال البلابل
يسرق ديوان شعر ِ

الأهلَّةِ
يكتب سِفرَ اشتعال الندى والنخيل .


Create Account



Log In Your Account