الثلاثاء 06 فبراير ,2018 الساعة: 10:34 مساءً
ويحتفل الانقلابيون بقتلاهم سنوياً في سياق ما تطلق عليه «أسبوع الشهيد» من خلال تدشين معارض صور وتزيين المقابر، ووضع صورهم عليها، وتعليق لافتات كبيرة في شوارع العاصمة صنعاء، تعمد من خلالها إلى تكريس ثقافة القتل، وتمجيده، سعياً منها لاستقطاب أكبر عدد من المواطنين إلى جبهاتها القتالية التي تعاني نقصًا في المقاتلين.
وبحسب إحصائية المركز، فإن المقابر التي استحدثها الحوثيون في العاصمة صنعاء خلال ثلاثة أعوام، بلغت 16 مقبرة متوزعة على 10 مديريات، في حين شكا سكان في مديريات "السبعين والجراف وبيت بوس" من امتلاء المقابر الموجودة ما أدى إلى ارتفاع أسعار القبور نتيجة ازدياد عدد الوفيات وجثث مقاتلي الحوثي القادمة من جبهات القتال الذين سقطوا خلال المعارك مع القوات الحكومية، وبفعل ضربات طيران التحالف العربي الداعم للشرعية في مختلف الجبهات.
وكشفت مصادر خاصة لـ"مركز العاصمة الإعلامي" أن ميليشيات الحوثي صرفت أكثر من 70 مليون ريال يمني (الدولار=450 ريال يمني) في أمانة العاصمة فقط، للإنفاق على تدشين معارض صور وتعليق لافتات قماشية ولوحات في شوارع وأحياء الأمانة. كما أجبرت التجار وأصحاب المحلات لتمويل فعاليات وندوات فكرية تستهدف طلبة المدارس والجامعات في سياق الاحتفالات بقتلاها.
ويُلاحظ تعامل الحوثيين مع قتلاها بـ"تمايز" وتقسيمهم إلى وطبقات بناءً على اعتبارات عنصرية وجهوية، فهناك مقابر من يسمون "القناديل"، وهم أبناء الأسر المرموقة، ومقابر خاصة لمن يطلق عليهم "الزنابيل"، وهم المقاتلون من عامة الشعب. حيث تختلف من حيث الشكل والعناية وفخامة التصميم، وهذا التزيين يُشعر الناظرين بالحفاوة والتقدير، ليخدعوا بذلك كثيرا من الناس البسطاء، ويجتذبون مزيدا من المقاتلين المضللين إلى جحيم المعارك ، بينما يبقى قيادات الجماعة في مساكنهم الآمنة.