المعافر تودع الشهيد الشدادي بالزغاريد والمشاقر
السبت 03 فبراير ,2018 الساعة: 10:48 مساءً
محمد العزعزي

ودعت قرية الزايدة بالجبزية بمديرية المعافر جنوب تعز يوم أمس الجمعة الشهيد محمد عبدالكريم محمد الشدادي الجندي في اللواء35 مدرع بعرس كرنفالي وسط زخات الرصاص وزغاريد النساء ودفن بمقبرة القرية جوار ضريح العلامة الولي الصالح عبدالرؤوف ابن يوسف الهتاري السروري أحد علماء القرن الثامن الهجري

والدة الشهيد اطلقت الزغاريد وكانت مثار تعجب كون نساء القرية يودعن الموتى بالنواح فجاءت ام الشهيد من صنعاء تودع ابناء بفرحة، فقد نال الشهادة.

فقد بدأ محمد مشوار الكفاح المسلح في المقاومة الشعبية ضد جماعة الحوثي الانقلابية في منطقة الضباب وشارك في كل الجبهات إذ بدأ في الصباب والراهش والمسراخ والشقب وأخيرا استشهد في أول فبراير الجاري في جبهة الصلو مدرسة النجاح ليروي بدمه كل شبر دافع عن كرامة تعز .

قبل ان ينال الشهادة ظل نحو شهر يعامل ويتابع من اجل استلام راتبه المستحق وبعد عناء شديد استلم راتبه.

يعرف محمد انه لا يحب الذات وضحى بكل غالي ورخيص وأخيرا نال الشهادة من اجل تحرير الوطن ومن صفاته الشجاعة فهو مقداما لايتراجع وقاد مجاميع وقاتل في كل الجبهات وفي بداية مشواره النضالي.

استعار سلاح( بندقية) من احد الأقارب وانظم للتحرير وكسب حب الناس فكان علم لايهاب الموت وكل ماجمعه في الدنيا انفقه وضحى به لنصرة الجبهات وكان قائد ميداني لتنفيذ المهمات الصعبة وله دور في الإقتحامات الصعبة بالإضافة أن آخر ايامه كان المرافق الشخصي لقائد المقاومة الشعبية في الحجرية فؤاد الشدادي.

الشهيد محمد الشدادي استقبلته والدته بزغرودة الفرح وأذهلت نسوة القرية بهذا الإستقبال غير العادي ثم نقل جثمانه الى جوار ولي الله الصالح عبدالرؤوف السروري بحضور قائد المقاومة الشعبية بالحجرية فؤاد الشدادي وقادة اللواء (35) مدرع والأعيان والوجهاء :

استقبال الشهيد في الجبزية لم يكن عاديا فقد اعدت القرية والإسرة والأم العظيمة وليمة عرس وليس مأتما فقد فتحت المنازل واستقبلت المشيعيين بعرس كرنفالي بزخات الرصاص في موكب العظماء.

وفي جبل صبر العالي بشموخ اهله استقبل المشيعون شهيد الواجب في المقاومة الشعبية صهيب في يوم الجمعة العيد الأسبوعي وكأن المستقبلين في يوم عيد ودفن الى جوار مسجد القرية لتكون روحه معلقة بين الصلوات الخمس في الأرض والسماء السابعة جوار الأنبياء والأولياء والصالحين.


مواكب الشهداء دلالة على أن تعز والجبزية والأقروض وكل قرية في ارض الأحرار دليل أن العطاء وأهالي الشهداء لايقبلون النواح والتعازي بل شاركوا الجماهير بما يشبه ولائم الفرح زفوا شهدائهم الى دار الخلود والواجب منا الإنتصار لدمائهم والسير على نهجهم حتى تحرير كامل الوطن فهنيئا للقائد فاروق وهنيئا للشدادي وكل شرفاء الوطن بهذه التضحيات وهذا النصر .

واثناء التشييع قال قائد مقاومة الحجرية فؤاد الشدادي"نحن جاهزون بإمكانات بسيطة متاحة ونحتاج قادة توجيه معنوي ومنذ ثلاث سنوات صامدة بأبنائها امام المشروع الكهنوتي الرجعي المتخلف ونحن لانكذب ولانبالغ إذا قلنا البعض اساء للمقاومة بممارسات خاطئة من البعض ننكرها لأننا منذ ثورة 11فبراير ونحن نرفض الطيش والسلوك الغلط لأن ثورتنا وكفاحنا بعظمة الثورة وكل من يقاتل اخوه فهو غثاء لأن صفوة المقاومة هم في مقدمة الصفوف في الجبهات يتنافسون مع اخوتهم في المتارس وكل من يقاتل في المجالس هدفهم المصالح أما الرجال الشرفاء فهم في جبهات الشرف".

مضيفا:"اتمنى من المقاتلين الأبطال أن يعوا الدرس فثلاث سنوات وهذه الرابعة ونحن نقدم شهداء وجرحى وعلينا احترام الشهداء والجرحى والدماء الزكية بالعمل بروح الفريق ومن قلبي وكل وجداني انصح بالتخلص من المرض والانانية وحب الذات والسياسة القذرة فإن فعلنا سنسقط الإنقلاب بسهولة".

واختتم بالقول:"قاتلنا وعانينا كثيرا وصنعنا انتصارات كبيرة وأرهبنا العدو من عمق المعاناة في الجبال والسماء فوقنا وتحتنا الأرض بقسوة البرد وجفاف العيش ولكن كي شئ يهون من اجل دفاعاً عن الشرف والكرامة والوطن والشرعية ومخرجات الحوار الوطني وكل المرجعيات انتصارا للحق ومن الأقروض صانعة الانتصار وصلنا الى حدود المنارة على بعد (3)كم من دمنة خدير وسوف تسمعون قريبا مايسركم ويرضي نفوسكم والشكر لكم".


Create Account



Log In Your Account