الخميس 07 مارس ,2019 الساعة: 06:34 مساءً

خاص
أقرت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الإئتلاف الجنوبي الواسع المساند للرئيس هادي، وخيار الدولة الإتحادية، تأجيل المؤتمر الذي كان مقرر انعقاده في القاهرة، الى أجل غير مسمى.
وأرجع مصدر مطلع في تصريح لـ" الحرف28" أسباب تأجيل المؤتمر الى إجراءات " تنظيمية وإدارية " نافيا ان تكون السلطات المصرية قد منعت انعقاد المؤتمر.
وأوضح المصدر أن موعد المؤتمر كان مقررا أمس الأربعاء، وتم استئجار القاعة في أحد فنادق القاهرة، وحضر السفير المصري في اليمن، وسفراء آخرين الى المكان المقرر لانعقاد المؤتمر، قبل أن يتم إبلاغهم بتاجيله.
وطبق المعلومات التي حصل عليها الحرف28 فإن مكونات المؤتمر أقرت إصدار بيان،سيطلق خلال ساعات، سيتوجه بالشكر للحكومة المصرية، وللضيوف الذين حضروا أمس وفي مقدمتهم السفراء، بالاضافة الى شكر مندوبي الفعاليات والقوى السياسية الذين حضروا الى القاهرة للمشاركة في المؤتمر، مرجحا أن يتم عقد المؤتمر في وقت لاحق على الاراضي اليمنية.
واكد المصدر أن السفير اليمني في القاهرة محمد مارم يتحمل المسؤولية الاولى في تأجيل المؤتمر وعرقلة انعقاده، بسبب تأخر ابلاغ السلطات المصرية بالموعد رغم ان الامر يتم التحضير له منذ أسابيع.
وكان مصدر سياسي قال أمس للحرف 28 حمل السفير اليمني في القاهرة محمد مارم عرقلة انعقاد المؤتمر في الموعد المحدد رغم إبلاغه بالبدء بالترتيبات مع السلطات المصرية قبل أسابيع، حيث قام بإبلاغ السلطات المصرية عشية انعقاد المؤتمر، ثم قام بإغلاق هواتفه.
واتهم سياسي جنوبي يدعى محسن الكازمي في منشور له السفير مارم، بتعمد عرقلة المؤتمر بعد رفض مشاركته من خلال مكون ملتقى أبناء الجنوب أسسه رئيس الحكومة غير المعترف بها دوليا عبدالعزيز بن حبتور ويضم شخصيات مشبوهة.
وقال الكازمي في منشور طالعه الحرف 28 ان السفير مارم لايمثل الشرعية ويقوم باللقاء بالحوثيين وكان على اتصال دائم بجماعة علي صالح اثناء الانقلاب.
وهاجمت وسائل إعلام تابعة للمجلس الإنتقالي المدعوم من الإمارات الإئتلاف، وقالت إن السلطات المصرية منعت انعقاد الإجتماع.
واتهم هاني بن بريك ماسماها " الشرعية اليمنية الإخوانجية " بالتخطيط لعقد مؤتمرات جنوبية مزعومة".
وقال بن بريك في تغريدة على صفحته بتويتر" أجهزة الأمن المصرية لن تكون بعيدة أبدا عن تحركات شخصيات إخونجية بارزة في الشرعية اليمنية الإخونجية من وزراء ومن مكتب الرئاسة والتي تخطط لعقد مؤتمرات جنوبية مزعومة ".
واعتبر القيادي المثير للجدل، وهو وزير دولة سابق عزله الرئيس هادي وأحاله للتحقيق ان هذا الإئتلاف " مخطط إخونجي بئيس لتفريخ مكونات جنوبية تديرها جماعة الإخونج الإرهابية ونحن على تعاون تام مع الأمن المصري لفضحهم".
والإئتلاف المزمع إطلاقه رسميا في إجتماع أعلن عن وثيقة تاسيسه في ابريل نيسان 2018 و " يشمل الأحزاب السياسية وقوى من الحراك الجنوبي وعدد من القيادات الجنوبية المستقلة، بالإضافة إلى منظمات مجتمع مدني، لمناقشة الوضع في جنوب اليمن" طبقا لمحمد السعدي الناطق باسم الائتلاف.
و أبرز القيادات المشاركة في المؤتمر وزير العدل في الحكومة اليمنية، رئيس المجلس الأعلى للحراك علي الغريب، ورئيس مؤتمر شعب الجنوب محمد علي أحمد، ونائب مدير مكتب الرئيس اليمني أحمد العيسي.
ولفت السعدي إلى إن الائتلاف هو أكبر مكوّن في الجنوب، ويشمل أغلب الطيف السياسي والمجتمعي هناك.
وسيشتمل جدول اعمال المؤتمر الأول على إقرار الهيكل الداخلي للائتلاف وخطة عمله، الذي يعد هدفه الأول دعم حكومة هادي والتحالف العربي بقيادة السعودية، ودعم المرجعيات الثلاث كقاعدة لحل الأزمة اليمنية ( المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الشامل (المنعقد في صنعاء 18 مارس/ آذار 2013-25 يناير/ كانون الثاني 2014)، وقرار مجلس الأمن 2216.)
وإذا التأم هذا الإئتلاف فإنه سيشكل كتلة جنوبية كبيرة، وسيمثل تحديا للمجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، الذي يقدم نفسه كمفوض وممثل وحيد " لشعب الجنوب"، ويرأسه عيدروس الزبيدي المحافظ المقال لعدن، مستندا على تشكيلات مسلحة وحضور عسكري كبير بنته له الامارات.
ونقلت وكالة الاناضول عن مصادرها القول أن" الائتلاف الوطني الجديد يملك ثقلا سياسيا بالنظر إلى الشخصيات المشاركة فيه، وإنه من المتوقع أن ينضم إلى المؤتمر السياسي البارز ورئيس أول حكومة يمنية بعد الوحدة حيدر العطاس".
وأوضح بأن الائتلاف سينازع الانتقالي في كسب الشرعية بجنوب اليمن.