فتاة بعمر 12عام وصل وزنها 10 كيلو تلخص تأثير الحرب في اليمن
الجمعة 15 فبراير ,2019 الساعة: 10:40 صباحاً
وكالات

بعدما شردتها الحرب لتجبرها على العيش تحت شجرة ومقاساة الجوع، وصل وزن فاطمة قباء التي تبلغ من العمر 12 عاما إلى عشرة كيلوجرامات فقط عندما نقلت إلى عيادة لعلاج سوء التغذية باليمن.


وتحدثت الطبيبة مكية الأسلمي التي تدير العيادة الواقعة بشمال غرب اليمن "مخزون الدهون في الجسم استهلك تماما وأصبحت جلد على عظم" مضيفة أنها تعاني من سوء تغذية حاد.
ووصول قباء إلى هذا الحالة نموذج لما يحدث في معظم أنحاء اليمن، حيث دفعت الحرب والانهيار الاقتصادي نحو عشرة ملايين شخص إلى شفا مجاعة حسبما قالت الأمم المتحدة.
وتوقعت الطبيبة وصول المزيد والمزيد من حالات سوء التغذية إلى العيادة. وهي تعالج هذا الشهر أكثر من 40 امرأة حامل يعانين سوء تغذية حادا.
وقالت "في الشهور المقبلة أتوقع وصول 43 طفلا يعانون من نقص الوزن".
وأكدت أن عيادتها شهدت وحدها 14 حالة وفاة بسبب سوء التغذية منذ نهاية عام 2018.

ونقلت وكالة"رويترز" عن أخت فاطمة الكبرى، وتدعى فاطمة أيضا قولها، إن شقيقتها وأشقائها العشرة ووالدها أجبروا على ترك منزلهم القريب من الحدود مع السعودية واضطروا للعيش تحت شجرة.

وأضافت أنهم كانوا يفرون من قصف التحالف الذي تقوده السعودية، الذي تدخل في اليمن في عام 2015 لإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا إلى السلطة بعدما أطاحت بها جماعة الحوثي من السلطة في صنعاء في عام 2014.

وأردفت قائلة "ما معانا فلوس نجيب أكل...كل اللي عندنا من الجيران والأهل".

وأكملت "احنا مش معانا مستقبل"


وبعد محاولة علاجها في مستشفيين آخرين لم تتمكنا من تقديم العون، تمكن أحد الأقارب من توفير المال اللازم لنقل فاطمة إلى العيادة الموجودة في مديرية أسلم، وهي أحد أفقر المناطق باليمن وبها مستويات مرتفعة من سوء التغذية.

وترقد فاطمة على إحدى الملاءات الخضراء المستخدمة في المستشفيات، وجلدها يشبه الورق وعيناها جاحظتان ويغطى ثوب برتقالي واسع جسدها الذي بات أشبه بهيكل عظمي.

وأوضحت الطبيبة أن الفتاة تحتاج إلى شهر من العلاج لتستعيد بنية جسدها وقوة عقلها.

وتحاول الأمم المتحدة تطبيق وقف لإطلاق النار وسحب القوات من ميناء الحديدة الرئيسي الذي تدخل منه معظم واردات اليمن.

لكن العنف يواصل تشريد السكان في مناطق أخرى بالبلاد ويقطع طرق إدخال الطعام والوقود والمساعدات.
ويوجد طعام في اليمن، لكن التضخم الشديد حد من قدرة الناس على شرائه، كما أدى عدم دفع مرتبات الموظفين الحكوميين لانقطاع دخل كثير من الأسر.

وقالت الطبيبة "هذه كارثة قريبة من المجاعة. المجتمع اليمني والأسر اليمنية فاض بها. الحل الوحيد أن تتوقف الحرب".


المصدر: رويترز


Create Account



Log In Your Account