قيادات جنوبية تعلن الطوارئ لإسقاط الحكومة الشرعية وترفض عودة البرلمان إلى عدن
الأحد 21 يناير ,2018 الساعة: 09:06 مساءً
عدن

صعدت " المقاومة الجنوبية" اليوم الأحد من حدة الهجوم على السلطة الشرعية المعترف بها دولياً وأعلنت حالة الطوارئ في العاصمة عدن وبدء إجراءات إسقاط الحكومة التي وصفتها بالفاسدة، وأمهلت الرئيس هادي أسبوعا لإقالة حكومة بن دغر، داعية كافة " القوات الجنوبية " في محافظات الجنوب وعلى المناطق " الحدودية"مع الشمال للإستنفار التام.

 وجاء البيان عقب إجتماع لممثلي المقاومة الجنوبية في محافظات المهرة ولحج وحضرموت والضالع، رأسه اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات شهد خلافاتمع قيادات في المقاومة أثار احتجاجا كبيرا وانسحاب بعضها.

وأكد اللواء الزبيدي في كلمة له في الإجتماع الذي عقد بالعاصمة عدن، رفض المقاومة الجنوبية إعلان الحكومة اليمنية إنعقاد مجلس النواب في عدن خلال الشهر القادم، متهما " حكومة الشرعية اليمنية" بتدمير الجنوب وشعبه وكسر إرادته والنيل من معنويات أبطاله " " دعما للمشروع الإيراني ومشروع الحكومة القطرية، وكذلك مشروع الحكومة التركية".
 وبعد ساعات فقط رد رئيس الوزراء بن دغر على إعلان الزبيدي، بالتأكيد على إجتماع مجلس النواب في تغريدة على تويتر ، بالقول "مجلس النواب سيعقد الشهر القادم في العاصمة المؤقتة عدن اجتماعاً لإقرار الموازنة".

ويدور سجال كبير بين مكونات المقاومة الجنوبية،على ذمة وجود طارق صالح الذي فر الى المحافظات الجنوبية بعد مصرع عمه على يد حليفه في الإنقلاب مليشيا الحوثي، وتوجيه اتهامات لدولة الإمارات ببناء معسكرات لعائلة صالح في عدن وبعض المحافظات الجنوبية.

وارتفعت الأصوات المطالبة بطرد طارق عفاش وكل مجاميعه التي وصلت الى معسكر بير أحمد بعدن، ودعت المقاومة الجنوبية المجلس الإنتقالي الى اتخاذ موقف صريح من وجوده.

وفيما أكد بيان "المقاومة الجنوبية" رفضها لأي نشاط عسكري لأي قوات شمالية مسلحة على ارض الجنوب او مسؤولين شماليين سواء داخل الشرعية او خارجها" أكدت في نفس الوقت" دعمها لأي قوات شمالية بقيادة التحالف لمواجهة الحوثي لتحرير الشمال".

وطبق تقارير صحفية فقد فوجئت عدة شخصيات من قيادات المقاومة الجنوبية بوجود بيان جاهز، واعترضت على ذلك لكن رئيس المجلس الإنتقالي عيدروس الزبيدي، طلب منهم " المجيئ الى منزله لاحقا لإبداء الإعتراض" فانسحب ممثلو محافظات: حضرموت والمهرة ، ولحج، على رأسهم  العميد الركن طيار عادل الحالمي القائد الأعلى للقيادة العليا للمقاومة الجنوبية ومستشار وزير الداخلية.

وقال الحالمي في بيان وزعه المكتب الاعلامي على وسائل الإعلام،إنه يرفض بعض بنود البيان الختامي، ويرفض تهميش " المقاومة الجنوبية الحقيقية " أو ممارسة الوصاية من أحد على أحد.

وحسب الحالمي فقد كان هناك تحضيرا لهذا الإجتماع منذ اشهر مع عدد من قيادات المقاومة الجنوبية في حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى ولحج وأبين، وجرى التنسيق المسبق مع قيادة المجلس الإنتقالي بشأن محاور الإجتماع،" لكنني فوجئت  -في الإجتماع-   بأن الأمور معدة مسبقاً ولا وجود للمقاومة الجنوبية في ذلك ".

وعلق  السياسي الجنوبي عبدالكريم سالم السعدي على بيان المقاومة ووصفه  بخطاب "حزب سياسي وليس خطاب مقاومة تحررية".

وقال  السعدي في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من خطاب البعض الجنوبي اليوم أن هذا البعض أصبح يفخر انه تخلى عن ريادة الثورة الجنوبية التحررية وتحول إلى كتيبة تابعة لقوى أخرى تحركه حيث تشاء!".

وتابع "عندما تكون منبرا لتمرير خطابات الآخر فإن أول جريمة ترتكبها هي أنك تلغي ذاتك".

وقال  "إصرار الخطاب على وضع الرئيس هادي وحكومته في مقدمة تسلسل الخصومة قبل الحوثي وبقايا عفاش يؤكد أن الخطاب تقف خلفه قوى غير جنوبية ويظهر مدى تناقض هذا الخطاب مع القائمين عليه الذين يؤكدون التزامهم للتحالف وأهداف معركته".

وإذ أكد على ضروروة " رفع رفع الظلم عن شعبنا الجنوبي وطالبنا ومازلنا نطالب بالنهوض المعيشي والخدماتي لأبناء الجنوب " قال إنه يرفض " توظيف هذه المطالب الإنسانية في صراع دولة الإمارات مع الرئيس هادي "

 

نص بيان المقاومة الجنوبية :

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان اجتماع "قوات المقاومة الجنوبية"

 

انطلاقا من المسؤولية الوطنية التي فرضتها ظروف المرحلة وطبيعة النضال والكفاح في هذه اللحظة الفارقة من تأريخ شعبنا الجنوبي الباسل، وما سبقها من مراحل نضالية دفع فيها شعبنا فلذات كبده فداء للحرية والكرامة والخلاص من جور الظلم ونير الاستكبار والعنجهية.

 

ونتيجة لما آلت اليه الاوضاع من سوء وانهيار وصل معها شعبنا الجنوبي الى مرحلة اللاعودة، وإما ان يكون أو لا يكون، يأتي اجتماعنا اليوم امتداداً لمراحل النضال الجنوبي وانقاذ شعبنا من معاناته، والتي كان آخرها التصدي لمليشيات ايران وكسر مشروعها الفارسي، حيث خاضت المقاومة الجنوبية بإسناد التحالف العربي معركة الأمة، وسطرت ملاحم بطولية وانتصرت في معاركها سواء ضد الحوثيين او الجماعات الارهابية وهي الانتصارات التي لا ينكرها إلا جاحد او مكابر.

 

لقد اعتقد شعبنا الجنوبي انه وبتحرير ارضه من مليشيات الحوثي الايرانية، قد تخلص من معاناة جثمت على انفاسه طويلا، إلا انه اليوم يعاني من وجه اخر لتلك المليشيات، جعلت معاناته تبلغ حالة غير مسبوقة على مختلف الاصعدة التي تتعلق بالحياة العامة والخدماتية حتى في ابسط صورها سواء فيما يتعلق بالكهرباء او المياه او الخدمات الصحية او التعليمية او الوظيفية، واختلاق ازمات حادة في المشتقات النفطية وصلت الى مرحلة الإذلال والإهانة.

 

إن اللحظات الحرجة والمعاناة الكبيرة التي يمر بها شعبنا الجنوبي اليوم، عقب تأريخ طويل من النضال والكفاح والتضحيات، تحتم على كل جنوبي حر وشريف، قيادات وافراد وشعب رص الصفوف والعمل معاً للوقوف ببسالة في مجابهة ما آلت اليه الاوضاع من خطورة لا تُحتمل، جراء مكابرة حكومة الشرعية وإستمرارها انتهاج سياسة التجويع والفساد والعبث وعجزها عن معالجة أي من الملفات التي تؤرق شعبنا كملفات (الشهداء والجرحى ورواتب الموظفين والمتقاعدين وتوفير الخدمات الاساسية وتعزيز الامن والاستقرار وتطبيع الحياة والنهوض بالاقتصاد والمعيشة، وإعادة الإعمار والبدء بالتنمية) وفوق هذا مارست تلك الحكومة سياسات التعذيب وزرع الخلافات والاضرار بالنسيج الاجتماعي الجنوبي وخلق بذور صراعات مستقبلية.

 

قد استغلت حكومة الشرعية الفاسدة انشغال ابطال المقاومة الجنوبية في خوض المعركة الى جانب التحالف العربي ضد الحوثيين والمستمرة في جبهات الحدود وكذا في عمق المحافظات الشمالية ايماناً من المقاومة الجنوبية بضرورة تحقيق الأهداف السامية للتحالف العربي. لتستمر تلك الحكومة في غيها وعبثها بتجويع أهلنا وشعبنا وتجريعه المعاناة تلو المعاناة، وايصاله الى مشارف كارثة الجوع والمجاعة، والموت المحقق.

 

لقد صبر شعبنا الجنوبي كثيراً، وحذرت المقاومة الجنوبية مراراً وتكراراً، وانتهجت سياسة ضبط النفس، وأبدت تعاملا مرناً امام ما تمارسه حكومة الشرعية، إلا ان ذلك لم يعد مفيداً، مع صلف الحكومة التي لم تتعض من مصير اسلافها الذين اتهموا الجنوب بالموالاة لإيران واثبتت الايام انهم هم عملاء إيران، وادّعوا محاربتهم للإرهاب وأثبتت الوقائع ان الارهاب يخرج من بين أيديهم ومن داخل مكاتبهم، وهذا ما يحدث مع حكومة الشرعية المخترقة بعلاقات مشبوهة مع ايران وقطر تحاول تتجير الشرعية لتصفية حساباتها مع دول التحالف العربي والاقليم من خلال استهداف القوى الجنوبية الحية التي هزمت مليشيات ايران، وكسرت مشروعها الفارسي العدواني في الجنوب .

 

إن المقاومة الجنوبية وهي تؤكد أن دماء شهداء الجنوب التي لا تزال تروي الأرض حتى هذه اللحظة، في كل جبهات القتال بما فيها جبهات الشمال، هي امانة في عنقها ولا يمكن السماح لأيً كان بتجاوزها او الغائها، وهي تضحيات قدمها ويقدمها الجنوبيين، تحقيقاً لهدف شعب الجنوب في التحرير والاستقلال واستعادة دولته والذي ناضل من اجله طويلاً، ونصرة لأهداف التحالف العربي وليست لأجل إعادة وتدوير قوى الفساد والعبث وإعادة انتاجها من جديد.

 

وعليه تؤكد المقاومة الجنوبية وبمسؤولية كاملة، وفي لحظة فارقة من تأريخ شعبنا الجنوبي، على الفعل الثوري في حماية مكتسبات شعبنا التاريخية وتعزيز امنه واستقراره وامن المنطقة عامة، والحفاظ على نسيجه الاجتماعي، وحماية خياراته واستحقاقاته السياسية وتحقيق تطلعاته المشروعة، وذلك على التالي:

 

أولاً:تؤكد المقاومة الجنوبية على اسمها الرسمي التالي: (قوات المقاومة الجنوبية) لتكون نواة الأساس لإعادة تأسيس المؤسستين الامنية والعسكرية الجنوبية.

 

ثانياً:تعلن قوات المقاومة الجنوبية حالة الطوارئ في العاصمة عدن والبدء باجراءات اسقاط حكومة الشرعية واستبدالها بحكومة كفاءات وطنية، وذلك بناء على محددات واسباب جوهرية ومشروعة، انقاذا لشعبنا من جحيم الكارثة والموت المحقق الذي تقوده اليه تلك الحكومة الفاسدة.

 

ثالثاً:ترفض قوات المقاومة الجنوبية أي نشاط عسكري لأي قوات شمالية مسلحة على ارض الجنوب او مسؤولين شماليين سواء داخل الشرعية او خارجها، مع تأكيدها ودعمها لأي قوات شمالية بقيادة التحالف مواجهة للحوثي لتحرير الشمال من هذه العصابة المارقة لأن بقائها يشكل خطراً على جنوبنا الحبيب وعلى أمن المنطقة والأمن القومي العربي.

 

رابعاً: نجدد نحن قوات المقاومة الجنوبية التزامنا التام باستقبال النازحين المدنيين من اخوتنا الشماليين وتقديم كافة الحماية والمساعدة الانسانية لهم وفقا لقوانين الامم المتحدة، مع التأكيد على حق اجهزة الامن في القيام بواجباتها الروتينية في حماية الامن .

 

خامساً:تدعو قوات المقاومة الجنوبية قواتها في عموم مناطق ومدن الجنوب الى الاستنفار التام والاستعداد لأي طارئ وتعزيز الجبهات الحدودية للدفاع عن الجنوب، وتأمين الأماكن الحيوية.

 

سادساً:ندعو شعبنا الجنوبي بكل قواه الثورية الحية، ومكوناته الاجتماعية للاصطفاف العاجل والالتفاف حول قوات المقاومة الجنوبية والزحف الى العاصمة عدن وعلى رأسها (نقابات الجنوب واتحاداته الطلابية ونخبه الاكاديمية والعلمية والاجتماعية) لقول كلمة الفصل وانقاذ الجنوب من الموت.

 

سابعاً:ندعو اخواننا من ضباط وجنود وقيادات جميع الوحدات العسكرية والأمنية الجنوبيين الى التحلي بالمسؤولية الوطنية الجنوبية وادراك حساسية المرحلة، والوقوف في صف أهلهم واخوانهم وابنائهم وما يتطلبه ذلك من مواقف وطنية مشرفة الى جانب شعبنا الجنوبي، وندعوهم لعدم الانصياع لأي اوامر من شأنها تفريق اللحمة الجنوبية او مواجهة شعبنا او سفك أي قطرة دم على ارض الجنوب.

 

ثامناً:ندعو فخامة الرئيس هادي الى الاستماع لصوت العقل واستباق خوضنا لهذا المعترك مع حكومة الشرعية وتلافي الوضع من خلال اقالة حكومة بن دغر واحالتها للمحاكمة جراء ما اقترفته من جرائم بحق شعبنا الجنوبي. ونمهل فخامة الرئيس هادي اسبوعاً كاملاً بعدها سنبدأ بإجراءاتنا.

 

تاسعاً:تؤكد قوات المقاومة الجنوبية على تمسكها بإعلان عدن التاريخي وعلى دعمها الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي وتؤكد انها تقف خلفه باعتباره الممثل السياسي عن شعب الجنوب وقضيته، وتلتزم برنامجه التصعيدي واجراءاته الموضوعة حتى اسقاط حكومة الشرعية.

 

عاشراً: نؤكد على دعمنا الكامل للتحالف العربي في تحقيق اهدافه المثلى والكاملة ضد مليشيات الحوثيين الايرانية الفارسية، وسنقف معه حتى النصر.

 

وأخيراً:نجدد حرصنا الدائم على امن واستقرار العاصمة عدن، وكافة محافظات الجنوب، وأن كل ما سنقدم عليه هو من اجل حماية وطننا المحرر وشعبنا الباسل، ودعم وتعزيز الأمن والاستقرار وحماية لمكتسباته وانتصارات التحالف العربي في أرضنا والتي كان ثمنها غالياً دفعه شعبنا خلال مسيرته النضالية.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

والله وكلينا وهو نعم المولى ونعم النصير

ـــــــــــــــــــــــــ

 

نص كلمة عيدروس الزبيدي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله .. وبه نستعين , والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين رسولنا الصادق الأمين / محـمد ابن عبدالله .. وعلى آله وصحبه أجمعين ..

 

السادة أعضاء هيئة رئاسة المجلس الإنتقالي الجنوبي

 

السادة القيادات العسكرية والأمنية

 

السادة قيادات المقاومة الجنوبية البطلة

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

 

انه لشرف عظيم أن نلتقي بكم اليوم في هذا الإجتماع الهام، وكما قلت لممثلي الشعب يوم انعقاد الجمعية الوطنية اقول مرة اخرى انه لشرف عظيم ان نتحمل المسئولية معاً, وبالكيفية التي تليق بتضحيات شهدائنا الأبرار .. وفاء منا لدمائهم الطاهرة الزكية , ووفاء لجماهير شعبنا الجنوبي العظيم ونضاله البطولي .. وفاء لحقنا المشروع في الاستقلال وبناء دولتنا الجنوبية الحرة المستقلة وعاصمتها عدن.

 

أيها الشعب الجنوبي العظيم ... يا أبطالنا الأشاوس

 

منطلقين من مسئوليتنا التاريخية تجاه قضيتنا الوطنية, وتجاه شعبنا الباسل الصابر وتضحياته الجسيمة التي قدمها من اجل وطنه وسيادته على ترابه الوطني .. ومن ادراكنا العميق لدورنا ومسئوليتنا وواجباتنا تجاه التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة الرامية الى هزيمة المشروع الايراني في اليمن والانتصار لقضايا الامة العربية وحماية أمنها القومي, فقد كنا نحن الجنوبيون وما زلنا جزء فاعلا من كل ذلك .. وقد اثبتت المراحل السابقة اننا في الجنوب سنداً ولم نكن عبءً على التحالف العربي, وكنا نحن الجنوبيون عوناً ولم نكن متخاذلين في اي مرحلة من مراحل الصدام, ولم يسجلَ علينا في الجنوب كقوة سياسية او عسكرية او اجتماعية ما يمكن ان يحسب علينا سلباً في اي مسار من مسارات الحرب والسياسة وكنا نحن الجنوبيون وبلا منازع خير حليف لعاصفة الحزم والأمل منذ انطلاقها حتى اليوم.

 

ومن جانب آخر ... كنا نتطلع بمسئولية الى بناء شراكة حقيقية مع (الشرعية) تقوم على اساس الاحترام المتبادل لمعنى الشراكة وأدبياتها السياسية التي تعترف بوجودنا وحضور قضيتنا, والتي تحترم ارادة شعب الجنوب وتضحياته ولا تستخف بها او تحاربها, الا ان قرارات الحكومة الشرعية قد استولت عليها قوى سياسية ونفعية خالفت كل ما سبق، وجعلت من المجموع الجنوبي بشكل عام والمجلس الانتقالي الجنوبي بشكل خاص هدفا للمجابهة واعلنت الحرب عليه بشتى الوسائل والطرق المشروعة وغير المشروعة, فباتت قراراتها تستهدف جميع القيادات الجنوبية بشكل واضح, وفي حالة متطابقة وتكراراَ متكامل لتلك الحالة التي انتهجت في العقود الماضية ضد الجنوب أرضاً وانساناً.

 

كما وسخّرت "حكومة الشرعية اليمنية" كل امكانياتها وطاقاتها لمواجهة الجنوب وشعبه ومشروعه الوطني وكأن مهمتها الرئيسية تكمن في تدمير الجنوب ومحاربة شعبه وكسر ارادته والنيل من معنويات ابطاله, وهي حينما تفعل ذلك انما تفعله استعداءً واستهدافاً للشعب الجنوبي، ومخالفة لأهداف التحالف العربي ودعماً للمشروع الإيراني ومشروع الحكومة القطرية وكذلك مشروع الحكومة التركية، متناسية المهام والواجبات التي تقوم بها اي حكومة في العالم في الأحوال الطبيعية ناهيك عن الأحوال الاستثنائية كما نعيشها حاليا .

 

ان هذا العمل الممنهج و العدواني الذي بموجبه بات الجنوب هو العدو الرئيسي لحكومة الفشل والفساد بدلا عن الحوثيين ومشروعهم وما يصرف عليه من اموال طائله وجهود ظالمة, انتج وضعا اقتصاديا وامنيا واجتماعيا متدهوراً لم يشهد له تاريخ الجنوب مثيلا من قبل، حتى هوى المجتمع الى مستويات غير مسبوقة من الفقر والمجاعة وتفشي الامراض والأوبئة, و انتج تدهورا مخيفا في الخدمات العامة والمعيشية يصل الى مستوى الجريمة .. وهو وضع لا يمكن له ابدا أن يخدم الأهداف الاستراتيجية لعاصفة الحزم , خاصة مع ما انتجته من حالة غضب وغليان في الوسط الشعبي الجنوبي.

 

ان "حكومة الشرعية اليمنية" لم تكتفي بذلك بل شرعت في شن حرب اعلامية كبيرة تستهدف الشعب الجنوبي وخياراته المتمثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي ودوره وقياداته قبل ان تتحول بعد ذلك الى التشكيك في دور وتواجد التحالف العربي واهدافه في الجنوب خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة بغرض خلق حالة من الشك والريبة لدى جماهير الشعب لصرف انتباههم عن فشلها الكبير ومسئوليتها في وصول الاوضاع الى هذه الحالة المتدهورة والخطيرة, وهي تفعل كل ذلك بوسائلها الكثيرة التي تسيطر عليها وتديرها بمنهجية حسب مخططات عدائية مرسومة.

 

واننا ازاء كل ذلك .. ومع استنفاذنا لكافة الطرق والوسائل التي حاولنا عبرها خلق اجواء شراكة في العمل العام بعيدا عن المواقف السياسية, ولأن النار قد وصلت الى باب كل مواطن جنوبي .. ولأن المزيد من الصمت على كل ما يحدث سينتهي بنا وبشعبنا وقضيتنا الى موت حقيقي, فانني ادعوكم الى التوافق على ما يلي:

 

اولا : التزامنا الكامل لدول التحالف العربي بالمضي معهم يدا بيد حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية لعاصفة الحزم والأمل وحتى القضاء على كل ما يهدد الامن القومي العربي وفق امكانياتنا المتاحة.

 

ثانيا : أدعوكم ومن منطلق وطني ومسؤول الى اتخاذ موقف حازم تجاه عبث حكومة الشرعية، بما ينهي معاناة شعبنا الجنوبي ويحمي مكتسباته ويصون تضحياته الوطنية. ونؤكد على اننا سنكون سوياً في مقدمة الصفوف لتنفيذ ما يتم التوافق عليه في هذا الإجتماع.

 

ثالثاً : الرفض القاطع لإنعقاد مجلس النواب اليمني في العاصمة عدن وعموم الجنوب،والتأكيد على ان ذلك لا يمكن ان يتم حفاظاً على مستقبلنا السياسي، واحتراماً لقضيتنا التي ضحيّنا من اجلها بدماءٍ زاكية وغالية.

 

رابعاً : لقد حارب شعبنا ببسالة مؤمنا بهدفه الوطني في تحرير بلاده الجنوب واقامة دولته الحرة المستقلة، ومؤمنا بذات القدر باهداف عاصفة الحزم السياسية والعسكرية ولا يزال ولن يتراجع عن ايمانه والتزامه تجاه هذه الأهداف الإستراتيجية أبداً. واستناداً الى التفويض الشعبي واعلان عدن التاريخي والى مصالحنا الأمنية، فإننا نؤكد على ان وجود اي قوات عسكرية شمالية مسلحة يتعارض مع هذا الهدف, وفيه استفزازا لمشاعر شعبنا العظيم وانتقاصاً من تضحيات ودماء الشهداء والجرحى، لذا فإننا نرفض تواجد اي قوات شمالية مسلحة في الجنوب وهذا بالنسبة لنا مبدأ واضح. مقدرين ومتفهمين ما يتعلق بهذا الأمر من مصالح مشتركة تخص التحالف العربي في تحقيق اهدافه العسكرية في الشمال ومتفهمين أيضاً لدورهم العسكري في الشمال ولضرورة بناء قوات مقاومة شمالية لمحاربة الحوثي في الشمال.

 

خامساً : نؤكد بشكل كامل على دعمنا الكامل لقوات المقاومة الشعبية الشمالية التي تدعمها دول التحالف العربي في كل ما يمكن ان يساعدها في دحر المشروع الحوثي الإيراني، وسنكون السند والعون حماية لأرواح الأبرياء ودفاعاً عن شعبنا وعن المشروع العربي وحماية لوطننا وتحقيقاً لأهداف دول التحالف العربي، وسنشارك بجانبهم حتى تحقيق النصر على المشروع الإيراني الفارسي بشكل كامل.

 

سادساً : اننا ندرك الدواعي الانسانية التي يمكن ان تدفع بالنازحين في الشمال الشقيق للهروب من جحيم الحوثيين الى الجنوب, ونحن لا نمانع أبداً من استقبال هؤلاء المغلوب على أمرهم، ويدعو المجلس الإنتقالي الجنوبي دول العالم أجمع والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية المختصة بشؤون النازحين والمختصة بدعم العمليات الإنسانية الى توفير الدعم اللازم لمساعدة هؤلاء، ومساعدتنا على ايجاد آلية واضحة وناجحة تضمن رعايتهم من خلال قاعدة بيانات واسعة تضمن ايصال الدعم اللزم لأماكن تواجدهم وتضمن كذلك عدم وجود عناصر عسكرية واستخباراتية أو إرهابية ضمن موجات النازحين وبالوسائل التي يمكن ان تؤكد على ذلك بما يخدم الأهداف العسكرية لعاصفة الحزم، ويحمي أمننا الوطني.

 

سابعاً : اننا نثمن الثقة الكبيرة التي اولاها لنا شعب الجنوب , ونؤكد له في هذه المناسبة اننا لا يمكن ان نتنازل عن اي من اهدافنا المعلنة في بيان عدن التاريخي الذي بموجبه تم تفويضنا لتشكيل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي, كما نطلب من جماهير شعبنا الثبات في هذه الظروف السياسية الحرجة وحماية وحدتنا الوطنية .. يا ابناء الشعب، كونوا على ثقة كاملة بأننا على ما تعاهدنا عليه معكم ماضون مهما كانت التضحيات، وهذا عهد الصادقين للصادقين وعهد الرجال للرجال.

 

ثامناً : لقد سطرت المقاومة الجنوبية الباسلة مواقف مشرفة في معركة الدفاع عن الجنوب, انتصرت فيها لقضيتنا الرئيسة ودافعت فيها عن الشعب الجنوبي وارادته الحرة حينما تطلب منها الأمر ذلك, ونحن اليوم بها ماضون في مشوارنا القائم على اسس ثابتة وقواعد راسخة لا تهزها الظروف، تتلخص في التحرير والإستقلال وحماية الشعب الجنوبي ومكتسباته.

 

ايها الأبطال

اننا نعي خطورة وأهمية المرحلة .. ونعي مسئوليتنا جيدا .. وسوف نتحملها على اكمل وجه .. ونسأل الله التوفيق للجميع ..

الرحمة والغفران لشهدائنا الأبرار الباقون في ذاكرتنا وقلوبنا وتاريخنا، والشفاء العاجل لجرحانا الأبطال، والحرية لأسرانا الذين لن ننساهم أبداً.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ــــــــــــــــــــ

بيان المكتب الإعلامي  للعميد طيار عادل الحالمي  :

أكد العميد الركن طيار عادل الحالمي القائد الأعلى للقيادة العليا للمقاومة الجنوبية ومستشار وزير الداخلية

عن انسحابه من اجتماع المجلس الانتقالي اليوم الذي أقيم في قاعة فندق كورال عدن

ورفضه بعض بنود البيان الختامي وأوضح الحالمي ان سبب الانسحاب يأتي لأسباب أهمها ان الحالمي كان في تنسيق مسبق مع قيادة المجلس بشأن محاور الاجتماع وعدد من القضايا ولكن قال فوجئت بأن الامور معدة مسبقآ ولا وجود للمقاومة الجنوبية في ذلك برغم ان الحالمي في سلسلة اجتماعات ولقاءات منذ اكثر من ستة أشهر مع عدد من قيادات المقاومة الجنوبية في حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى ولحج وابين حتى تم التحضير واللقاء اليوم مع المجلس الانتقالي بحضور ممثلين عن كل المحافظات الجنوبية لنتحاور على طاولة واحدة جميع الأطراف الجنوبية دون وصاية أحد على أحد.

ولكن ان تهمش المقاومة الجنوبية الحقيقية او ان يكون أحد وصيا عليها هذا شي مرفوض .

وأوضح الحالمي على تمسكه بالهدف الذي قدم لأجله قوافل الشهداء من 94م

وقال لم أطمح بمنصب يومآ ما

فقد كنت مع قيادات المقاومة الجنوبية حتى تطهير عدن بكاملها ثم استلمت امن لحج وحولتها من مدينة الاشباح والإرهاب إلى ان تحتل اليوم لحج الأولى على مستوى الجنوب من الناحية الأمنية بشهادة الأعداء وحين طلب مني تسليمها لم اتردد وسلمتها دون ان اسعى لمنصب او ظهور وابقى جندي لأجل الوطن .

لكن ان يأتي أحد وصيا على الجنوب ومقاومته هذا شي مرفوض .

وانسحابي اليوم ليس خلافي مع اخي عيدروس وقيادات المجلس الانتقالي فهم شركاء نضال وانما حول نقاط الاجتماع نتمنى لهم التوفيق

وبالنسبة للبعض من فهم انسحابي اليوم هو اعتراض على التحالف انما بالعكس التحالف العربي والمقاومة الجنوبية هم وجهين لعملة واحدة وسنبقى شركاء مع التحالف العربي ولن ننسى دور الرئيس هادي و التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في دعمها للمقاومة الجنوبية منذ الوهلة الأولى .

ولكن لن نسمح لاي جهة تحاول ان تلوث تراب ارضنا التي طهرت بدماء الشهداء ان يعودوا القتلة إلى ارضنا .

وادعوا كافة الجهات الاعلامية عدم تزييف الحقيقة وانفي نفيا قاطعا ترحيبي في أعضاء مجلس النواب او طارق محمد صالح في عدن وادعوا كافة الجهات الإعلامية تحقيق النزاهة في نقل الأخبار الإعلامية.

 

صادر عن المكتب الإعلام

العميد ركن طيار

عادل الحالمي

 


Create Account



Log In Your Account