الخميس 27 ديسمبر ,2018 الساعة: 01:36 صباحاً

خاص
قالت مصادر سياسية إن رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي سيعقد إجتماعاً بأعضاء مجلس النواب اليمني في العاصمة السعودية الرياض اليوم الخميس في إطار مساعي حكومية وسعودية لإستنئناف المجلس أعماله من العاصمة المؤقتة عدن.
ونفت المصادر في حدث لـ " الحرف 28" الأنباء التي تحدثت عن عقد جلسة لمجلس النواب في العاصمة السعودية الرياض، مؤكدة أن أي انعقاد رسمي لجلسات المجلس ستكون في الأراضي اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.
وطبق المعلومات التي حصل عليها الموقع فإن إجتماع الرئيس هادي بأعضاء مجلس النواب سيناقش الترتيبات اللازمة لاستئناف عقد جلسات المجلس في اليمن وانتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس بديلة لتلك التي يرأسها يحي الراعي المقيم في صنعاء والموالي لمليشيا الحوثي.
وكانت كتلة المؤتمر الشعبي العام برئاسة الشيخ محمد بن ناجي الشائف التقت أمس الأربعاء بالسفير السعودي محمد آل جابر في العاصمة السعودية الرياض في إطار ذات الترتيبات، حيث تسعى الرياض لإستقطاب أعضاء مجلس النواب الموالي للمؤتمر الشعبي بعد مقتل رئيسه صالح في ديسمبر 2017 على يد حلفائه الحوثيين.
وتفيد المصادر بأن اللقاء كرس لمناقشة الترتيبات لإعادة استئناف جلسات المجلس، والسعي لاستقطاب المزيد من الأعضاء الذين لازالوا في مناطق سيطرة الحوثيين، بينما تحدثت وسائل الإعلام السعودية عن ان اللقاء خصص لمناقشة الدور التنموي للسعودية في كافة المجالات، وسط إشادات من اعضاء المجلس بما تقدمه السعودية والتنديد بالتدخل الإيراني والدور التخريبي في اليمن.
وكان عدد من أعضاء مجلس النواب الموالين للرئيس السابق صالح، تمكنوا من الفرار من صنعاء إما الى السعودية أو القاهرة، في حين فضل بعضهم اللجوء للأمارات والإنضمام لجناح نجل صالح المدعوم من أبوظبي والمناوئ لتزعم الرئيس هادي المؤتمر.
وتقول بعض المصادر إن النصاب القانوني لإنعقاد المجلس مكتمل، وأن المساعي تتجه نحو ترتيب انتخاب هيئة رئاسة جديدة وإستنئاف المجلس لجلساته، وسط صعوبات في التئامه بالعاصمة المؤقتة عدن مع الرفض المستمر للمجلس الأنتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، وهو صاحب الكلمة العليا في عدن مع سيطرة قواته على معظم العاصمة.
وتؤكد المصادرأن الرئيس هادي يسعى الى تعيين نائب رئيس هيئة مجلس النواب السابق محمد الشدادي رئيساً توافقياً للمجلس، بينما يتم طرح إسم الشيخ سلطان البركاني رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمرالشعبي رئيساً للمجلس، لكن المصادر قالت إن إختيار الشدادي يكاد يكون محسوماً سيما بعد التغييرات الأخيرة التي طالت رئيس الحكومة الجنوبي أحمد عبيد بن دغر لضمان توازن في المواقع بين الشمال والجنوب.
ويعتبر مجلس النواب اليمني حالة نادرة بين المجالس التشريعية في العالم، فقد مر على إنتخابه منذ 2003 ، نحو 15عاماً، وطبق الدستور اليمني فإن مدة المجلس 6 سنوات، وتم تمديدها بالتوافق السياسي عام 2009 لمدة عامين.
ويسيطر المؤتمر الشعبي العام على نحو ثلثي مقاعده البالغة 301 ، ورغم اندلاع انتفاضة شعبية في 2011 أجبرت رئيسه صالح على التنحي من رئاسة الجمهورية، فقد مدت المبادرة الخليجية في عمر المجلس بعد انتخاب توافقي للرئيس هادي، وحددت صلاحياته أثناء الفترة الإنتقالية، بالإدارة التوافقية للبلد، على أن يكون الرئيس مرجعاً مرجحا في حال نشوب أي خلاف بين أطراف الحكومة التوافقية والمجلس، وتم تجميد أي صلاحيات أخرى وفقا للمبادرة.
وتقول أنباء غير رسمية إن السعودية تسعى لإعادة إنعقاد المجلس من أجل تمرير اتفاقيات مجحفة مع الحكومة الشرعية، لكن مصدر قانوني قال إن المجلس غير مخول بإجازة أي اتفاقات وفقا للمبادرة الخليجية نفسها وشرعيته التوافقية التي ضربت بمجرد حدوث الإنقلاب ومشاركة المؤتمر الشعبي ورئيسه في الإنقلاب مع الحوثيين.