السبت 20 أكتوبر ,2018 الساعة: 07:22 مساءً

خاص
كشفت مصادر مطلعة عن تسلم محافظ تعز، أمين أحمد محمود، منذ تولية منصبه، مليار ريال يمني شهرياً كنفقات لديوان المحافظة، يقبضها بشكل شخصي بعيدا عن مكتب المالية لكن سكرتيره الشخصي نفى وجود أي مبالغ من هذا القبيل.
وقالت مصادر حكومية في العاصمة عدن لـ" الحرف 28" إن محافظ تعز يستلم نحو 100 مليون ريال عبر مسؤول مالي شخصي يدعى "ماجد" وهذا الأخير غير موظف في ديوان المحافظة وجاء به محمود من صنعاء.
وأوضحت المصادر أن المحافظ تسلم 200 مليون ريال مستحقات شهري سبتمبر واكتوبر الجاري قبل سفره الى كندا حيث تقيم عائلته ولديه هناك أنشطة إستثمارية.
ونفى سكرتير محافظ تعز الشخصي هشام السامعي بشكل قاطع تسلم المحافظ أو المحافظة أي مبالغ مالية من الحكومة أو من أي جهة أخرى بصفة شخصية أو لديوان المحافظة، لكنه عاد وقال إن "هناك مبالغ تصرف كل شهرين إلى ثلاثة أشهر بمعدل مئة مليون ريال " كنفقات تشغيليلة " لكامل المحافظة".
وقال السامعي ردا على استفسارات "الحرف 28" إن هذه المبالغ " تصرف بتوجيه من رئيس الوزراء عبر وزارة المالية" وأن المبلغ صرف 3 مرات أي 300 مليون ريال، حتى الآن منذ بداية العام.
وطبق المصادر الحكومية فإن المحافظ يقوم باستلام المبالغ بشكل شخصي عبر نظام تصفية العهد ولا تخضع لأي شكل من الإشراف من قبل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الذي بدأ بالعمل من قبل عام ولا تخضع لأي إجراءات إدارية عبر قنوات مكتب المالية بالمحافظة كما هو مفترض.
وأقر سكرتير المحافظ الشخصي بأن المبالغ يتم تصفيتها بواسطة " إخلاء العهدة كاملة قبل استلام العهدة الثانية" بينما فضل عدم الإجابة على استفسارات الحرف 28 بشأن الجهة التي تقوم باستلام المبالغ وعدم خضوعها لإشراف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.
وتقول مصادر أخرى في تعز إن المحافظ محمود يقوم بالإنفاق على شبكة من الناشطين على شبكات التواصل الإجتماعي لتلميع صورته من المصروفات المخصصة للمحافظة وأن هناك بضعة ملايين تذهب شهريا الى جيوب ناشطين وإعلاميين، وصرف مبالغ كبيرة على حراساته الشخصية، في حين يتم استخدام جزء من المبالغ لكسب ولاءات مسؤولين محليين وقيادات عسكرية وأمنية.
لكن سكرتير المحافظ هشام السامعي قال إن المبالغ تصرف " لدعم بعض الجبهات كجبهة جبل هان غربي المدينة والأجهزة الأمنية كالشرطة العسكرية والقوات الخاصة".
وسبق لمحافظ تعز إصدار قرارات فور مباشرة مهامه بتغيير بعض مدراء مديريات المدينة بذريعة ارتكاب محالفات مالية وعدم خضوع الصرفيات لإشراف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة خلال الفترة من 2015 الى 2017 رغم وقوع هذه المديريات تحت سيطرة مليشيا الحوثي وتعطل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بسبب الحرب خلال تلك الفترة.