ناشطون وكُتاب : هادي تعرض لضغوطات و تعيين رئيس جديد للحكومة "قرار موفق"
الثلاثاء 16 أكتوبر ,2018 الساعة: 12:16 صباحاً
خاص

أثار قرار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بإعفاء أحمد عبيد بن دغر، من منصبة لرئاسة الحكومة وإحالته للتحقيق وتعيين خلفاً له الحكومة جدلاً واسعاً في الأوساط اليمنية.

 

وقضت المادة الأولى من القرار الرئاسي الذي صدر مساء اليوم الاثنين، بتعيين الدكتور معين عبدالملك سعيد رئيساً لمجلس الوزراء خلفاً لبن دغر، والدكتور سالم احمد سعيد الخنبشي نائباً لرئيس مجلس الوزراء.

ونص قرار الرئيس اليمني باستمرار أعضاء الحكومة في أداء مهامهم وفقاً لقرار تعيينهم.

 

وأرجع قرار هادي الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، سبب إعفاء الدكتور بن دغر وإحالته للتحقيق، إلى "الإهمال الذي رافق أداء الحكومة خلال الفترة الماضية في المجالات الاقتصادية والخدمية، وتعثر الأداء الحكومي في تخفيف معاناة أبناء شعبنا وحلحلة مشكلاته وتوفير احتياجاته وعدم قدرتها على اتخاذ إجراءات حقيقية لوقف التدهور الاقتصادي في البلد، وخصوصاً انهيار العملة المحلية".

 

كما عزا القرار سبب إعفاء بن دغر إلى "فشل الحكومة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة كارثة إعصار لبان بمحافظة المهرة وما أصاب أبناء المهرة جراء هذه الكارثة دون تحرك فعلي من الحكومة ولتحقيق ما يصبو إليه شعبنا من استعادة الدولة واستتباب الأمن والاستقرار، وللمصلحة الوطنية العليا للبلاد"، وفقاً لنص القرار.

 

ويرى سياسيون وصحفيون يمنيون، أن الرئيس هادي تعرض لضغوطات لإعفاء بن دغر من منصبه، معتبرين في الحال تعيين " معين عبدالملك" رئيسا للحكومة قرارا موفقا .

 

وفي هذا الجانب اعتبر المحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، حيثيات اقالة رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر "تشير إلى ان الرئيس هادي خضع اخيرا للضغوط الإماراتية".

 

وقال التميمي في منشور على صفحته بالفيس بوك: "كارثة المهرة ليس سببا مقنعا الرئيس نفسه لا يستطيع ان ينهض بمهامه من العاصمة المؤقتة"، مشيراً إلى أن بن دغر لا يستحق أن يخرج من الحكومة بهذه الطريقة، فيما هاني بن بريك لم يحل إلى التحقيق رغم سلوكه الذي يرقى إلى الخيانة العظمى.

 

وأضاف: ربط الإقالة بالمهرة إملاءات سعودية وإماراتية تعاقب الرجل على موقفه المشرف في سقطرى.

 وتابع: معين عبد الملك سعيد، يستحق منصب رئيس الوزراء الذي اسند اليه فهو كفؤ لكنه لا يمتلك عصى سحرية.

 

أما الصحفي كمال السلامي فهو يتفق مع رأي المحلل السياسي، ياسين التميمي، أن الرئيس هادي تعرض لضغوطات لإقالة بن دغر.


وقال: "قرار إقالة بن غر، وإحالته للتحقيق، جاء بعد ضغوطات لإحداث تغيير في الحكومة" متسائلاً: هل قرر هادي قطع الطريق بتعيين خليفة لبن دغر، من دائرته هو، لا من دائرة أطراف أخرى ؟

 

 وأضاف في تغريدة على "تويتر":  "مبررات إقالة بن دغر، ستكون إدانة لمن بعده، وهي أيضا إدانة للرئيس ذاته".

وأرجع، السلامي، أسباب فشل الحكومة إلى  "عجزها عن ممارسة مهامها من داخل الأرض اليمنية، بما فيمهم الرئيس  الذي يحكم من الخارج"، معتبراً أن القرار "لن يحقق أي تقدم على أرض الواقع".

 

أما الصحفي، غمدان اليوسفي ، فقد اعتبر قرار إقالة بن دغر بأنها "مخالف لكل الأعراف وهي ذات الغلطة التي ارتكبت أثناء إقالة بحاح".

وقال في تغريدة له على "تويتر": دور رئيس الوزراء الأول هو تشكيل الحكومة وليس تعيينه فقط ليدير الثلة الموجودة.

 

فيما يرى الناشط السياسي، على البخيتي، قرار إقالة بن دغر وتعيين غيره "أمر اعتيادي"، واصفاً ديباجة القرار بأنها "حاقدة في القرار وتجعل من قرار هادي فضيحة فقد حمل الحكومة المسؤولية ثم نص على بقاء أعضائها".

وقال البخيتي في تغريدة على تويتر: "قرار من سطور قليلة يحمل كمية هائلة من الحقد والتناقض والاستغلال لأزمة إنسانية، الإعصار الذي ضرب المهرة".

 

أما الصحفي، فتحي بن لزرق، علق بالقول: "لن ينجح رئيس الوزراء الحالي في اداء مهامه مالم تحدثت تغييرات حقيقة على الارض لعل اولها قيام التحالف العربي ممثلا بالسعودية والامارات بدعم الحكومة دعما حقيقيا يمكنها من وقف انهيار العملة وتعزيز قدرة الاقتصاد اليمني على النهوض".

 

وتحدث، بن لزرق، عن ضرورة تمكين الحكومة من استئناف تصدير النفط والغاز والعمل من العاصمة عدن ومراجعة الحكومة السعودية للإجراءات المتخذة بحق المغتربين اليمنيين.

 


Create Account



Log In Your Account