الأحد 01 نوفمبر ,2026 الساعة: 07:00 مساءً
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ارتكاب مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية 53 جريمة وانتهاكًا بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز، خلال الـ48 ساعة الماضية، إلى جانب إطلاق نحو 417 مقذوفًا على مناطق سكنية، في تصعيد شمل القصف والقنص والاختطاف ومداهمة المنازل وزراعة العبوات المتفجرة والألغام في ممرات المدنيين.
وقالت الشبكة، في تقرير صادر عنها اليوم الأحد، إن الاعتداءات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل وطفلة، إضافة إلى المواطنة فاكهة عبدالجليل سفيان (51 عامًا)، التي فارقت الحياة متأثرة بإصابتها برصاص قناص حوثي في قرية العمد بعزلة الأقروض، مديرية المسراخ، أثناء نقلها على أكتاف الأهالي، بعد استهداف القناص السيارات التي حاولت الوصول إلى المصابين.
وأضاف التقرير أن القصف والقنص أسفرا عن إصابة 19 مدنيًا، بينهم أربع نساء وسبعة أطفال، مشيرًا إلى أن من بين المصابين الطفل حذيفة محمد عبده يحيى، البالغ عامين، الذي أصيب بشظايا في الرأس جراء قصف منزله بقذيفة هاون في منطقة نجد العروس.
ورصدت الشبكة اختطاف ستة مواطنين من مناطق التربة والحجرية ونقلهم إلى مدينة الصالح، ومداهمة أربعة منازل في الحجرية، فضلًا عن تضرر 12 منزلًا بأضرار كلية وجزئية نتيجة القصف العشوائي، وتسع مركبات خاصة بالمواطنين في قرى دبة والقحفة والعمد ومناطق أخرى بعزلة الأقروض.
وأوضح التقرير أن القصف تركز على منطقة كحلان والقرى المحيطة بها في مديرية صبر الموادم، إضافة إلى قرى دبة والقحفة والعمد في مديرية المسراخ، ومنطقة نجد العروس، لافتًا إلى أن المقذوفات التي أطلقت خلال فترة التوثيق شملت قذائف الهاون والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا، إلى جانب هجمات بالطائرات المسيّرة.
وفي سياق متصل، وثق الفريق الميداني للشبكة زراعة عبوات ناسفة وألغام في ممرات المدنيين بقرية المكيشة في منطقة قدس، بمديرية المواسط، ما أدى إلى إصابة الطفل محمد عبد الولي أحمد مغلس وشقيقته رانيا، ونقلهما إلى مستشفى خليفة بمدينة التربة لتلقي العلاج.
وحذرت الشبكة من أن استمرار القصف والقيود المفروضة على حركة السكان، وعرقلة وصول فرق الإسعاف والمساعدات الطبية والغذائية إلى مناطق كحلان والأقروض والرهن والعارضة، يضاعف معاناة المدنيين ويعرقل إجلاء الجرحى والمرضى، ما يهدد بتحول إصابات قابلة للعلاج إلى وفيات.
وأشارت إلى أن سكان مدينة تعز يواجهون أوضاعًا إنسانية متفاقمة جراء القصف المتكرر للأحياء السكنية، بالتزامن مع شح الوقود وغاز الطهي والمواد الغذائية والأدوية، محذرة من أن نقص الإمدادات والوقود يهدد استمرار عمل المستشفيات والخدمات الأساسية، ويضاعف المخاطر على مرضى السرطان والفشل الكلوي والأطفال والنساء وكبار السن.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنقاذ المدنيين في تعز، والضغط لوقف القصف واستهداف المناطق السكنية وإنهاء القيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات، وضمان وصول فرق الإسعاف والإغاثة وإجلاء الجرحى والمرضى دون عوائق، وتوفير المساعدات الطبية والغذائية والوقود والأدوية اللازمة لاستمرار عمل المرافق الصحية.
وأكدت أن حماية المدنيين وضمان وصول المصابين والمرضى إلى الرعاية الطبية التزام إنساني لا يحتمل التأجيل، محذرة من أن استمرار عرقلة الإسعاف والإمدادات سيؤدي إلى تفاقم الخسائر البشرية والمعاناة الإنسانية.