الأربعاء 21 أكتوبر ,2026 الساعة: 06:17 مساءً
دعا مركز المخا للدراسات الاستراتيجية إلى ممارسة ضغط دولي على مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية لرفع الحصار عن مدينة تعز وفتح منافذها، مطالبًا بتدخل إغاثي عاجل لتأمين الوقود والأدوية والغذاء، وإنقاذ المرضى والفئات الأكثر هشاشة.
وحذّر المركز، في تقرير ميداني بعنوان «تحت الحصار: التداعيات الإنسانية لحصار الحوثيين لمدينة تعز»، من أن استمرار إغلاق الطرق ونقص المشتقات النفطية يهددان بانهيار الخدمات الأساسية، وتفاقم الأزمة المعيشية والصحية في المدينة.
وأوصى التقرير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط لفتح جميع منافذ تعز، وفي مقدمتها طريق بير باشا–الضباب، وضمان حرية تنقل المدنيين وتدفق السلع، إلى جانب تفعيل الآليات الدولية لمواجهة تجويع المدنيين. كما دعا الحكومة اليمنية إلى دعم جهود الطوارئ والنازحين وتأمين مسارات بديلة لإمداد المدينة بالوقود.
وفي الجانب الصحي، طالب التقرير مركز الملك سلمان للإغاثة والمنظمات الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوفير وقود طارئ ومستلزمات طبية لمركز الغسيل الكلوي، ودعم منشآت المياه ومصانع الأكسجين، وتوسيع المساعدات الغذائية والنقدية للأسر المتضررة.
ونقل التقرير عن إدارة مركز الغسيل الكلوي أن مخزون المستلزمات لا يكفي سوى أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وأن عدد جلسات الغسيل اليومية انخفض من 77 إلى نحو 37 جلسة، فيما يواجه ما بين 40 و50 مريضًا من خارج المدينة صعوبات في الوصول إلى المركز. وحذّر من أن توقف الخدمة يهدد حياة المرضى.
ووفقًا للتقرير، أدى نقص الوقود إلى إغلاق محطات الوقود والغاز وتعطل الكهرباء التجارية ووسائل النقل، فيما تراجعت تغطية مؤسسة المياه لاحتياجات السكان من 30% إلى 8.2%. كما رصد ارتفاع أسعار السلع الأساسية؛ إذ ارتفع سعر كيس القمح، زنة 10 كيلوغرامات، من 8,800 إلى 12 ألف ريال خلال أسبوعين، وصفيحة البنزين في السوق السوداء من 30 ألفًا إلى نحو 80 ألف ريال.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة تفاقمت عقب إغلاق طريق بير باشا–الضباب مطلع أكتوبر الجاري، معتبرًا أن فتح الطرق وضمان التدفق المنتظم للوقود والغذاء والدواء تمثل إجراءات عاجلة للحد من التدهور الإنساني في تعز.