دراسة حقوقية تتهم الحوثيين باستخدام التجويع سلاحًا في اليمن وتطالب بعقوبات أممية
الإثنين 19 أكتوبر ,2026 الساعة: 12:41 مساءً

اتهم المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية باتباع سياسات ممنهجة أسهمت في توسيع رقعة الفقر وتقويض شبكات الحماية الاجتماعية في مناطق سيطرتها، معتبرًا أن ممارساتها قد ترقى إلى جرائم حرب، وداعيًا الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على قياداتها وشبكاتها المالية.

وقال المركز، في دراسة بعنوان «الحوثيون وسلطة التجويع: اقتصاديات الإفقار وتفكيك شبكات الأمان الاجتماعي في اليمن»، أطلقها بالتزامن مع اليوم الدولي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر، إن سياسات قطع الرواتب والجبايات المتعددة واحتكار قطاعات اقتصادية، إلى جانب تسييس المساعدات الإنسانية، أسهمت في استنزاف موارد السكان وتوجيهها لصالح المجهود الحربي.

ورصدت الدراسة، بحسب المركز، توقف رواتب أكثر من 1.2 مليون موظف حكومي منذ الربع الأخير من عام 2016، إلى جانب فرض رسوم جمركية وضريبية مزدوجة على السلع، وتقييد تداول العملة الوطنية في مناطق سيطرة المليشيا، فضلًا عن تقليص المستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية والتدخل في عمل المنظمات الإغاثية.

واعتبر المركز أن هذه الممارسات، إذا ثبتت عناصرها القانونية، قد تندرج ضمن جريمة تجويع المدنيين أسلوبًا من أساليب الحرب، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وانتهاكات أخرى للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وأعلن المركز إرفاق الدراسة بمذكرة قانونية موجهة إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن وفريق الخبراء المعني باليمن، تطالب بإدراج ثمانية من قيادات الحوثيين المالية والقضائية والإدارية على قائمة العقوبات، وفرض عقوبات قطاعية على أربعة كيانات قال إنها مرتبطة باحتكارات اقتصادية للمليشيا.

كما دعا إلى فتح تحقيق دولي في التدفقات المالية والإجراءات الاقتصادية الواردة في الدراسة، وإنشاء آلية رقابية لضمان توجيه إيرادات الموانئ والاتصالات إلى صرف رواتب الموظفين، وإلغاء المنافذ الجمركية الداخلية.


Create Account



Log In Your Account